شبح الانهيار يطارد الذهب ..هبوط حاد يدفع المعدن الأصفر إلى منطقة ذروة البيع 

دخلت أسعار الذهب العالمية مرحلة شديدة الحساسية خلال تعاملات اليوم، بعدما استقرت قرب مستوى 4338 دولارًا للأوقية عقب موجة هبوط قوية دفعت المعدن الأصفر إلى أدنى مستوياته في أسابيع، وسط تحذيرات فنية من احتمالات حدوث ارتداد صعودي مؤقت قد يتحول إلى فخ للمستثمرين.

وأظهرت بيانات التداول أن الذهب يتحرك داخل اتجاه هابط واضح على المدى القصير، بعد خسائر كبيرة تعرض لها خلال الأيام الماضية، حيث لا يزال السعر يتداول أسفل مستويات المقاومة الرئيسية وأسفل مؤشرات الاتجاه المهمة التي تؤكد استمرار الضغوط البيعية على السوق.

وكشفت المؤشرات الفنية أن مؤشر القوة النسبية RSI تراجع إلى مستوى 26.5 نقطة، وهو ما يعكس دخول الذهب رسميًا في منطقة ذروة البيع، وهي منطقة غالبًا ما تشهد محاولات ارتداد فني قصيرة الأجل نتيجة تراجع ضغوط البيع وجني الأرباح من جانب المضاربين.

في الوقت نفسه، يواصل مؤشر الاتجاه ADX تسجيل مستويات مرتفعة قرب 46.7 نقطة، وهو ما يؤكد أن الاتجاه الهابط ما زال يتمتع بقوة كبيرة، رغم ظهور بعض الإشارات التي توحي بإمكانية حدوث حركة تصحيحية مؤقتة.

وأشار التحليل الفني إلى أن منطقة المقاومة الرئيسية تتراوح بين 4390 و4415 دولارًا للأوقية، حيث يتوقع أن تشهد هذه المستويات ضغوطًا بيعية قوية في حال ارتداد الأسعار إليها، وهو ما قد يدفع الذهب لاستئناف مساره الهابط نحو مستويات 4340 دولارًا ثم 4324 دولارًا وربما 4300 دولار للأوقية.

وحذر محللون من احتمالية ظهور ما يعرف بـ “فخ الثيران”، وهو سيناريو يحدث عندما ترتفع الأسعار مؤقتًا وتجذب المشترين قبل أن تعود للهبوط مجددًا بقوة، ما يؤدي إلى خسائر سريعة للمستثمرين الذين يدخلون السوق مبكرًا.

في المقابل، يظل السيناريو الصعودي محدود الاحتمالات في الوقت الراهن، إذ يحتاج الذهب إلى اختراق مستوى 4415 دولارًا والإغلاق فوقه بشكل واضح حتى يتمكن من استهداف منطقة 4507 دولارات للأوقية، وهي منطقة تعتبر حاليًا أحد أهم مستويات المقاومة الفنية.

ويأتي الضغط على أسعار الذهب بالتزامن مع استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية بعد صدور بيانات اقتصادية قوية، الأمر الذي عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس غير المدر للعائد.

ويرى خبراء الأسواق أن الفترة الحالية تتطلب درجة عالية من الحذر وإدارة المخاطر، خاصة مع ارتفاع مستويات التقلبات واتساع نطاق التحركات اليومية للذهب، حيث أصبحت الأسواق أكثر حساسية تجاه بيانات التضخم وأسعار الفائدة الأمريكية والتطورات الجيوسياسية العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى