أسعار الذهب ترتفع لأعلى مستوى في 7 أسابيع مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية

واصلت أسعار الذهب مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي، مسجلة أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، إلى جانب تنامي التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، وهو ما خفف من المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي.
وسجل سعر الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 1.1% ليصل إلى 4293.94 دولارًا للأوقية، بعدما لامس أعلى مستوى خلال الجلسة عند 4304.15 دولارًا، فيما ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.1% إلى 4353.12 دولارًا للأوقية.
كما صعدت أسعار الفضة بنسبة 0.5% إلى 62.39 دولارًا للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 2.3% ليسجل 1774.68 دولارًا للأوقية.
انفراجة محتملة في مضيق هرمز تدعم المعدن النفيس
جاءت مكاسب الذهب بعد تقارير أشارت إلى تقدم في المساعي الدبلوماسية بالشرق الأوسط، حيث أفادت تقارير بأن مقترحًا بين إيران وسلطنة عُمان قد يسهم في إنهاء التوترات المستمرة مع الولايات المتحدة، بما يسمح بإعادة تنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأدى هذا التطور إلى تراجع أسعار النفط، وهو ما خفف الضغوط التضخمية العالمية، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية
انعكس انخفاض أسعار الطاقة على توقعات الأسواق بشأن تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 55% مقارنة مع 67% قبل يومين.
كما ساهم انخفاض عوائد سندات الخزانة واستمرار ضعف مؤشر الدولار الأمريكي في زيادة جاذبية الذهب، خاصة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، نظراً لانخفاض تكلفة شراء المعدن المقوم بالدولار.
بيانات الوظائف الأمريكية في صدارة اهتمام الأسواق
يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر يوليو، والذي يعد أحد أهم المؤشرات المؤثرة في توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وكان تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة ADP قد أظهر تباطؤ نمو الوظائف في القطاع الخاص، وهو ما عزز التوقعات بإمكانية تراجع وتيرة التشديد النقدي إذا استمرت مؤشرات سوق العمل في الضعف.
محللون: اختراق المقاومة يعزز الاتجاه الصاعد
يرى محللو المؤسسات المالية أن الذهب استفاد من اختراق مستويات مقاومة فنية مهمة، بالتزامن مع تراجع الضغوط التضخمية الناتجة عن انخفاض أسعار النفط.
وفي المقابل، لا تزال بعض الأصوات داخل الاحتياطي الفيدرالي تؤكد استعداد البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم بالشكل الكافي نحو المستهدف البالغ 2%، وهو ما قد يحد من وتيرة صعود الذهب خلال الفترة المقبلة.









