الدولار الأمريكي يتراجع وسط ترقب محادثات إيران ومخاوف التضخم العالمي

تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف خلال تعاملات الأربعاء، لكنه ظل قريبًا من أعلى مستوياته الأخيرة، في ظل استمرار حالة الغموض المحيطة بالمحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر.

وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% ليسجل 99.08 نقطة، بينما ارتفع اليورو أمام الدولار إلى مستوى 1.1638 دولار، في حين تراجع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى 1.3438 دولار وسط استمرار حالة الحذر في أسواق العملات العالمية.

وتواصلت المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران رغم تبادل إطلاق النار خلال الأيام الماضية، فيما أكدت الولايات المتحدة استمرار وقف إطلاق النار الهش، بينما حذرت إيران من الرد إذا جرى انتهاك الهدنة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق قد يحتاج إلى “عدة أيام”، في وقت تشير فيه تقارير إلى اقتراب الجانبين من اتفاق إطار يشمل تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الحيوية للطاقة عالميًا، حيث يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية، بينما تسبب إغلاقه الجزئي منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير في ارتفاع أسعار النفط وتقليص الإمدادات العالمية.

وأدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف من موجة تضخم جديدة، ما عزز التوقعات باتجاه البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، نحو الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها مجددًا لكبح التضخم.

وأشار محللون في بنك دويتشه إلى أن غياب أي تطورات حاسمة في الملف الإيراني هذا الأسبوع يدل على أن الاتفاق النهائي قد لا يكون قريبًا كما توقعت الأسواق خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن المفاوضات لا تزال تتحرك في مسار إيجابي نسبيًا.

واستفاد الدولار الأمريكي جزئيًا من مكانته كملاذ آمن، خاصة مع اعتبار الولايات المتحدة واحدة من أكبر الدول المنتجة للطاقة، ما يقلل نسبيًا من تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأمريكي مقارنة باقتصادات أخرى.

وفي آسيا، تراجع الين الياباني إلى أضعف مستوياته أمام الدولار منذ أواخر أبريل، وسط تكهنات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية.

كما ارتفع الدولار النيوزيلندي بعدما أشار البنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع، مع استمرار الضغوط التضخمية عالميًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى