النفط يقفز فوق 104 دولارات مع حصار إيران وانسحاب الإمارات من أوبك

سجلت أسعار النفط اليوم ارتفاعًا قويًا، حيث جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب مستوى 104.90 دولار للبرميل خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعودة المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.

ويأتي هذا الارتفاع وسط تصعيد في حصار إيران البحري، إلى جانب إعلان مفاجئ من الإمارات العربية المتحدة عن الانسحاب من منظمة أوبك اعتبارًا من الأول من مايو، وهو ما زاد من حالة القلق في أسواق الطاقة العالمية وأثار مخاوف بشأن تماسك تحالف المنتجين.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار الحصار البحري المفروض على إيران إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، مشددًا على أن الضغط الاقتصادي عبر إغلاق الممرات البحرية الحيوية أكثر فاعلية من العمليات العسكرية، في إشارة إلى استراتيجية التصعيد غير المباشر ضد طهران.

وفي المقابل، حذرت إيران من اتخاذ “إجراءات عسكرية غير مسبوقة” في حال استمرار منع السفن المرتبطة بها من الإبحار، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي لأغراض سلمية فقط، ما يعكس استمرار التوتر بين الجانبين وتأثيره المباشر على أسعار النفط.

وتُعد هذه التطورات عاملاً رئيسيًا في دعم أسعار الخام عالميًا، خاصة مع استمرار المخاوف من تعطل الإمدادات عبر الممرات البحرية الاستراتيجية، ما يضغط على الأسواق ويزيد من علاوة المخاطر الجيوسياسية.

كما شكل قرار الإمارات بالخروج من منظمة أوبك تحولًا مهمًا في سوق الطاقة، حيث يُنظر إليه كضربة لتماسك تحالف الدول المنتجة، في وقت يشهد فيه القطاع أزمة غير مسبوقة بسبب تداعيات الصراع في المنطقة.

وجاء القرار الإماراتي بعد أسابيع من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفتها، ما يعكس اتساع رقعة التوتر داخل دول الخليج وتأثيره المباشر على سياسات الإنتاج والتنسيق النفطي.

ويؤكد محللون أن اجتماع حصار إيران مع انسحاب الإمارات من أوبك يخلق بيئة شديدة التقلب في سوق النفط، مع احتمالات استمرار ارتفاع الأسعار طالما بقيت المخاطر الجيوسياسية في مستوياتها الحالية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى