« جلوبال فاينناس» تكشف أسرار  انسحاب الإمارات من أوبك 

أثار إعلان الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة أوبك بداية مايو المقبل جدلاً واسعًا في أسواق النفط العالمية، مع تصاعد الحديث عن تراجع التوافق الخليجي حول استراتيجية الطاقة والسياسات المرتبطة بإيران واستقرار السوق.

 وأوضحت مجلة جلوبال فاينناس إن القرار جاء بعد مشاركتها في مؤتمر “صناع الخليج” في دبي، حيث أشار مسؤولون إماراتيون إلى أن السياسات الإقليمية السابقة لاحتواء إيران لم تحقق نتائج ملموسة، ما يعكس تحولًا في الرؤية الاستراتيجية لأبوظبي.

ويمثل خروج الإمارات من أوبك وأوبك+ تحولًا مهمًا في توازنات إنتاج النفط، خاصة أنها كانت عضوًا في المنظمة منذ عام 1967، وتُعد من أبرز المنتجين داخل التكتل.

وأكدت أبوظبي أن هذه الخطوة تتماشى مع استراتيجيتها طويلة الأجل، وتهدف إلى منحها مرونة أكبر في زيادة الإنتاج النفطي وفقًا لظروف السوق العالمية.

ويأتي هذا التطور في ظل اتساع الفجوة بين السعودية والإمارات حول إدارة سياسات أسعار النفط، وهو ما يضع عبئًا أكبر على الرياض في الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة.

وسبق أن شهدت أوبك انسحابات أخرى من دول مثل قطر وأنغولا والإكوادور، ما يعكس تراجع التماسك الداخلي داخل المنظمة على مدى السنوات الأخيرة.

وتشير التقديرات إلى أن إنتاج الإمارات يبلغ نحو 3.4 مليون برميل يوميًا، أي ما يقارب 13% من إنتاج أوبك، مع قدرة إنتاجية تصل إلى نحو 5 ملايين برميل قبل التوترات الأخيرة.

ويرى محللون أن خروج عضو رئيسي مثل الإمارات قد يؤدي إلى إضعاف قدرة أوبك على ضبط الإمدادات النفطية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

كما أن تزايد الاضطرابات في سوق النفط يضيف مزيدًا من التعقيد إلى معادلة الأسعار العالمية، في وقت تعتمد فيه الأسواق بشكل كبير على قرارات التحالف النفطي.

ويحذر خبراء من أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة تشكيل أعمق لـ سوق النفط العالمي، مع تغير موازين القوى داخل وخارج أوبك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى