الدولار يرتفع 0.3% بدعم تثبيت الفائدة وتصاعد التوترات مع إيران

واصل الدولار الأمريكي مكاسبه ليسجل مؤشر الدولار ارتفاعًا بنسبة 0.3% إلى 98.90 نقطة، مدعومًا بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% – 3.75%، إلى جانب تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران.

وجاء قرار الفيدرالي متوافقًا مع التوقعات، لكنه حمل إشارات قوية للأسواق بعد تسجيل أربعة اعتراضات داخل لجنة السوق المفتوحة، وهو أعلى مستوى انقسام منذ عام 1992، ما يعكس حالة عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

وأظهر القرار تباينًا واضحًا في الرؤى، حيث أيد أحد الأعضاء خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بينما رفض ثلاثة آخرون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان، في ظل استمرار مخاطر التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ضغوطًا تضخمية متزايدة، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما يعزز جاذبية الدولار كملاذ آمن ويزيد من تدفقات المستثمرين نحوه.

كما ساهمت التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران في تعزيز الطلب على العملة الأمريكية، مع اتجاه المستثمرين لتقليل المخاطر في الأسواق الناشئة والبحث عن أصول أكثر أمانًا.

وفي سياق متصل، تترقب الأسواق انتقال قيادة الفيدرالي مع اقتراب انتهاء ولاية جيروم باول، في وقت يمهد فيه تصويت لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ الطريق أمام تعيين كيفن وارش رئيسًا جديدًا للبنك المركزي، وسط توقعات بتغيير محتمل في توجهات السياسة النقدية.

ويزيد هذا المشهد من تعقيد توقعات الأسواق، حيث يوازن المستثمرون بين استمرار السياسة النقدية المتشددة ومخاطر التباطؤ الاقتصادي، في ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع التضخم واضطرابات الطاقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى