مصر تقود مسارين رقابيين دوليين.. القاهرة تستضيف اجتماع لجنة المعرفة بالإنتوساي

استضاف الجهاز المركزي للمحاسبات في القاهرة أعمال الاجتماع الثامن عشر للجنة التوجيهية للجنة تبادل المعرفة وخدمات المعرفة بالمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة «الإنتوساي»، بمشاركة رؤساء ووفود من أكثر من 14 جهازاً رقابياً.

وافتتح المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ورئيس الإنتوساي، أعمال الاجتماع، الذي يناقش تطورات العمل الرقابي الدولي وخطة أنشطة مجموعات العمل التابعة للجنة للفترة 2026–2028.

أكثر من 14 جهازاً رقابياً في القاهرة

شهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن أكثر من 14 جهازاً رقابياً، إلى جانب عدد من رؤساء مجموعات العمل التابعة للجنة، بما يعكس اتساع نطاق التعاون المهني الدولي في مجالات تبادل الخبرات والمعارف بين الأجهزة العليا للرقابة.

ويشارك في الاجتماع سوبرا مانيان، نائب المراقب والمراجع العام للهند ورئيس الهدف الثالث بالإنتوساي ورئيس اللجنة التوجيهية، إلى جانب ميلوسلاف كالا، رئيس الجهاز الأعلى للرقابة بالتشيك ونائب رئيس الهدف الثالث ونائب رئيس اللجنة.

مصر تقود مجموعتي عمل بالإنتوساي

يتولى الجهاز المركزي للمحاسبات رئاسة مجموعتي عمل ضمن منظومة الإنتوساي، إحداهما معنية بـمكافحة الفساد وغسل الأموال، والأخرى تركز على أثر العلوم والتكنولوجيا على الرقابة.

وأشادت رئاسة اللجنة التوجيهية وأعضاؤها بالدور المصري في قيادة المجموعتين، بما يعكس المشاركة المصرية في تطوير مجالات العمل الرقابي على المستوى الدولي.

12 محوراً على جدول أعمال اللجنة

يتضمن الاجتماع استعراض أنشطة مجموعات العمل التابعة للجنة وما تحقق من تقدم وفق الخطة التشغيلية للفترة 2026–2028.

وتشمل مجالات العمل البيانات الضخمة، والرقابة البيئية، ورقابة الصناعات الاستخراجية، وتقييم السياسات والبرامج العامة، ومتابعة تنفيذ التوصيات الرقابية، ومكافحة الفساد وغسل الأموال، والاستقرار المالي والاقتصادي، وأثر العلوم والتكنولوجيا على الرقابة، والرقابة على تكنولوجيا المعلومات، والدين العام، والرقابة على المشتريات العامة، وأهداف التنمية المستدامة ومؤشراتها الرئيسية.

ويمتد هذا التنوع من القضايا التقنية والرقمية إلى الملفات المالية والاقتصادية والبيئية والحوكمة.

المعرفة الرقابية تتحول إلى أدوات مشتركة

أكد محمد الفيصل يوسف أن أهمية الاجتماع لا ترتبط فقط بالموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، وإنما تمتد إلى إنتاج المعرفة المهنية وتبادلها وتحويل الخبرات المتراكمة لدى الأجهزة الرقابية إلى أدوات ومنهجيات وقدرات يمكن الاستفادة منها على نطاق أوسع.

وأشار إلى أن المعرفة تنشأ من الممارسة الفعلية وتتطور من خلال التعاون، قبل أن تتحول إلى مورد مشترك يدعم تطوير الأداء الرقابي.

البيانات الضخمة والدين العام والفساد ملفات مترابطة

أوضح رئيس الجهاز أن تخصص مجموعات العمل المختلفة لا يعني عملها في مسارات منفصلة، مشيراً إلى وجود روابط مباشرة بين العديد من الملفات الرقابية.

فمجالات البيانات الضخمة وتكنولوجيا المعلومات وتحليل البيانات وجودة الأدلة الرقابية تتقاطع فيما بينها، كما ترتبط ملفات الاستقرار المالي والاقتصادي والدين العام وإدارة الموارد وكفاءة السياسات والبرامج الحكومية.

ويمتد الترابط كذلك إلى مكافحة الفساد وغسل الأموال والمشتريات العامة والرقابة الداخلية وتتبع التدفقات المالية، بما يجعل تبادل المعرفة بين مجموعات العمل عاملاً مهماً في تطوير القدرات الرقابية.

اجتماع القاهرة يركز على الخطة التشغيلية 2026–2028

تستعرض مجموعات العمل خلال الاجتماع ما تم إنجازه وما تحقق من تقدم ضمن خطتها التشغيلية للفترة 2026–2028، إلى جانب مناقشة الأنشطة والمخرجات المهنية التي تستهدف خدمة مجتمع الإنتوساي.

ويعكس ذلك توجه اللجنة إلى ربط المعرفة التي تنتجها مجموعات العمل باحتياجات الأجهزة العليا للرقابة وتحويلها إلى تطبيقات وخبرات قابلة للتبادل والاستفادة.

لجنة المعرفة ضمن الهدف الاستراتيجي الثالث

تُعد لجنة تبادل المعرفة وخدمات المعرفة إحدى لجان الأهداف الأربع في الإنتوساي، وتعمل ضمن الهدف الاستراتيجي الثالث للمنظمة.

ويركز هذا الهدف على تعزيز التعاون والتطوير المستمر للأجهزة العليا للرقابة من خلال تطوير المعرفة وتبادلها وتقديم خدماتها، بما يدعم بناء القدرات وتحسين الممارسات الرقابية.

القاهرة منصة لتبادل الخبرات الرقابية

تعكس استضافة الجهاز المركزي للمحاسبات للاجتماع أهمية التعاون الدولي في تطوير أدوات الرقابة وتبادل الخبرات المهنية، مع مشاركة أجهزة رقابية متعددة ومجموعات عمل تغطي ملفات مالية واقتصادية ورقمية وبيئية متخصصة.

وتأتي المشاركة المصرية، في الوقت نفسه، من خلال استضافة الاجتماع وقيادة مجموعتي عمل داخل الإنتوساي، بما يعزز حضور الجهاز في ملفات تطوير المعرفة والممارسات الرقابية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى