وليد فاروق: الدولار أصبح المحرك الرئيسي لأسعار الذهب في مصر.. والجنيه الواحد يرفع الجرام 120 جنيهًا

أكد الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن سعر صرف الدولار أصبح المحرك الرئيسي لأسعار الذهب في السوق المصرية، متجاوزًا في تأثيره تحركات المعدن النفيس في البورصات العالمية، في ظل التغيرات التي تشهدها السوق المحلية وترقب المستثمرين لقرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة.

وقال فاروق، في تصريحات خاصة، إن أسعار الذهب ارتفعت خلال تعاملات اليوم الخميس بنحو 40 جنيهًا، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 5840 جنيهًا، بالتزامن مع صعود الأوقية عالميًا إلى 4105 دولارات، موضحًا أن تأثير الدولار على السوق المحلية أصبح أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.

وأضاف أن الدراسات التي أجراها مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية كشفت أن ارتفاع سعر الأوقية عالميًا بمقدار 10 دولارات ينعكس على سعر جرام الذهب عيار 21 بزيادة لا تتجاوز 6 جنيهات، بينما يؤدي ارتفاع الدولار أمام الجنيه بمقدار جنيه واحد إلى زيادة سعر الجرام بما يتراوح بين 111 و120 جنيهًا.

وأوضح أن هذه المعادلة تفسر اختلاف حركة أسعار الذهب في السوق المصرية عن نظيرتها العالمية، حيث قد ترتفع الأسعار محليًا رغم استقرار الأوقية عالميًا، إذا صاحب ذلك ارتفاع في سعر صرف الدولار.

وأشار مدير مرصد الذهب إلى أن الأسواق تترقب باهتمام قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، مؤكدًا أن القرار سيكون له تأثير مباشر على حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن تثبيت أسعار الفائدة يدعم جاذبية أدوات الدين المحلية ويسهم في استقرار سوق الصرف، بينما قد يؤدي خفض الفائدة إلى زيادة الطلب على الذهب باعتباره أداة للتحوط، خاصة إذا تزامن ذلك مع تراجع قيمة الجنيه.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أوضح فاروق أن الارتفاع الأخير في سعر الدولار يرتبط بحالة الترقب التي تسبق قرار البنك المركزي، فضلًا عن حساسية الأسواق لتحركات الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، مؤكدًا أنه لا توجد حتى الآن بيانات رسمية تشير إلى خروج موجة جديدة من الأموال الساخنة.

وعلى الصعيد العالمي، أكد أن الذهب يواصل تحقيق المكاسب بدعم من تراجع الدولار عقب صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي عززت الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا.

واختتم فاروق تصريحاته بالتأكيد على أن اتجاه أسعار الذهب في مصر خلال النصف الثاني من العام سيظل مرتبطًا بثلاثة عوامل رئيسية، هي سعر صرف الدولار، وقرارات البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، واتجاه السياسة النقدية الأمريكية، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا في حركة السوق خلال الفترة المقبلة.

💱 أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

تحديث مباشر للعملات العالمية

🧮 حاسبة العملات

جاري التحميل...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى