الإتربي وعكاشة وعز العرب بين عظماء التنفيذيين.. 4 قيادات مصرفية مصرية تهز قائمة فوربس 2026

لم يكن حضور القطاع المصرفي المصري في قائمة فوربس الشرق الأوسط لأقوى الرؤساء التنفيذيين لعام 2026 مجرد ظهور عابر، بعدما ضمت القائمة 4 قيادات مصرفية مصرية بارزة، في تصنيف يضم نخبة القيادات التي تقود أكبر الشركات في المنطقة.
وأعلنت فوربس الشرق الأوسط قائمتها السنوية لأقوى الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط لعام 2026، والتي ضمت 102 قيادة تنفيذية تمثل 21 جنسية، وتقود 100 شركة نحو النمو المستدام وخلق القيمة.
ويكتسب الحضور المصري أهمية خاصة، إذ حل الرؤساء التنفيذيون المصريون في المركز الثاني من حيث عدد القيادات المشاركة، بواقع 15 رئيسًا تنفيذيًا، خلف الإمارات التي تصدرت القائمة بـ31 قيادة، بينما جاءت السعودية في المركز الثالث بـ13 رئيسًا.
وفي القطاع المصرفي تحديدًا، برزت 4 قيادات مصرية ضمن التصنيف، بما يعكس الحضور المتنامي للخبرات المصرفية المصرية وقدرتها على المنافسة في أحد أبرز التصنيفات القيادية على مستوى الشرق الأوسط.
وضمت القائمة محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وهشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي CIB، وهشام عكاشة، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، وتامر وحيد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك العربي الأفريقي الدولي.
البنوك.. كلمة السر في قائمة فوربس
يكشف توزيع القائمة على القطاعات عن أهمية خاصة للقطاع المصرفي، بعدما تصدر جميع القطاعات بـ30 رئيسًا تنفيذيًا، متفوقًا بفارق كبير على قطاع العقارات والإنشاءات الذي جاء في المركز الثاني بـ8 مشاركات.
ويعكس تصدر البنوك هذا التصنيف الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات المصرفية في اقتصادات المنطقة، باعتبارها محركًا رئيسيًا للتمويل والاستثمار ودعم الشركات والمشروعات وتعزيز النشاط الاقتصادي.
كما يعكس وجود 4 قيادات مصرفية مصرية في القائمة قوة القطاع المصرفي المصري، الذي يضم مؤسسات ذات ثقل محلي وإقليمي، ويمتلك خبرات قيادية تمتلك القدرة على التعامل مع متغيرات الأسواق.
وتبرز أسماء الإتربي وعز العرب وعكاشة وتامر وحيد باعتبارها نماذج مختلفة للقيادة المصرفية المصرية، لكنها تجتمع في قدرتها على إدارة مؤسسات مالية كبرى وتعزيز قدرتها التنافسية في سوق سريع التغير.
ولا ينفصل هذا الحضور عن التطورات التي شهدها القطاع المصرفي المصري خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى التحول الرقمي، أو التوسع في الخدمات المالية، أو دعم الاستثمار وتمويل القطاعات الاقتصادية المختلفة.
الإتربي.. قيادة أكبر بنك حكومي
يأتي محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، ضمن أبرز الأسماء المصرفية المصرية التي اختارتها فوربس، في ظل قيادة مؤسسة مصرفية تتمتع بثقل كبير في السوق المصرية وحضور واسع في مختلف القطاعات.
ويمثل البنك الأهلي المصري أحد الأعمدة الرئيسية للقطاع المصرفي، من خلال دوره في تمويل الشركات والمشروعات، وتقديم الخدمات المصرفية للأفراد، ودعم خطط الدولة التنموية وتعزيز الشمول المالي.
ويأتي اختيار الإتربي في تصنيف فوربس ليعكس أهمية الخبرة القيادية في إدارة المؤسسات المصرفية الكبرى، خصوصًا في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي على المستويين المحلي والإقليمي.
كما يبرز التصنيف أهمية قدرة القيادات المصرفية على تحقيق التوازن بين النمو، وإدارة المخاطر، وتطوير الخدمات، والاستفادة من التكنولوجيا، مع الحفاظ على قوة المؤسسات وقدرتها على خدمة العملاء والاقتصاد.
ويؤكد وجود الإتربي بين أقوى الرؤساء التنفيذيين في المنطقة أن القيادة المصرفية المصرية لم تعد محصورة في نطاق السوق المحلية، وإنما أصبحت حاضرة بقوة في التصنيفات الإقليمية التي تقيس الأداء والتأثير.
عكاشة.. بنك مصر في واجهة المشهد
يأتي هشام عكاشة، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، ضمن القيادات المصرية التي حجزت لنفسها مكانًا في قائمة فوربس، ليعكس الاختيار قوة الحضور المؤسسي لبنك مصر ودوره في الاقتصاد المصري.
ويمتلك بنك مصر قاعدة واسعة من العملاء وشبكة مصرفية كبيرة، إلى جانب حضور في قطاعات تمويلية واستثمارية متنوعة، وهو ما يجعل إدارة البنك مهمة ترتبط بصورة مباشرة بحركة النشاط الاقتصادي.
وتعكس مشاركة عكاشة في التصنيف أهمية القيادة التنفيذية في المؤسسات المصرفية التي تعمل على توسيع قاعدة الخدمات المالية، وتعزيز التحول الرقمي، ودعم المشروعات والاستثمارات.
كما أن حضور بنك مصر في المشهد المصرفي الإقليمي يضيف بعدًا آخر لاختيار عكاشة، في ظل المنافسة المتزايدة بين البنوك على تطوير الخدمات واستقطاب العملاء وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
ويؤكد الاختيار أن أداء القيادات المصرفية لا يقاس فقط بحجم الأصول أو الإيرادات، وإنما يمتد إلى قدرتها على قيادة التحول وتطوير نماذج الأعمال وتحقيق قيمة مستدامة للمؤسسة والعملاء والاقتصاد.
هشام عز العرب.. CIB في دائرة الكبار
يحضر هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي CIB، في قائمة فوربس، ليضيف اسمًا بارزًا من القطاع المصرفي الخاص إلى قائمة القيادات المصرية الأكثر تأثيرًا في المنطقة.
ويعد CIB من أبرز المؤسسات المصرفية الخاصة في مصر، وهو ما يجعل اختيار رئيسه التنفيذي انعكاسًا لأهمية القطاع الخاص المصرفي وقدرته على المنافسة وتطوير الخدمات المصرفية وفق معايير الأسواق الحديثة.
ويأتي هذا الحضور في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي وإدارة البيانات وتطوير تجربة العملاء عوامل أساسية في تحديد قدرة البنوك على المنافسة وتحقيق النمو المستدام.
كما يبرز اختيار عز العرب أهمية الخبرة المصرفية في قيادة المؤسسات الكبرى خلال فترات تتسم بتغيرات اقتصادية ومالية متسارعة، وتفرض على البنوك تطوير استراتيجياتها باستمرار.
ومن زاوية أخرى، يمثل وجود رئيس تنفيذي لبنك مصري خاص ضمن قائمة فوربس رسالة إلى المستثمرين والأسواق حول تنوع نماذج النجاح داخل القطاع المصرفي المصري.
تامر وحيد.. حضور مصرفي يتجاوز الحدود
تامر وحيد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك العربي الأفريقي الدولي، كان رابع القيادات المصرفية المصرية التي ظهرت في قائمة فوربس، ليكتمل بذلك الحضور المصري اللافت في القطاع.
ويتميز البنك العربي الأفريقي الدولي بطبيعته الإقليمية، وهو ما يمنح اختيار وحيد دلالة خاصة ترتبط بأهمية الخبرات المصرية في إدارة المؤسسات ذات الامتداد العابر للحدود.
ويعكس وجوده في القائمة قدرة القيادات المصرفية المصرية على العمل في بيئة مالية تتجاوز السوق المحلية، والتعامل مع احتياجات الشركات والمستثمرين والأسواق الإقليمية والدولية.
كما يكشف اختيار 4 قيادات مصرفية مصرية أن قوة القطاع لا ترتبط بمؤسسة واحدة، وإنما تمتد إلى مجموعة متنوعة من البنوك ونماذج الأعمال والقيادات التنفيذية.
ومن هنا يصبح الحضور المصري في قائمة فوربس مؤشرًا على تراكم الخبرات داخل القطاع المصرفي، وعلى قدرة القيادات المصرية على المنافسة في تصنيف يضم نخبة من كبار التنفيذيين بالمنطقة.
لماذا اختارت فوربس هذه القيادات؟
لم تعتمد فوربس الشرق الأوسط على معيار واحد في اختيار أقوى الرؤساء التنفيذيين، وإنما استندت إلى مجموعة من المؤشرات التي تقيس حجم التأثير والأداء والخبرة والإنجازات.
وشملت المعايير تأثير الرئيس التنفيذي في الدولة والمنطقة والأسواق التي يشرف عليها، إلى جانب الخبرة المهنية وإجمالي مدة تولي المنصب الحالي، وهي عوامل تعكس القدرة على القيادة المستدامة.
كما أخذ التصنيف في الاعتبار حجم الشركة وفقًا لأبرز المؤشرات المالية، بما في ذلك الإيرادات والأصول والقيمة السوقية، إلى جانب الإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي.
وامتد التقييم إلى المبادرات والابتكارات التي قادها الرؤساء التنفيذيون، ومدى إسهامها في تعزيز أداء الشركات وتحقيق النمو وخلق القيمة، وهي معايير تتجاوز مجرد قياس الأرباح.
وبالتالي، فإن ظهور القيادات المصرفية المصرية في القائمة يعكس مزيجًا من حجم المؤسسات التي يديرونها، وخبراتهم المهنية، وتأثيرهم في الأسواق، والنتائج والمبادرات التي ارتبطت بقيادتهم.
المصريون في المركز الثاني.. والبنوك في الصدارة
تقدم المصريون إلى المركز الثاني في قائمة فوربس من حيث عدد القيادات، بـ15 رئيسًا تنفيذيًا، وهو رقم يعكس اتساع نطاق الحضور المصري في الإدارة التنفيذية للشركات الإقليمية.
وتصدرت الإمارات القائمة بـ31 رئيسًا تنفيذيًا، بينما جاءت السعودية في المركز الثالث بـ13 قيادة، ما يعكس طبيعة الخريطة الاقتصادية للمنطقة وثقل اقتصاداتها الكبرى.
وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع البنوك بـ30 رئيسًا تنفيذيًا، بما يؤكد المكانة المحورية للمؤسسات المالية في اقتصادات الشرق الأوسط ودورها في تمويل النمو والاستثمار.
وشغل رؤساء تنفيذيون من دول الخليج المراكز العشرة الأولى، موزعين على خمسة قطاعات مختلفة، في مؤشر على الثقل المتزايد لدول الخليج في المشهد الاقتصادي الإقليمي.
لكن الحضور المصري اللافت، سواء من خلال 15 قيادة في القائمة أو 4 قيادات مصرفية، يؤكد أن المنافسة الإقليمية لا تقتصر على حجم الاقتصادات، بل تمتد إلى الكفاءات والخبرات.
4 قيادات.. ورسالة للقطاع المصرفي المصري
يقدم تصنيف فوربس 2026 صورة واضحة عن قوة الحضور المصري في القيادة المصرفية الإقليمية، بعدما جمعت القائمة أسماء تمثل أكبر المؤسسات المصرفية في السوق المصرية.
فالإتربي يمثل البنك الأهلي المصري، وعكاشة يمثل بنك مصر، وعز العرب يقود CIB، بينما يعكس حضور تامر وحيد البعد الإقليمي للبنك العربي الأفريقي الدولي.
واللافت أن هذه الأسماء تمثل نماذج مختلفة من المؤسسات المصرفية، لكنها تجتمع في التأثير الاقتصادي، واتساع نطاق النشاط، والخبرة القيادية، والقدرة على التعامل مع تحولات الصناعة المالية.
ويعكس ذلك أيضًا تطور مفهوم القيادة المصرفية، فلم تعد مهمة الرئيس التنفيذي مقتصرة على إدارة الميزانية والأرباح، وإنما أصبحت تشمل التكنولوجيا والابتكار والشمول المالي والاستدامة وإدارة المخاطر.
وفي النهاية، فإن وجود 4 قيادات مصرفية مصرية ضمن قائمة فوربس لأقوى الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط يمثل أكثر من مجرد تكريم فردي، فهو شهادة على قوة الخبرات المصرفية المصرية ومكانة القطاع المصرفي في المنطقة.
وتبقى الرسالة الأهم أن المنافسة المصرفية خلال السنوات المقبلة لن تكون فقط على حجم الأصول أو الأرباح، وإنما على جودة القيادة والابتكار والقدرة على خلق قيمة مستدامة، وهي معايير باتت تحسم موقع المؤسسات في خريطة الاقتصاد الإقليمي.







