أسعار النفط تشتعل لتلامس 120 دولارًا وسط أزمة إمدادات عالمية مع توقف مفاوضات هرمز

قفزت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، مع استمرار المخاوف من شح الإمدادات العالمية نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية وتوقف المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب مؤشرات على استمرار الحصار البحري المفروض على الصادرات الإيرانية.
وسجل خام برنت ارتفاعًا إلى نحو 119.80 دولارًا للبرميل في العقود الآجلة لشهر يونيو، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.96% ليصل إلى 120 دولارًا للبرميل، في حين أضاف الخام الأمريكي نحو 0.2% ليصل إلى 107.09 دولارًا.
وجاء هذا الارتفاع بعد تقارير تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض مقترحًا لإعادة فتح مضيق هرمز، ما يعزز استمرار الحصار البحري على إيران حتى التوصل إلى اتفاق نووي شامل، وهو ما يزيد من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وكانت أسعار النفط قد قفزت بنحو 6% لخام برنت و7% لخام غرب تكساس في جلسة سابقة، بعد أن أشارت تقارير إلى استعدادات أمريكية لفرض حصار طويل على إيران، ما أدى إلى تعزيز المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات.
وتشير بيانات السوق إلى أن خام برنت وصل إلى أعلى مستوياته منذ منتصف عام 2022، مدفوعًا بتراجع تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بحثية بأن صادرات النفط عبر مضيق هرمز تراجعت بشكل حاد، وسط تقديرات بأن انخفاض الإنتاج الإيراني ومحدودية الطاقة التخزينية قد يؤديان إلى تفاقم أزمة الإمدادات إذا استمر الوضع الحالي.
كما لفت محللون إلى أن أي زيادة مستقبلية في إنتاج الإمارات بعد قرارها بالخروج من منظمة أوبك قد لا تكون كافية لتعويض النقص في المدى القريب، إذ من المتوقع أن تظهر آثارها بشكل تدريجي فقط.
وفي المقابل، حذرت تقارير اقتصادية من أن الطلب العالمي على النفط قد يشهد تراجعًا نسبيًا في بعض القطاعات مثل وقود الطائرات والبتروكيماويات، إلا أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال العامل الأكثر تأثيرًا في دعم الأسعار خلال الفترة الحالية.
وتبقى أسواق الطاقة في حالة ترقب شديد، مع استمرار ارتباط حركة الأسعار بالتطورات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بملف إيران وممرات الشحن الحيوية.









