«الضرائب في موبايلك».. تفاصيل تطبيق التصرفات العقارية وأبرز التسهيلات الجديدة.. «كجوك» يكشف مفاجأة

يشهد موبايل أبلكيشن التصرفات العقارية إقبالًا ملحوظًا من المواطنين، للاستفادة من التسهيلات والحوافز الجديدة التي أتاحت وزارة المالية الحصول عليها إلكترونيًا، ضمن خطة تطوير الخدمات الضريبية.

ويأتي إطلاق التطبيق في إطار توجه وزارة المالية نحو تبسيط الإجراءات الحكومية، وتقليل الوقت والجهد المطلوبين لإنهاء المعاملات، مع إتاحة الخدمات الضريبية عبر وسائل رقمية أكثر سهولة.

وأكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الإقبال على التطبيق يعكس تجاوب المواطنين مع منظومة التحول الرقمي، ورغبتهم في الاستفادة من الخدمات الإلكترونية بدلًا من التعاملات الورقية التقليدية.

وتستهدف المنظومة الجديدة توفير تجربة أكثر سهولة للمواطن منذ تسجيل التصرف العقاري وحتى سداد الضريبة والحصول على المخالصة النهائية إلكترونيًا.

ولا تقتصر أهمية التطبيق على المواطنين داخل مصر، إذ تتيح المنظومة أيضًا للمصريين بالخارج إنجاز الخدمات المرتبطة بالتصرفات العقارية دون الحاجة إلى زيارة المأموريات الضريبية.

إعفاءات جديدة ومهلة أطول.. المالية تغير قواعد ضريبة التصرفات العقارية

وتتضمن التسهيلات الجديدة إعفاءً كاملًا للتصرفات العقارية بين الأزواج والأولاد والفروع، بما يخفف الأعباء المرتبطة بهذه المعاملات ويحقق قدرًا أكبر من الوضوح في التعاملات الأسرية.

كما جرى زيادة فترة سداد ضريبة التصرفات العقارية من 30 يومًا إلى 60 يومًا من تاريخ التصرف العقاري، بما يمنح المتعاملين فترة زمنية أطول لاستكمال إجراءات السداد.

وتأتي زيادة المهلة ضمن توجه يستهدف التيسير على المواطنين، خاصة في ظل تعدد المستندات والإجراءات المرتبطة بتسجيل التصرفات العقارية وإتمام المعاملات.

ويتيح التطبيق كذلك تسجيل التصرفات العقارية إلكترونيًا، بما يقلل الاعتماد على الإجراءات التقليدية، ويساعد على تسريع عملية إدخال البيانات ومراجعتها.

وتستهدف المنظومة الجديدة تحقيق قدر أكبر من الدقة والشفافية في التعامل مع التصرفات العقارية، من خلال ربط الإجراءات الإلكترونية بالبيانات والمستندات التي يقدمها المواطن.

من تسجيل البيع إلى المخالصة.. رحلة التصرف العقاري أصبحت إلكترونية

أوضح وزير المالية أن المواطنين أصبح بإمكانهم تسجيل التصرفات العقارية بسهولة عبر التطبيق، مع تحديد الأسعار الاسترشادية وفقًا للقيمة السوقية الحقيقية للعقار.

وتمثل الأسعار الاسترشادية أحد العناصر المهمة في عملية تقييم التصرفات، إذ تساعد على تحديد القيمة التي تستند إليها الإجراءات الضريبية المرتبطة بالتصرف.

كما أتاحت المنظومة الجديدة سداد ضريبة التصرفات العقارية إلكترونيًا باستخدام البطاقات البنكية أو بطاقات الخصم المباشر.

وبذلك يستطيع المواطن استكمال جانب مهم من معاملته دون الحاجة إلى الانتقال بين الجهات المختلفة لإتمام إجراءات السداد، وهو ما يقلل الوقت والتكلفة.

وتوفر المنظومة كذلك إمكانية إصدار مخالصة نهائية معتمدة بسداد ضريبة التصرفات العقارية إلكترونيًا، وفق خطوات مبسطة، بما يسمح للمواطن بالاحتفاظ بالمستند وإثبات إتمام السداد.

المصريون بالخارج يدخلون عصر الخدمة الضريبية عن بُعد

تمثل إتاحة خدمات التطبيق للمصريين بالخارج إحدى أبرز مزايا المنظومة الجديدة، إذ يمكنهم الاستفادة من الخدمات دون الحاجة إلى السفر إلى مصر أو زيارة المأموريات الضريبية.

وتكتسب هذه الخدمة أهمية خاصة بالنسبة للمصريين الذين يمتلكون عقارات داخل مصر ويحتاجون إلى إنهاء إجراءات التصرف أو سداد الضرائب المرتبطة بها.

وتسهم الخدمات الرقمية في تقليل الوقت والتكلفة بالنسبة لهذه الفئة، كما تمنحهم إمكانية متابعة إجراءاتهم من خارج البلاد بصورة أكثر سهولة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتطوير الخدمات الحكومية المقدمة للمصريين بالخارج، وزيادة الاعتماد على المنصات الرقمية في إنهاء المعاملات.

كما يمكن للتحول الإلكتروني أن يقلل الحاجة إلى المستندات الورقية والتنقل بين المأموريات، مع الحفاظ على متطلبات التحقق من الهوية وصحة البيانات.

الضرائب: تجاوب واضح مع المنظومة الإلكترونية

أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن الممولين تجاوبوا مع المنظومات الإلكترونية وتطبيق التصرفات العقارية، وبدأوا بالفعل في إنشاء الحسابات وتقديم الإقرارات إلكترونيًا.

ودعت رئيس مصلحة الضرائب المواطنين الذين أجروا تصرفات عقارية إلى تسجيل عمليات البيع بصورة دقيقة، مع إدخال جميع بيانات العقار وإرفاق العقود والمستندات المطلوبة.

وتساعد دقة البيانات المقدمة على تسريع إجراءات التقييم، وتقليل الحاجة إلى استكمال أو تصحيح المعلومات بعد تقديم الطلب.

كما أن إدخال المستندات إلكترونيًا يتيح للجهات المختصة مراجعة البيانات بصورة أكثر تنظيمًا، ويساعد في تقليل الأخطاء الناتجة عن المعاملات اليدوية.

ويعكس ذلك تحولًا تدريجيًا في طبيعة العلاقة بين الممول والإدارة الضريبية، من الاعتماد على الإجراءات الورقية إلى تقديم الخدمات والتعاملات بصورة رقمية.

«إي تاكس» والذكاء الاصطناعي.. التكنولوجيا تدخل قلب المنظومة الضريبية

قال إبراهيم سرحان، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «إي فاينانس»، إن المنظومة الضريبية تشهد تطورًا نوعيًا وتحولًا نحو ترسيخ ثقافة خدمة العملاء.

وأوضح أن «إي تاكس» تمثل ذراعًا تكنولوجية لمصلحة الضرائب المصرية، ضمن جهود التسهيل والتحفيز والتبسيط على الممولين، مع التوسع في الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا.

وأشار إلى العمل على توظيف الأدوات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي بهدف تقديم خدمات أسرع وأسهل، وتحسين تجربة المواطنين والمتعاملين مع المنظومة الضريبية.

ويأتي إدخال الذكاء الاصطناعي في مراحل من الخدمة ضمن اتجاه عالمي نحو استخدام التكنولوجيا في التحقق من البيانات والهوية وتقليل التدخل اليدوي.

ومن شأن هذا التطور أن يرفع كفاءة الخدمات الرقمية، مع ضرورة الحفاظ على دقة البيانات وحمايتها وضمان سهولة استخدامها بالنسبة لمختلف فئات المواطنين.

الهوية الرقمية.. الرقم القومي وجواز السفر مفتاح الخدمة

قال خالد عبد الغني، الرئيس التنفيذي لشركة «إي تاكس»، إن تطبيق التصرفات العقارية يقدم نموذجًا إلكترونيًا متكاملًا للخدمات الضريبية، بهدف توفير تجربة أكثر سهولة وكفاءة للممولين.

وأوضح أن إنشاء الحساب عبر التطبيق يتم باستخدام الرقم القومي أو جواز السفر، بما يسمح بالتحقق من هوية المستخدم قبل الاستفادة من الخدمات المتاحة.

وتستخدم المنظومة تقنيات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التأكد من الهوية الشخصية، بما يمثل خطوة مهمة في بناء خدمات حكومية رقمية أكثر أمانًا.

كما تتعاون «إي تاكس» مع مصلحة الضرائب المصرية لتوفير الدعم الفني والتقني والتواصل المباشر مع المستخدمين، بما يساعد على معالجة المشكلات التي قد تواجههم أثناء استخدام التطبيق.

وتعكس هذه الخطوات انتقال الخدمات الضريبية تدريجيًا من مجرد رقمنة المستندات إلى بناء منظومة متكاملة تعتمد على التكنولوجيا في التسجيل والتحقق والسداد وإصدار المستندات.

كيف يستفيد المواطن من التطبيق؟

يمنح التطبيق المواطن إمكانية التعامل مع عدد من إجراءات التصرفات العقارية إلكترونيًا، بداية من إنشاء الحساب وإدخال بيانات التصرف وحتى السداد والحصول على المخالصة.

وتتمثل الخطوة الأولى في إنشاء حساب باستخدام الرقم القومي للمصريين أو جواز السفر للأجانب، مع استكمال إجراءات التحقق من الهوية.

بعد ذلك يمكن للمستخدم تسجيل بيانات التصرف العقاري وإرفاق المستندات المطلوبة، بما يسمح للجهات المختصة بمراجعة البيانات وتحديد القيمة المستحقة وفق الإجراءات المعمول بها.

وبعد تحديد الضريبة، يستطيع المواطن سدادها إلكترونيًا باستخدام البطاقات البنكية أو بطاقات الخصم المباشر، دون الحاجة إلى إجراءات سداد تقليدية.

وفي النهاية يمكن إصدار المخالصة النهائية المعتمدة إلكترونيًا، بما يوفر للمواطن مستندًا يثبت إتمام سداد الضريبة واستكمال الإجراء.

رقمنة التصرفات العقارية.. خطوة لتقليل الوقت والازدحام

يمثل التحول الإلكتروني في خدمات التصرفات العقارية جزءًا من خطة أوسع لتقليل الاعتماد على المأموريات ومراكز الخدمة التقليدية، خاصة في المعاملات التي يمكن تنفيذها عن بُعد.

وتساعد الرقمنة على توزيع الخدمات على مدار اليوم، بدلًا من ارتباطها بمواعيد العمل الرسمية والقدرة الاستيعابية للمأموريات.

كما يمكن أن تسهم في تقليل فترات الانتظار وتحسين قدرة الجهات الحكومية على متابعة الطلبات والبيانات بصورة أكثر تنظيمًا.

وتوفر المنظومة الإلكترونية كذلك فرصة لتحسين جودة البيانات، إذ يتم إدخال المعلومات بصورة مباشرة في النظام، بدلًا من انتقالها بين عدة مراحل ورقية.

ومن المتوقع أن يصبح نجاح التجربة مرتبطًا بمدى سهولة استخدام التطبيق، واستقرار الخدمة، وسرعة الاستجابة للاستفسارات والمشكلات الفنية.

التطبيق وسوق العقارات.. هل تتغير طريقة تسجيل المعاملات؟

يمكن أن يؤدي التوسع في الخدمات الإلكترونية إلى تغيير تدريجي في طريقة تعامل المواطنين مع الإجراءات الضريبية المرتبطة بسوق العقارات.

فبدلًا من النظر إلى سداد الضريبة باعتباره إجراءً منفصلًا عن عملية التصرف، يصبح جزءًا من مسار إلكتروني متكامل يبدأ بتسجيل البيانات وينتهي بإصدار المستندات.

كما أن وجود قاعدة بيانات إلكترونية أكثر تنظيمًا للتصرفات العقارية يمكن أن يساعد الجهات المختصة في تحسين دقة البيانات المرتبطة بالسوق.

ويظل التزام المواطن بإدخال بيانات صحيحة وإرفاق المستندات المطلوبة عنصرًا أساسيًا لنجاح المنظومة، لأن الرقمنة لا تلغي مسؤولية المستخدم عن صحة المعلومات المقدمة.

ومن ناحية أخرى، فإن سهولة السداد وإصدار المخالصة إلكترونيًا يمكن أن تقلل الوقت اللازم لاستكمال المعاملات، وتحد من الاعتماد على الإجراءات الورقية.

الخلاصة.. «التصرفات العقارية» نموذج جديد للخدمة الضريبية

تعكس منظومة تطبيق التصرفات العقارية توجه وزارة المالية نحو تحويل الخدمات الضريبية إلى خدمات رقمية أكثر سرعة وسهولة، مع التركيز على تقليل الوقت والجهد وتحسين تجربة المواطنين.

وتجمع المنظومة الجديدة بين مجموعة من التسهيلات، أبرزها الإعفاء الكامل للتصرفات بين الأزواج والأولاد والفروع، وزيادة مهلة السداد إلى 60 يومًا، والسداد الإلكتروني وإصدار المخالصة عن بُعد.

كما يمثل الاعتماد على الرقم القومي وجواز السفر وتقنيات الذكاء الاصطناعي في التحقق من الهوية خطوة جديدة نحو تطوير الخدمات الحكومية الرقمية.

وتبرز أهمية التطبيق بصورة أكبر بالنسبة للمصريين بالخارج، الذين أصبح بإمكانهم الاستفادة من الخدمات دون الحاجة إلى زيارة المأموريات الضريبية.

ومع استمرار توسع وزارة المالية في الرقمنة، سيكون التحدي الرئيسي خلال المرحلة المقبلة هو ضمان سهولة الاستخدام وسرعة الخدمة وحماية البيانات، بما يعزز ثقة المواطنين والممولين في منظومة الخدمات الضريبية الإلكترونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى