مرصد الذهب: الدولار والنفط يضغطان على المعدن الأصفر وجرام 21 يفقد 1085 جنيهًا في يونيو

أكد مرصد الذهب تراجع أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصات العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، بفعل استمرار قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بالتزامن مع صعود أسعار النفط وتجدد التوترات الجيوسياسية، ما عزز الضغوط على المعدن الأصفر.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 100 جنيه خلال تعاملات اليوم، ليسجل نحو 5680 جنيهًا، مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي.

وأضاف أن عيار 24 سجل نحو 6492 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 4869 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 45440 جنيهًا.

وأوضح أن تراجع الأسعار محليًا جاء نتيجة انخفاض الأوقية عالميًا إلى نحو 4038 دولارًا، بجانب تراجع العلاوة السعرية في السوق المحلية، مع استقرار سعر الدولار الرسمي قرب 49.27 جنيهًا، وهو ما زاد ارتباط الأسعار المحلية بالاتجاه العالمي.

وأشار إلى أن انخفاض العلاوة السعرية يعكس تراجع الطلب على التحوط، وهدوءًا نسبيًا في حركة الشراء، الأمر الذي جعل السوق المحلية أكثر استجابة لتراجع الأسعار العالمية.

خسائر أسبوعية وشهرية قوية

لفت التقرير إلى أن أسعار الذهب في السوق المحلية فقدت نحو 240 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي، بعدما تراجع جرام الذهب عيار 21 من 6020 جنيهًا إلى 5780 جنيهًا.

كما هبطت الأوقية العالمية خلال الفترة نفسها بنحو 67 دولارًا، متراجعة من 4155 دولارًا إلى 4088 دولارًا.

وأوضح التقرير أن الذهب المحلي أنهى الأسبوع على خسائر تقارب 4%، بينما يقترب من إنهاء شهر يونيو بخسائر بلغت نحو 1085 جنيهًا للجرام، بعدما افتتح الشهر عند 6765 جنيهًا.

الذهب يتخلى عن مكاسبه منذ بداية 2026

أشار مرصد الذهب إلى أن جرام الذهب عيار 21 فقد منذ بداية عام 2026 نحو 150 جنيهًا مقارنة بسعر افتتاح العام البالغ 5830 جنيهًا، ليتنازل عن جميع مكاسبه السنوية.

كما يتداول الذهب حاليًا بأقل بنحو 1920 جنيهًا، بما يزيد على 25%، مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجله في 2 مارس عند 7600 جنيه للجرام.

وعلى الصعيد العالمي، خسرت الأوقية نحو 502 دولار منذ بداية يونيو، كما تراجعت بنحو 280 دولارًا مقارنة ببداية العام، لتفقد هي الأخرى مكاسبها السنوية.

ويتداول الذهب عالميًا بأقل بنحو 1588 دولارًا، أو أكثر من 28%، مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجله في 29 يناير عند 5626 دولارًا للأوقية.

لماذا يتراجع الذهب؟

أوضح التقرير أن الضغوط الحالية على المعدن الأصفر ترجع إلى اجتماع عدة عوامل، أبرزها:

  • قوة الدولار الأمريكي.
  • ارتفاع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
  • صعود عوائد السندات والأصول المقومة بالدولار.
  • ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف التضخمية.
  • انخفاض العلاوة السعرية في السوق المحلية.

وأكد الدكتور وليد فاروق أن ارتفاع التضخم لا يدعم الذهب دائمًا، إذ إن تحوله إلى عامل يدفع البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة يقلل جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا.

الأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى بيانات سوق العمل الأمريكية، وفي مقدمتها تقرير الوظائف غير الزراعية، إضافة إلى تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد اتجاه الدولار وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ويرى مرصد الذهب أن قوة بيانات التوظيف قد تعزز احتمالات استمرار التشديد النقدي، وهو ما قد يزيد الضغوط على الذهب، بينما قد تمنح البيانات الضعيفة المعدن الأصفر فرصة للتعافي.

توقعات المؤسسات العالمية

أشار التقرير إلى استمرار تباين توقعات المؤسسات المالية العالمية بشأن مستقبل الذهب، إذ يرى UBS أن الأسعار قد تتحرك على المدى القصير بين 3850 و4000 دولار للأوقية إذا استمرت قوة الدولار وارتفاع العوائد.

في المقابل، لا يزال J.P. Morgan يحتفظ بنظرة إيجابية، متوقعًا عودة الذهب إلى مستويات تتجاوز 5000 دولار للأوقية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة إذا بدأ الفيدرالي الأمريكي في التحول نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.

كما تظل مشتريات البنوك المركزية أحد أهم عوامل الدعم طويلة الأجل، إذ تشير أحدث استطلاعات مجلس الذهب العالمي إلى أن 45% من البنوك المركزية تعتزم زيادة احتياطياتها من الذهب خلال العام المقبل، بينما يتوقع 89% من المشاركين استمرار نمو الاحتياطيات العالمية.

💱 أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

تحديث مباشر للعملات العالمية

🧮 حاسبة العملات

جاري التحميل...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى