النفط على صفيح ساخن ..الأسعار تتماسك فوق 94 دولارًا رغم وقف النار بين إيران وإسرائيل

استقرت أسعار النفط الخام دون تغيرات جوهرية تذكر خلال التعاملات الآسيوية، اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، حيث فرض الترقب الحذر نفسه على قاعات التداول الفورية؛ راصدين مدى تماسك وقف إطلاق النار الهش والاضطراري بين إسرائيل وإيران، والذي جاء عقب نداءات عاجلة وضغوط دبلوماسية مكثفة قادها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للجم التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وشهدت التداولات الفورية استقرار العقود الآجلة لخام برنت القياسي (تسليم أغسطس) عند 94.33 دولاراً للبرميل، محققة ارتفاعاً هامشياً بنسبة 0.1%، بعد أن قفزت خلال جلسة الإثنين لبارامترات قياسية فوق مستوى 98 دولاراً. وفي المقابل، استقرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بشكل كامل عند مستويات 91.29 دولاراً للبرميل.
تغريدة “تروث” واحتواء ضربات البتروكيماويات
وجاءت حالة الاستقرار النسبية عقب موجة هلع اجتاحت الأسواق مطلع الأسبوع، إثر تصعيد عسكري عنيف شهد تبادلاً للصواريخ الباليستية واستهدافاً مباشراً لمنشآت بتروكيماوية حيوية؛ ما جدد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية شاملة تعطل إمدادات الطاقة، غير أن معنويات المستثمرين تحسنت نسبياً فور تدوين الرئيس ترامب عبر منصته “تروث” مؤكداً أن المفاوضات النهائية للسلام جارية بفاعلية لمنع “الحماقة والجهل” من تخريب الاتفاق، وهو ما أعقبه إعلان طهران وتل أبيب وقف الهجمات مؤقتاً.
لغز حصار هرمز وضخ أوبك+ المرتقب
ولم تفلح بوادر خفض التصعيد في دفع الأسعار للتراجع بشكل حاد نتيجة استمرار الإغلاق شبه الكامل وشلل الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، والمفروض ببيئة حصار مزدوج تفرضه واشنطن وطهران على حركة الناقلات؛ ما حد من التأثير الإيجابي لقرار تحالف “أوبك+” الأخير بزيادة الحصص الإنتاجية تدريجياً لـ “يوليو” بمقدار 188 ألف برميل يومياً، حيث يؤكد المحللون أن تلك البراميل الإضافية لن تعوض النقص الهيكلي الناجم عن أزمة المضيق.









