مرصد الذهب: المعدن الأصفر يربح 550 جنيهًا منذ بداية العام والسيولة تخنق السوق .. تفاصيل

كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن ارتفاع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بنحو 550 جنيهًا منذ بداية 2026، بنسبة بلغت 9.4%، ليصل إلى 6380 جنيهًا بنهاية تعاملات الأسبوع، مقابل 5830 جنيهًا في بداية العام.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 115 جنيهًا خلال الأسبوع المنتهي مساء السبت، بعدما بدأ التعاملات عند 6265 جنيهًا واختتمها عند 6380 جنيهًا، بزيادة بلغت نحو 1.8%.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7290 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5470 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 51040 جنيهًا.
115 جنيهًا مكاسب أسبوعية
وعالميًا، ارتفعت أوقية الذهب بنحو 29 دولارًا خلال الأسبوع المنتهي مساء الجمعة، بنسبة 0.7%، بعدما بدأت التعاملات عند 4349 دولارًا واختتمتها عند 4378 دولارًا، رغم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستمرار حذر المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة.
وأوضح فاروق أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه ساعد الذهب المحلي على تحقيق مكاسب أكبر من السوق العالمية.
وارتفع السعر الرسمي للدولار لدى البنك المركزي المصري من 51.41 جنيه إلى 52.28 جنيه خلال الأسبوع، بزيادة بلغت نحو 1.7%.
الدولار يدعم الذهب المحلي
وأشار مدير مرصد الذهب إلى أن صعود الدولار دعم أسعار الذهب في السوق المحلية، لكنه لم يمنع اتساع الخصم السعري على جرام الذهب عيار 21، في ظل زيادة المعروض وضعف الطلب وارتفاع عمليات إعادة البيع بهدف توفير السيولة.
وبحسب حسابات المرصد، ارتفع الخصم السعري من نحو 20 جنيهًا للجرام في بداية الأسبوع إلى قرابة 60 جنيهًا في نهايته.
وبلغت القيمة الاسترشادية لجرام الذهب عيار 21 نحو 6440 جنيهًا، استنادًا إلى سعر الأوقية البالغ 4378 دولارًا وسعر صرف قدره 52.28 جنيه، مقابل سعر فعلي بلغ 6380 جنيهًا.
ويعكس الخصم السعري بيع الذهب في السوق المصرية بأقل من قيمته المحسوبة وفق السعر العالمي وسعر الصرف، بما يشير إلى زيادة المعروض مقارنة بمستويات الطلب الفعلي.
نقص السيولة يضغط على سوق الذهب
وقال فاروق إن استمرار تصدير الذهب حاليًا يكشف، من وجهة نظر المرصد، أن السوق لا تعاني نقصًا في المعدن، وإنما نقصًا في السيولة النقدية اللازمة لاستيعاب المعروض.
وتشهد السوق المحلية زيادة في إقبال المواطنين على بيع السبائك والمشغولات القديمة، بما فيها المشغولات المرصعة بالفصوص، مقابل ضعف الطلب على الشراء.
وأدى تدفق الكميات المعروضة لإعادة البيع إلى تراكم «الكسر» واستنزاف السيولة النقدية لدى التجار، ما أبطأ حركة التداول وقلص قدرتهم على شراء مزيد من الذهب من الجمهور.
وتتزايد الضغوط مع إحجام بعض تجار الكسر، خصوصًا خارج منطقة الصاغة، عن استلام مشغولات الشركات، في حين تقصر الشركات استرداد منتجاتها على العملاء المعتمدين الذين لديهم حسابات مسجلة لديها.
ولا يزال من المبكر، وفق التقرير، اعتبار هذه المشكلة ظاهرة عامة، إذ ينتظر أن تتضح صورتها ونطاقها مع استئناف تعاملات السوق يوم الاثنين.
وأوضح فاروق أن بعض التجار يلجأون إلى تصدير فائض الذهب لتحويله إلى سيولة، ثم إعادة ضخ حصيلة العمليات في شراء كميات جديدة من السوق المحلية.
أداء الذهب خلال سبتمبر
منذ بداية سبتمبر، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 50 جنيهًا، بنسبة تقارب 0.8%، مقارنة بمستوى 6330 جنيهًا في مستهل الشهر.
في المقابل، تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 74 دولارًا، بنسبة 1.7%، بعدما انخفضت من 4452 دولارًا في بداية الشهر إلى 4378 دولارًا بنهاية الأسبوع.
ويعكس اختلاف اتجاه السوق المحلية عن العالمية تأثير صعود الدولار أمام الجنيه، إذ عوض ارتفاع سعر الصرف جزءًا من تراجع الأوقية العالمية، ودفع الذهب في مصر لتحقيق مكاسب محدودة منذ بداية الشهر.
الذهب يبتعد عن قمته السنوية
منذ بداية العام، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 5830 جنيهًا إلى 6380 جنيهًا، بمكاسب بلغت 550 جنيهًا، تعادل نحو 9.4%.
وكان عيار 21 قد سجل أعلى مستوى له عند 7600 جنيه في 2 مارس 2026، قبل أن يتراجع بنحو 1220 جنيهًا، ليصبح السعر الحالي أقل من قمته بنحو 16.1%.
وعالميًا، ارتفعت الأوقية بنحو 60 دولارًا منذ بداية العام، من 4318 دولارًا إلى 4378 دولارًا، بنسبة 1.4%.
وكانت الأوقية قد سجلت أعلى مستوياتها خلال العام عند 5626 دولارًا في 29 يناير، لتتداول حاليًا بأقل من تلك القمة بنحو 1248 دولارًا، بنسبة 22.2%.
وتشير هذه التحركات إلى أن مكاسب الذهب المحلية منذ بداية العام جاءت أكبر من نظيرتها العالمية، مدعومة بتغيرات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، رغم تراجع الأسعار بصورة واضحة عن القمم المسجلة خلال الربع الأول.
قرار الفيدرالي يضغط على الذهب
جاء تعافي الذهب خلال الأسبوع رغم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4%، في أول زيادة منذ عام 2023.
ويستهدف القرار مواجهة استمرار التضخم أعلى من المستهدف البالغ 2%.
ووفق البيانات الواردة في تقرير مرصد الذهب، قال كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إن التضخم لا يزال مرتفعًا منذ فترة طويلة، مؤكدًا رغبة البنك في رؤية عودة أسرع وأكثر وضوحًا نحو المستهدف قبل الاطمئنان إلى استقرار الأسعار.
وأضاف أن الأوضاع المالية لا تبدو مقيدة بدرجة مفرطة، مع استمرار ارتباط القرارات المقبلة بتطور المؤشرات الاقتصادية.
وأظهرت توقعات الفيدرالي أن غالبية صناع السياسة يرجحون تنفيذ زيادة إضافية على الأقل قبل نهاية العام، بما قد يرفع نطاق الفائدة إلى 4% و4.25%، بينما تشير التقديرات إلى أن التضخم قد لا يعود إلى مستهدف 2% قبل عام 2029.
في المقابل، استفاد الذهب من تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط، ما خفف جانبًا من المخاوف المرتبطة بتكاليف الطاقة والتضخم، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية التي دعمت الطلب على المعدن باعتباره ملاذًا آمنًا.
حظر تمويل شراء الذهب
وعلى الصعيد التنظيمي، شهد سوق الذهب المصري خلال الأسبوع قرارًا من الهيئة العامة للرقابة المالية بحظر تمويل شراء سبائك ومشغولات الذهب والفضة والبلاتين من جانب شركات التمويل الاستهلاكي.
ويستهدف القرار الحد من استخدام التقسيط في الاقتراض غير المباشر أو المضاربة بأموال ممولة، إذ يمكن للعميل شراء الذهب بالتقسيط ثم إعادة بيعه سريعًا للحصول على سيولة، مع استمرار التزامه بسداد الأقساط وتكلفة التمويل.
ومن المتوقع أن يترك القرار تأثيره على الطلب الممول عبر شركات التمويل الاستهلاكي، دون أن يمتد إلى عمليات الشراء النقدي أو التداول التقليدي داخل محال الصاغة.
الطلب الهندي يصمد أمام تقلبات الأسعار
وفي الهند، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي صمود الطلب المرتبط بموسم الزفاف واستقرار الطلب على الذهب المادي، رغم تقلبات الأسعار واتجاه المستهلكين إلى شراء مشغولات أخف وزنًا.
وارتفعت التدفقات إلى صناديق الذهب المتداولة بنسبة 67% خلال أغسطس لتصل إلى 272 مليون دولار، بينما زادت مشتريات الذهب الرقمي بنسبة 110% على أساس سنوي.
في المقابل، تراجعت واردات الذهب الهندية بنسبة 58% إلى 2.3 مليار دولار، مع وفرة المعروض داخل السوق واتساع الخصم عن تكلفة الاستيراد إلى نحو 78 دولارًا للأوقية بحلول 11 سبتمبر.
أبرز أرقام الذهب
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| سعر عيار 21 | 6380 جنيهًا |
| مكاسب عيار 21 أسبوعيًا | 115 جنيهًا |
| مكاسب عيار 21 منذ بداية العام | 550 جنيهًا |
| نسبة الارتفاع منذ بداية العام | 9.4% |
| سعر عيار 24 | 7290 جنيهًا |
| سعر عيار 18 | 5470 جنيهًا |
| سعر الجنيه الذهب | 51040 جنيهًا |
| سعر الأوقية عالميًا | 4378 دولارًا |
| الخصم السعري لعيار 21 | نحو 60 جنيهًا |
| سعر الدولار وفق التقرير | 52.28 جنيهًا |
وتتحرك سوق الذهب المصرية حاليًا تحت تأثير عاملين متباينين؛ الأول هو ارتفاع الدولار أمام الجنيه الذي يدعم السعر المحلي، والثاني هو ضعف الطلب ونقص السيولة وتزايد المعروض المعاد بيعه، وهو ما أدى إلى اتساع الخصم السعري لعيار 21.
وعالميًا، يظل الذهب متأثرًا بمسار الفائدة الأمريكية وعوائد السندات وأسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، بينما تظل مستويات الطلب من البنوك المركزية والأسواق الكبرى عاملًا إضافيًا في تحديد اتجاه المعدن خلال الفترة المقبلة.









