أوروبا تضع ChatGPT في قائمة “الخدمات الخطيرة”.. وغرامات 6% تنتظر أوبن إيه آي

أضاف الاتحاد الأوروبي روبوت المحادثة ChatGPT، التابع لشركة أوبن إيه آي، إلى قائمة الخدمات الرقمية الخاضعة لأشد مستويات الرقابة بموجب قانون الخدمات الرقمية (DSA)، في خطوة هي الأولى من نوعها التي يُصنف فيها روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي كخدمة “كبيرة جدًا” في التكتل.

وصنفت المفوضية الأوروبية، إلى جانب ChatGPT، منصتي منتديات ريديت ولعبة روبلوكس ضمن الخدمات التي تتجاوز 45 مليون مستخدم نشط شهريًا في دول الاتحاد الأوروبي، مما يفرض عليها التزامات إضافية تشمل السلامة والشفافية وإدارة المخاطر.

159 مليون مستخدم لـChatGPT في أوروبا

أعلنت شركة أوبن إيه آي أن ChatGPT تجاوز 159 مليون مستخدم في الاتحاد الأوروبي بنهاية مارس الماضي، بما يعادل أكثر من ثلث سكان التكتل البالغ عددهم نحو 450 مليون نسمة.

في المقابل، يبلغ عدد مستخدمي ريديت أكثر من 57 مليونًا، بينما سجلت منصة روبلوكس نحو 46.6 مليون مستخدم، مما وضع الثلاث منصات تحت طائلة القواعد الرقابية المشددة.

مهلة 4 أشهر للامتثال للالتزامات الجديدة

أمام الخدمات الثلاث مهلة أربعة أشهر للامتثال للالتزامات الجديدة، التي تشمل “تقييم وتخفيف” المخاطر المرتبطة بانتشار المحتوى غير القانوني، والآثار السلبية على القُصّر، والصحة البدنية والنفسية للمستخدمين، بالإضافة إلى الحقوق الأساسية والعمليات الانتخابية والأمن العام.

ولإخضاع ChatGPT لقواعد قانون الخدمات الرقمية، صنفت المفوضية الأوروبية الخدمة باعتبارها محرك بحث، مما يضعها ضمن الفئة التي تخضع لأشد مستويات الرقابة في الاتحاد الأوروبي.

أوبن إيه آي: نستعد للامتثال.. وروبلوكس: “فخورون” بالتصنيف

قالت أوبن إيه آي إنها تستعد للامتثال لمتطلبات الرقابة الإضافية، بينما أعربت روبلوكس عن فخرها بكونها أول منصة ألعاب تحصل على تصنيف الخدمة “الكبيرة جدًا” في الاتحاد الأوروبي.

وتأتي الخطوة في وقت تكثف فيه بروكسل الرقابة على أكبر المنصات الرقمية، في إطار قانون الخدمات الرقمية الذي يمثل أحد أبرز الأدوات القانونية للاتحاد الأوروبي للحد من المخاطر المرتبطة بشركات التكنولوجيا الكبرى.

غرامات تصل إلى 6% من الإيرادات العالمية

يخضع نحو 30 موقعًا وخدمة رقمية لمستويات إضافية من الرقابة بموجب قانون الخدمات الرقمية، معظمها تابع لشركات تكنولوجية كبرى مثل غوغل وآبل ومايكروسوفت وتيك توك وأمازون وشي إن، إلى جانب مواقع أخرى مثل ويكيبيديا.

وتواجه الشركات التي تثبت مخالفتها للقانون غرامات تصل إلى 6% من إجمالي إيراداتها السنوية عالميًا، بينما يمكن أن تواجه الشركات في حالات الانتهاكات الجسيمة والمتكررة احتمال منعها من العمل في أوروبا.

وفرض الاتحاد الأوروبي حتى الآن غرامات كبرى على منصات بينها تيمو وعلي إكسبريس، ومنصة إكس المملوكة لإيلون ماسك، التي غُرمت 120 مليون يورو (140 مليون دولار) بسبب مخالفات تتعلق بالشفافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى