توقعات بارتفاع الذهب إلى 5000 دولار رغم التضخم وتوترات الفائدة

لا يزال الذهب يتحرك داخل نطاق جانبي واسع. يستمر تأثره بمخاوف التضخم على المدى القصير، ويدعم هذا الوضع توقعات بقاء السياسات النقدية العالمية عند مستويات أكثر تشدداً بشأن أسعار الفائدة.
تشير تقديرات استثمارية دولية إلى إمكانية تجاوز أسعار الذهب مستوى 5000 دولار للأونصة بنهاية العام.
وفي تقرير حديث صادر عن معهد أموندي للاستثمار، أوضح لورينزو بورتيلي، رئيس استراتيجية الأصول المتعددة، أن صدمة الطاقة الحالية الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط سيكون تأثيرها على التضخم محدوداً ومؤقتاً.
أكد بورتيلي أن الاتجاه العام لا يشير إلى موجة تضخم مستدامة رغم الارتفاعات الأخيرة في أسعار الطاقة.
أشار التقرير إلى أن التضخم السنوي ارتفع إلى 3.3% نتيجة اضطرابات الطاقة. بينما استقرت معدلات التضخم الأساسي عند 2.6% خلال آخر 12 شهراً. يعكس ذلك حالة من الاستقرار النسبي رغم بقائه أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي عند 2%.
أضاف بورتيلي أن استمرار اعتدال التضخم الأساسي يقلل من احتمالات تشديد نقدي إضافي من قبل البنوك المركزية. أكد أن تأثير صدمات الطاقة غالباً ما يكون قصير الأجل وغير هيكلي.
أوضح التقرير أن الأسواق قامت بالفعل بتسعير جزء كبير من الأخبار السلبية. جاء ذلك بعد تراجع أسعار الذهب بنحو 15% عن أعلى مستوياتها في يناير. يفتح ذلك المجال أمام إعادة تقييم المسار السعري للمعدن الأصفر خلال الأشهر المقبلة.
لفت التقرير إلى أن طلب البنوك المركزية على الذهب لا يزال قوياً. خاصة في الأسواق الناشئة التي تتجه إلى تنويع احتياطاتها بعيداً عن العملات التقليدية. يهدف ذلك إلى تعزيز الاستقرار المالي وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.
أشار إلى أن ارتفاع الدين السيادي عالمياً وتزايد الضغوط في أسواق الائتمان يدفع المستثمرين نحو الأصول المادية وعلى رأسها الذهب. يُعتبر الذهب أداة تحوط ضد المخاطر النظامية.
اختتم التقرير بالإشارة إلى أن بعض البنوك المركزية قد تلجأ لاستخدام جزء من احتياطاتها من الذهب بشكل تكتيكي خلال فترات التقلبات الحادة. أكد أن الذهب لا يُعد تحوطاً شاملاً ضد جميع صدمات السوق، لكنه يظل أداة فعالة للحماية من ضعف العملات والمخاطر النظامية وعدم استقرار السياسات المالية والنقدية عالمياً.









