الذهب يرتفع 125 جنيهًا في مصر بسبب الدولار رغم تراجع الأوقية عالميًا

شهد الذهب عيار 21 في مصر خلال تعاملات اليوم الخميس 30 أبريل 2026، حركة صعودية كبيرة بنسبة 1.82%، حيث ارتفع من 6850 جنيهًا إلى 6975 جنيهًا. هذا الارتفاع جاء بشكل رئيسي نتيجة لعوامل محلية، خصوصًا صعود الدولار أمام الجنيه، بالرغم من العوامل العالمية التي كانت ضاغطة، حسبما أظهرت منصة آي صاغة.
سجل الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلي، إغلاقًا عند 6975 جنيهًا، بزيادة قدرها 125 جنيهًا. بينما سجل الذهب عيار 24 حوالي 7981 جنيهًا، بارتفاع يقارب 143 جنيهًا، كما سجل الذهب عيار 18 نحو 5813 جنيهًا بزيادة قدرها 104 جنيهات، وهو ما يعكس تأثير زيادة سعر الدولار أمام الجنيه على جميع الأعيرة الذهبية.
الفجوة السعرية بين السوق المحلي والعالمي تختفي:
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الفجوة السعرية بين السوق المحلي والعالمي اختفت تمامًا بعد التحركات الأخيرة. وأضاف أن العامل الرئيسي وراء هذا الارتفاع هو صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه، حيث ارتفع إلى 53.73 جنيهًا خلال تعاملات 30 أبريل، بزيادة بلغت 1.34% مقارنة بالجلسة السابقة.
وأشار إمبابي إلى أن هذه الزيادة الحادة في سعر الصرف خلال يوم واحد تفسر بشكل مباشر الارتفاع الذي شهده الذهب من 6850 إلى 6975 جنيهًا. وأضاف أن العلاقة بين الدولار وأسعار الذهب في السوق المحلي واضحة، حيث يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب المحلي، حتى في ظل تراجع الأسعار عالميًا.
انخفاض الفجوة السعرية:
لفت إمبابي إلى أن أسعار الذهب في مصر كانت أعلى من السعر العالمي المحول بنحو 21.67 مليون جنيه (أي ما يعادل حوالي 820 جنيهًا). هذه الفجوة تعكس تكاليف الاستيراد والشحن والتأمين، بالإضافة إلى هوامش أرباح التجار وعلاوة المخاطر المرتبطة بالسوق المصري. ومع ذلك، فقد تقلصت الفجوة بشكل ملحوظ من 68.01 جنيه في 29 أبريل إلى -24.23 جنيه في 30 أبريل، وهو ما يشير إلى تصحيح سريع في السوق باتجاه السعر العادل.
الذهب تحت ضغط الفيدرالي والدولار:
على الصعيد العالمي، أوضح إمبابي أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع الأخير قد تسبب في تأثير مزدوج على الذهب. من جهة، خفض فرص خفض الفائدة، ما يضغط على الذهب كونه أصلًا غير مدر للعائد، بينما من جهة أخرى، منع ارتفاع الدولار بشكل أكبر، ما يحد من الخسائر.
وأكد إمبابي أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى تعطيل نحو 20% من تدفقات النفط العالمية، ما تسبب في رفع معدلات التضخم وزيادة احتمالات استمرار التشديد النقدي عالميًا، وهو ما يضغط على المعادن غير المدرة للدخل، وعلى رأسها الذهب.
حركة الأوقية عالميًا:
سجل سعر الذهب عالميًا نحو 4540.9 دولارًا للأوقية في 30 أبريل، منخفضًا بنحو 54 دولارًا، أي بنسبة 1.18% مقارنة بيوم 29 أبريل. هذا الانخفاض كان نتيجة لقوة الدولار وتحسن بعض المؤشرات الاقتصادية الأمريكية. ومع ذلك، تشير بيانات أخرى إلى ارتفاع الأوقية من 4544.36 دولارًا إلى 4636.61 دولارًا، بزيادة قدرها 2.03%، ما يعكس تباين التوقيتات ومصادر التسعير بين الأسواق.
تحليل الاتجاه العام للذهب:
ووفقًا لإمبابي، فإن الارتفاع المحلي بنسبة 1.82% (125 جنيهًا) جاء مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع الدولار بنسبة 1.34%، رغم تراجع الذهب عالميًا بنسبة 1.18%. وهذا يُظهر تأثير سعر الصرف بشكل أكبر على السوق المصري مقارنة بالتوجهات العالمية.
وتوقع إمبابي أن يشهد الذهب خلال الفترة المقبلة تحركات في نطاق عرضي مع ميل طفيف للصعود، في ظل التوازن بين الضغوط العالمية والدعم المحلي. وأشار إلى أن أي تطورات جديدة في الأزمة الإيرانية أو تغييرات في سياسة الفيدرالي الأمريكي قد تدفع الأسعار إلى تحركات أكثر حدة.









