الذهب يتراجع 100 جنيه محلياً والأوقية تخسر 82 دولاراً مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية

كشف تقرير حديث صادر عن «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، عن موجة تراجعات حادة ضربت أسعار الذهب بالأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم، لتسجل سبائك والمشغولات الذهبية أدنى مستوياتها في نحو خمسة أشهر. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بتنامي التوقعات حول استمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وارتفاع مؤشر الدولار وعوائد سندات الخزانة، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لصدور بيانات التضخم الأمريكية الحاسمة، ووسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران التي دفعت أسعار النفط للصعود.

وصرح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، بأن سعر جرام الذهب عيار 21 (الأكثر مبيعاً في السوق المصرية) تراجع بنحو 100 جنيه مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل مستوى 6250 جنيهاً، وهو السعر الأدنى له منذ 19 يناير الماضي. وعلى الصعيد العالمي، سجلت الأوقية في بورصة الذهب العالمية خسائر عنيفة بنحو 82 دولاراً لتستقر عند مستوى 4147 دولاراً، وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي.

تفاصيل أسعار الأعيرة وفجوة التسعير المحلية

وأوضح فاروق أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل في تعاملات اليوم نحو 7143 جنيهاً، في حين بلغ جرام الذهب عيار 18 نحو 5357 جنيهاً. وهبط سعر الجنيه الذهب إلى مستوى 50,000 جنيه لأول مرة منذ يناير الماضي، مسجلاً تراجعاً قدره 3400 جنيه مقارنة بذروته التاريخية مطلع العام الجاري.

وأشار مدير المرصد إلى أن الفجوة بين السعرين المحلي والعالمي اتسعت لتصل إلى نحو 180 جنيهاً في الجرام الواحد، ما يعكس حالة الحذر الشديد والترقب لدى تجار الصاغة لتسعير المخزون بعد التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق. وبذلك تكون مكاسب الذهب المحلية قد تقلصت منذ بداية عام 2026 إلى 420 جنيهاً فقط للجرام، بينما سجلت الأوقية العالمية خسائر إجمالية تقدر بنحو 144 دولاراً منذ مطلع العام.

البنوك المركزية وجولدمان ساكس يبقون على النظرة الإيجابية

وفي سياق متصل، أكد التقرير أن حركة التراجعات الأخيرة ساهمت في انعاش نسبي لحركة المبيعات داخل السوق المصرية، وسط إقبال المستهلكين والمستثمرين على الشراء عند المستويات الحالية، خاصة في قطاع السبائك والعملات والأوزان الصغيرة كنوع من التحوط.

وعلى الرغم من موجة التصحيح العنيفة، أفاد المرصد أن مشتريات البنوك المركزية العالمية لا تزال تمثل جدار الحماية الأساسي للمعدن الأصفر؛ حيث تواصل المؤسسات النقدية تنويع أصولها الاحتياطية بعيداً عن الدولار. وفي هذا الإطار، حافظت بنوك استثمار عالمية على نظرة تفاؤلية بعيدة المدى، إذ توقع بنك “جولدمان ساكس” وصول الأوقية إلى مستوى 5400 دولار بنهاية عام 2026، مدعومة بالطلب الاستثماري المستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى