باركليز يشدد الحضور من المكاتب.. 3 أيام للموظفين و4 للمديرين

يستعد بنك باركليز لتشديد متطلبات العمل من المكاتب اعتبارًا من الشهر المقبل. وسيُلزم الموظفون المتأثرون بالحضور 3 أيام أسبوعيًا على الأقل، بينما سيحضر المديرون الإداريون 4 أيام على الأقل.

وأثارت الخطة موجة جديدة من الاعتراضات بين العاملين. وتعيد الخطوة النقاش حول مستقبل العمل الهجين في القطاع المصرفي بعد توسع العمل عن بُعد خلال جائحة كورونا.

مطالب بمرونة أكبر للموظفين

وبحسب ما أوردته «ذا بانكر»، دعم آلاف العاملين في باركليز دعوة لإعفاء أصحاب الرحلات الطويلة من متطلبات الحضور الجديدة. كما طالبوا بمنح هذه الفئة ترتيبات عمل أكثر مرونة.

وتتركز الاعتراضات بصورة خاصة على الموظفين الذين يقطعون مسافات طويلة يوميًا للوصول إلى مقار العمل. وترتبط هذه الرحلات بزيادة تكاليف المواصلات والوقت اللازم للتنقل.

كما يواجه بعض الموظفين صعوبة أكبر في التوفيق بين الحضور المكتبي والالتزامات العائلية. لذلك يطالب المعترضون بمراعاة ظروف التنقل عند تطبيق القواعد الجديدة.

البنوك تواجه معادلة العودة إلى المكاتب

ولا تقتصر تحديات العودة إلى المكاتب على باركليز وحده. إذ تواجه مؤسسات مالية أخرى صعوبة في تعديل سياسات العمل التي ترسخت خلال فترة الجائحة.

وأصبح العمل الهجين عاملًا مؤثرًا لدى شريحة من الموظفين عند اختيار الوظائف والاستمرار فيها. وفي المقابل، ترى إدارات البنوك أن الحضور المنتظم يدعم التعاون وتدريب الموظفين الجدد.

كما تعتبر الإدارات أن العمل من المكتب يساعد على بناء العلاقات المهنية. ويبرز ذلك خصوصًا في الأنشطة التي تعتمد على التعاون والتواصل المباشر بين فرق العمل.

اختلاف طبيعة الوظائف يزيد صعوبة التطبيق

قد يؤدي تطبيق قواعد موحدة للحضور إلى مزيد من التوتر داخل المؤسسات المصرفية. ويرجع ذلك إلى اختلاف طبيعة الوظائف واحتياجات فرق العمل.

كما قد تؤثر سياسات الحضور في قدرة البنوك على استقطاب المواهب والاحتفاظ بها. ويأتي ذلك في ظل سوق عمل تنافسي وارتفاع أهمية المرونة لدى بعض العاملين.

كناري وارف في قلب أزمة التنقل

ويقع المقر الرئيسي لبنك باركليز في منطقة كناري وارف بالعاصمة البريطانية لندن. وتعد المنطقة واحدة من أبرز المراكز المالية في المملكة المتحدة.

ويعتمد عدد كبير من العاملين على شبكة النقل العام للوصول إلى المنطقة. لذلك يرتبط تغيير متطلبات الحضور مباشرة بوقت التنقل وتكاليف المواصلات.

ومن المنتظر استمرار النقاشات الداخلية في باركليز خلال الفترة المقبلة. ويأتي ذلك بالتزامن مع الاستعداد لبدء تطبيق متطلبات الحضور الجديدة الشهر المقبل.

وتسلط التطورات الضوء مجددًا على التحدي الذي تواجهه البنوك بين متطلبات الأعمال وتفضيلات الموظفين. كما تبرز أهمية تحقيق التوازن بين الحضور المكتبي والمرونة دون التأثير في الإنتاجية والقدرة التنافسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى