اتحاد المطورين العقاريين يقترب من النور.. الإسكان تضع شروطًا لاستبعاد المتعثرين

تستعد وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لإعداد مشروع قانون لإنشاء اتحاد المطورين العقاريين، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة لعرضه وإصداره، في خطوة تستهدف وضع إطار تنظيمي واضح لنشاط التطوير العقاري، ورفع مستوى الانضباط والشفافية في السوق، وحماية حقوق المواطنين.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن إعداد مشروع القانون يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، ويستهدف تنظيم ممارسة نشاط التطوير العقاري وفق معايير وضوابط واضحة.
اتحاد المطورين العقاريين يضع معايير جديدة لدخول السوق
وأوضحت الوزيرة أن مشروع القانون سيتضمن معايير محددة للانضمام إلى اتحاد المطورين العقاريين، بما يضمن أن يضم الشركات الجادة والقادرة على تنفيذ مشروعاتها والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء.
ويعني ذلك أن عضوية الاتحاد لن تكون متاحة بصورة تلقائية لجميع الشركات العاملة في القطاع، وإنما ستخضع لمعايير تستهدف قياس جدية المطور وقدرته على تنفيذ المشروعات وفق الالتزامات التعاقدية.
الشركات المتعثرة خارج اتحاد المطورين
وشددت وزيرة الإسكان على أن الشركات التي يثبت تعثرها وعدم التزامها بتنفيذ تعاقداتها أو تسليم الوحدات للمواطنين في المواعيد والضوابط المتفق عليها، لن تتوافر فيها معايير الانضمام إلى الاتحاد.
وتعكس هذه الضوابط توجهًا نحو ربط ممارسة نشاط التطوير العقاري بمدى قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها، بما يحد من المخاطر التي قد يتعرض لها المشترون نتيجة تعثر بعض المشروعات أو تأخر التسليم.
حماية حقوق المواطنين وتعزيز الثقة في السوق العقارية
وقالت المهندسة راندة المنشاوي إن الهدف من التنظيم الجديد هو بناء سوق عقارية أكثر انضباطًا وشفافية، بما يدعم المطور الجاد ويحمي حقوق المواطنين ويضع معايير واضحة لممارسة نشاط التطوير العقاري.
وتكتسب حماية حقوق المواطنين أهمية خاصة في ظل ضخامة حجم الاستثمارات العقارية وتشعب العلاقة التعاقدية بين المطور والمشتري، فضلًا عن ارتباط القطاع بعدد كبير من الصناعات والأنشطة الاقتصادية الأخرى.
القانون لا يستهدف تقييد نشاط المطورين
وأكدت الوزيرة أن تنظيم السوق العقارية لا يستهدف تقييد نشاط المطورين، وإنما وضع قواعد عادلة تضمن المنافسة بين الشركات الجادة.
وأضافت أن الإطار التنظيمي الجديد يستهدف الارتقاء بمستوى مهنة التطوير العقاري، ودعم الشركات الملتزمة، وتعزيز الثقة في السوق، مع الحفاظ على حقوق المواطنين.
ومن شأن وجود معايير واضحة للانضمام إلى اتحاد المطورين العقاريين أن يساعد على تعزيز التمييز بين الشركات ذات الملاءة والقدرة على التنفيذ، وتلك التي تواجه مشكلات في الوفاء بالتزاماتها.
خطوة نحو سوق عقارية أكثر انضباطًا
ويمثل إنشاء اتحاد المطورين العقاريين، حال استكمال المسار التشريعي وإصدار القانون، خطوة مهمة نحو إعادة تنظيم العلاقة داخل القطاع، خصوصًا إذا ارتبطت العضوية بمعايير فعلية للملاءة المالية والقدرة التنفيذية وسجل الالتزام بالتسليم.
كما أن نجاح التجربة لن يتوقف على إنشاء الاتحاد فقط، وإنما على قوة معايير العضوية وآليات الرقابة والمساءلة وشفافية المعلومات المتاحة للمواطنين قبل التعاقد.
وتؤكد تصريحات وزيرة الإسكان أن الدولة تتجه إلى تنظيم سوق التطوير العقاري من خلال قواعد أكثر وضوحًا، بحيث يصبح الالتزام بالتعاقد والتنفيذ والتسليم عنصرًا أساسيًا في تقييم المطور، بما يعزز ثقة المواطنين ويخلق بيئة أكثر استقرارًا للاستثمار العقاري.









