« وول ستريت » تتراجع بحذر بعد تثبيت الفائدة وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا

أغلقت وول ستريت على تراجع طفيف، في ظل ترقب المستثمرين لنتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، بالتزامن مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 7136.52 نقطة، فيما أغلق مؤشر ناسداك المركب عند 24673.24 نقطة دون تغير يُذكر، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.6% ليصل إلى 48861.68 نقطة، في أداء يعكس حالة الحذر داخل الأسواق الأمريكية.
وجاءت هذه التحركات بعد قرار الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% – 3.75%، وهو القرار الأكثر انقسامًا منذ عام 1992، مع تسجيل 4 اعتراضات داخل لجنة السياسة النقدية، في إشارة واضحة إلى تزايد القلق بشأن التضخم.
ويأتي القرار في وقت تتعرض فيه الاقتصاد الأمريكي لضغوط مزدوجة، تتمثل في ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات مع إيران، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار النمو وسوق العمل.
وأشار محللون إلى أن التوازن بين مخاطر ارتفاع التضخم واحتمالات تباطؤ الاقتصاد يجعل مسار السياسة النقدية أكثر تعقيدًا، وهو ما يفسر حالة التردد في الأسواق.
وفي سياق متصل، تترقب الأسواق إعلان نتائج أربعة من عمالقة التكنولوجيا، وهم ألفابت (جوجل) ومايكروسوفت وأمازون وميتا، حيث يُتوقع أن تلعب هذه النتائج دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
ويتركز اهتمام المستثمرين على خطط الإنفاق في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد تزايد المخاوف من عدم تحقيق عوائد كافية على الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع.
وتأتي هذه الترقبات بعد تقارير أشارت إلى تباطؤ نمو بعض شركات التكنولوجيا، مما أثار شكوكًا حول استدامة زخم هذا القطاع، رغم استمراره كأحد المحركات الرئيسية للأسواق.
وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، زادت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران من حالة القلق، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز فعليًا، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 6% لتتجاوز 111 دولارًا للبرميل.
وفي تحركات الأسهم، سجلت بعض الشركات أداءً إيجابيًا، حيث ارتفع سهم فيزا بنسبة 8.3%، وقفز سهم NXP بنحو 25.5%، كما صعد سهم سيجيت بنسبة 11.1% بدعم من نتائج قوية.
في المقابل، تراجعت أسهم شركات أخرى مثل روبنهود وGE HealthCare بنحو 13% بعد نتائج مخيبة، مما يعكس التباين في أداء الشركات داخل السوق.
وتشير البيانات إلى أن نحو 81% من شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تجاوزت توقعات الأرباح حتى الآن، وهو ما ساهم في الحد من خسائر السوق رغم الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية.









