«مرصد الذهب»: المعدن النفيس يتراجع لجني الأرباح.. وبيانات أمريكا تدعم خفض الفائدة
عيار 21 عند 6300 جنيه

تراجعت أسعار الذهب محليًا وعالميًا خلال منتصف تعاملات اليوم الخميس، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجة صعود قوية دفعت المعدن النفيس إلى أعلى مستوياته في أكثر من شهرين، بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية أمريكية عززت التوقعات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 5 جنيهات مقارنة بإغلاق أمس، ليسجل نحو 6300 جنيه، بينما انخفضت الأوقية عالميًا بنحو 20 دولارًا إلى نحو 4395 دولارًا.
أسعار الذهب اليوم في مصر
| العيار | السعر |
|---|---|
| عيار 24 | 7200 جنيه |
| عيار 21 | 6300 جنيه |
| عيار 18 | 5400 جنيه |
| الجنيه الذهب | 50400 جنيه |
| الأوقية عالميًا | 4395 دولارًا |
وأوضح فاروق أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع خلال تعاملات أمس الأربعاء بنحو 20 جنيهًا، بعدما افتتح عند 6280 جنيهًا وأغلق عند 6305 جنيهات.
وعالميًا، تراجعت الأوقية بنحو 41 دولارًا خلال تعاملات أمس، بعدما بدأت التداولات عند نحو 4374 دولارًا وأغلقت عند 4415 دولارًا.
بيانات التضخم الأمريكية تضغط على الذهب
وتراجع الذهب بأكثر من 100 دولار عن أعلى مستوى سجله منذ 5 يونيو، والذي بلغه في وقت سابق من اليوم الخميس، مع تلاشي التأثير الأولي لبيانات تشير إلى تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الضغوط التضخمية.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية استقرار مؤشر أسعار المنتجين الرئيسي PPI عند 0% خلال يوليو، مقابل انخفاض قدره 0.3% في يونيو قبل التعديل، وجاءت القراءة أقل من توقعات الاقتصاديين بارتفاع المؤشر 0.2%.
وارتفع التضخم الرئيسي على مستوى الجملة بنسبة 4.7% على أساس سنوي خلال يوليو، مقابل توقعات عند 4.9% وقراءة يونيو البالغة 5.5% قبل التعديل.
كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% على أساس شهري، مقابل توقعات عند 0.3%، بينما سجل نموًا سنويًا بلغ 4.2%.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأمريكية الجديدة إلى 209 آلاف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 8 أغسطس، مقابل 200 ألف طلب في الأسبوع السابق بعد التعديل، متجاوزة توقعات الأسواق البالغة 202 ألف طلب.
وتعزز هذه البيانات الإشارات إلى تراجع ضغوط التضخم بالتزامن مع بعض مؤشرات التباطؤ في سوق العمل، بما قد يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للمناورة بشأن السياسة النقدية.
بيانات التضخم وسوق العمل تدعم الذهب
وتأتي بيانات أسعار المنتجين بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي يوم الأربعاء، والتي أظهرت ارتفاع التضخم الرئيسي بنسبة 3.4% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يوليو، مقابل 3.5% في يونيو.
كما ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.5% على أساس سنوي، بما يتوافق مع التوقعات.
وتدعم مؤشرات تباطؤ التضخم وضعف سوق العمل احتمالات عدم تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما يصب عادة في مصلحة الذهب، إذ يؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
في المقابل، يظل ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية من أبرز المخاطر التي قد تعيد إشعال الضغوط التضخمية، وهو ما قد يؤثر على توقعات أسعار الفائدة وحركة الذهب خلال الفترة المقبلة.
«مرصد الذهب»: المحبوسون في المعدن منذ يناير يعيدون البيع
وعلى المستوى المحلي، قال وليد فاروق إن السوق تشهد تحسنًا نسبيًا في الطلب، بالتزامن مع عودة أسعار الذهب إلى الارتفاع، لكنها في الوقت نفسه تشهد عمليات إعادة بيع بهدف توفير السيولة والوفاء بالالتزامات، خاصة خلال إجازات الصيف والاستعداد لموسم الدراسة.
وأضاف أن عمليات إعادة البيع تشمل بعض المحتفظين بالذهب منذ بداية العام، ممن اشتروا عند مستويات سعرية مرتفعة، ما يدفع بعضهم إلى استغلال الأسعار الحالية للبيع وتحقيق سيولة.
وأشار إلى أن سعر الدولار مقابل الجنيه يشهد حالة من عدم الاستقرار، وهو ما ينعكس على حركة الذهب محليًا، إذ يحد ارتفاع الدولار من تراجعات المعدن، بينما يحد انخفاضه من قوة الارتفاعات.
توقعات الذهب بنهاية 2026
وسجل الذهب أفضل أداء أسبوعي له منذ يناير، مدعومًا بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية وهدوء بيانات التضخم، بما أعاد الزخم إلى المعدن النفيس بعد فترة من التقلبات.
وبحسب استطلاع لـجمعية سوق السبائك شمل 16 محللًا، يُتوقع أن يتداول الذهب قرب 4500 دولار للأوقية بنهاية 2026، مع متوسط سنوي يبلغ نحو 4604 دولارات.
وتراوحت توقعات نهاية العام بين 3879 و5100 دولار للأوقية، بينما امتدت توقعات النصف الثاني من العام بين 3450 و5800 دولار.
ويركز المستثمرون خلال الفترة المقبلة على مسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب التضخم والمخاطر الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاه أسعار الذهب.









