البنك الدولي: الذهب والفضة قرب مستوياتها الحالية حتى 2026

توقع البنك الدولي بقاء أسعار الذهب والفضة قرب مستوياتها الحالية حتى عام 2026، رغم التقلبات الحادة في أسواق المعادن الثمينة نتيجة التوترات الجيوسياسية.

وأشار التقرير إلى أن أسعار الذهب ارتفعت بنسبة 17% خلال الربع الأول مقارنة بالربع السابق، بينما قفزت أسعار الفضة بنسبة 55% خلال نفس الفترة، ما يعكس قوة الطلب والمضاربات في السوق.

كما ارتفع مؤشر المعادن الثمينة بنسبة 84% على أساس سنوي، مدفوعًا بزيادة الإقبال على الأصول الآمنة في ظل اضطرابات الاقتصاد العالمي.

وأوضح التقرير أن التراجع الأخير في أسعار الذهب والفضة يعكس تصحيحًا جزئيًا بعد موجة من المضاربات القوية التي شهدتها الأسواق منذ بداية العام.

ورغم تباطؤ الزخم، يتوقع البنك الدولي استمرار النمو، مع تسجيل متوسط سعر الذهب نحو 4700 دولار للأونصة خلال العام الجاري، بزيادة 37% على أساس سنوي.

كما توقع أن يصل متوسط سعر الفضة إلى نحو 70 دولارًا للأونصة، بارتفاع 76% مقارنة بالعام الماضي، مع احتمالات تراجع الأسعار بنسبة 7% في عام 2027 لكلا المعدنين.

وأشار التقرير إلى أن أسعار المعادن الثمينة تظل حساسة لتغيرات التضخم ومعنويات المستثمرين، إلى جانب الطلب المضاربي والظروف الاقتصادية العالمية.

ويشكل ارتفاع أسعار الطاقة عامل ضغط رئيسي، حيث يؤدي إلى زيادة التضخم، مما يدفع البنوك المركزية نحو رفع أسعار الفائدة، وهو ما يحد من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.

كما حذر من أن تراجع التوترات الجيوسياسية أو انخفاض مشتريات البنوك المركزية قد يقلل من الطلب على الذهب والفضة.

وفي المقابل، قد تؤدي زيادة المخاطر الاقتصادية أو تصاعد التوترات التجارية إلى تعزيز الطلب على الملاذات الآمنة، مما يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى من التوقعات.

وأشار التقرير إلى أن الفضة تظل أكثر عرضة للتقلبات، خاصة في حال تباطؤ النمو الاقتصادي، نظرًا لاعتمادها الكبير على الطلب الصناعي.

وعلى مستوى أسواق السلع، رفع البنك الدولي توقعاته، متوقعًا ارتفاع الأسعار بنسبة 16% في المتوسط خلال عام 2026، بدعم من صعود أسعار الطاقة.

كما توقع ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 24%، مع استمرار نقص الإمدادات، إلى جانب زيادة أسعار الأسمدة والسلع الغذائية والمعادن الأساسية.

وحذر من أن هذه التطورات قد تدفع التضخم العالمي إلى أعلى مستوياته في نحو أربع سنوات، مع تأثيرات واسعة على الاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى