الذهب يستقر قرب أدنى مستوى في 11 أسبوعًا قبل بيانات التضخم الأمريكية

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء الآسيوية بالقرب من أدنى مستوياتها في نحو 11 أسبوعًا، وسط تراجع الطلب على الملاذات الآمنة بعد الإعلان عن وقف الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.2% ليصل إلى 4336.90 دولارًا للأوقية، في حين استقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس عند 4361.82 دولارًا للأوقية.

وكان المعدن الأصفر قد تعرض لضغوط قوية خلال الجلسات الماضية بعد صدور بيانات سوق العمل الأمريكية التي جاءت أفضل من توقعات الأسواق، وهو ما عزز رهانات المستثمرين على استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

“هدنة ترامب” وكسر الضغوط التضخمية الناتجة عن الطاقة

وساهم الإعلان عن هدنة بين إيران وإسرائيل في تهدئة المخاوف الجيوسياسية التي دعمت أسعار الذهب خلال الأسابيع الماضية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول الدفاعية والاتجاه نحو الأصول الأعلى مخاطرة.

كما تراجعت أسعار النفط بعد ارتفاعات قوية شهدتها الأسواق مع تصاعد التوترات العسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما خفف جزئيًا من المخاوف المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم العالمية نتيجة زيادة تكاليف الطاقة.

ويرى محللون أن العلاقة بين الذهب وأسعار النفط لعبت دورًا مهمًا في تحركات الأسواق مؤخرًا، حيث أدى ارتفاع النفط إلى زيادة التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم بشأن سياسة الفيدرالي الأمريكي.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار خلال الأيام الماضية، وهو ما قلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، خاصة مع تزايد احتمالات تشديد السياسة النقدية.

ترقب أرقام المستهلكين والمنتجين وحركة المعادن البديلة

وتتجه أنظار الأسواق حاليًا إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المقرر صدورها الأربعاء، يليها تقرير أسعار المنتجين يوم الخميس، حيث ستوفر هذه البيانات مؤشرات مهمة حول اتجاه التضخم الأمريكي ومدى الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.

ويتوقع خبراء الأسواق أن تؤدي أي قراءة أعلى من المتوقع لمعدلات التضخم إلى تعزيز توقعات التشديد النقدي، وهو ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.1% لتصل إلى 68.24 دولارًا للأوقية، بينما استقرت أسعار البلاتين عند 1760.60 دولارًا للأوقية.

ويترقب المستثمرون تطورات السياسة النقدية الأمريكية عن كثب، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الفائدة والتضخم، وهو ما سيظل العامل الرئيسي المؤثر على حركة أسعار الذهب العالمية خلال الأشهر المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى