HSBC تحت النار..كنائس عالمية تقاضيه بسبب تمويل “مرعب” لعملاق تعدين!

تواجه مجموعة HSBC المصرفية ضغوطًا متصاعدة بعد تحرك مؤسسات دينية في أوروبا وأمريكا اللاتينية لتقديم شكوى رسمية تتهم البنك بانتهاك مبادئ الاستدامة والسلوك المسؤول في الأعمال بسبب تمويله لمجموعة جلينكور السويسرية العاملة في قطاع التعدين والسلع الأساسية.
شكوى رسمية بتهمة تمويل أضرار بيئية
وتستعد كنائس ميثودية في كولومبيا وإيرلندا وبريطانيا لتقديم الشكوى إلى نقطة الاتصال الوطنية البريطانية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بالتعاون مع شركة Epworth Investment Management المتخصصة في الاستثمار المستدام، إلى جانب المركز المسكوني للاتصال الشعبي في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
وتستند الشكوى إلى اتهامات بأن التمويل الذي يقدمه HSBC لمجموعة جلينكور يسهم بصورة غير مباشرة في أضرار بيئية مرتبطة بأنشطة التعدين، وهو ما تعتبره الجهات المقدمة للشكوى مخالفة لمبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية التي أصبحت محورًا رئيسيًا في تقييم أداء المؤسسات المالية العالمية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه البنوك الدولية تدقيقًا متزايدًا بشأن سياسات التمويل المستدام ومدى توافق استثماراتها مع أهداف خفض الانبعاثات وحماية البيئة، حيث بات المستثمرون والمؤسسات الدينية وصناديق الاستثمار المسؤولة يطالبون بمزيد من الشفافية حول الأنشطة التي يتم تمويلها.
تصاعد الضغوط الدولية على البنوك العالمية
ويرى مراقبون أن القضية تعكس تحولًا مهمًا في طبيعة الرقابة على القطاع المصرفي العالمي، إذ لم تعد البنوك تُقيَّم فقط وفق نتائجها المالية أو قدرتها على تحقيق الأرباح، بل أصبحت مطالبة بإثبات التزامها بمعايير الاستدامة البيئية وتأثير قراراتها التمويلية على المجتمعات والموارد الطبيعية.
كما يسلط التحرك الجديد الضوء على تزايد نفوذ المؤسسات الدينية والمستثمرين المهتمين بمعايير ESG في الضغط على الشركات والبنوك الكبرى لإعادة النظر في علاقاتها مع القطاعات ذات البصمة البيئية المرتفعة، وعلى رأسها التعدين والطاقة التقليدية.
ويؤكد خبراء أن أي تحقيق رسمي قد يفتح الباب أمام مزيد من التدقيق في سياسات HSBC التمويلية، خاصة مع تصاعد الاهتمام العالمي بقضايا التمويل الأخضر ودمج معايير المناخ والاستدامة ضمن القرارات الاستثمارية للمؤسسات المالية الكبرى.
وتأتي القضية في وقت تشهد فيه أسواق المال العالمية تحولًا متسارعًا نحو الاستثمار المستدام، ما يجعل ملفات البيئة والحوكمة عنصرًا مؤثرًا في سمعة البنوك وقدرتها على جذب المستثمرين والعملاء خلال السنوات المقبلة.









