غولدمان ساكس يؤجل رفع الفائدة إلى ديسمبر.. رهانات أكتوبر تتراجع بعد تصريحات ويليامز

غيّر غولدمان ساكس توقعاته بشأن موعد رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، لينتقل من ترجيح زيادة جديدة في أكتوبر إلى توقع تنفيذها في ديسمبر، بعد تراجع الرهانات على تحرك مبكر خلال الاجتماع المقبل.
ويأتي تعديل البنك الاستثماري بعد تصريحات جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، التي أشار فيها إلى عدم وجود حاجة للاستعجال في رفع الفائدة مجددًا بعد زيادة سبتمبر.
غولدمان ساكس ينقل الرفع من أكتوبر إلى ديسمبر
كان غولدمان ساكس قد عدّل توقعاته في 17 سبتمبر، عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4%، ليرجح تنفيذ زيادة أخرى في اجتماع أكتوبر.
لكن التطورات الأخيرة دفعت البنك إلى إعادة النظر في التوقيت، لتصبح ديسمبر الموعد المتوقع لرفع الفائدة المقبل.
ويظل التوقع مرتبطًا بتطورات التضخم والنشاط الاقتصادي والبيانات التي سيصدرها الاقتصاد الأمريكي قبل اجتماع ديسمبر.
تصريحات ويليامز تعيد تسعير اجتماع أكتوبر
قال ويليامز إن الاحتياطي الفيدرالي لا يواجه ضرورة ملحة للتحرك بسرعة بعد الزيادة التي أقرها في سبتمبر، مشيرًا إلى أن رفعًا واحدًا إضافيًا خلال العام قد يكون كافيًا إذا تطور الاقتصاد وفق التوقعات.
وأدت تصريحاته إلى إعادة تسعير توقعات المستثمرين للتحرك المقبل، إذ تراجعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر من نحو 71% إلى قرابة 50% وفق بيانات السوق.
وبذلك أصبح السيناريو الذي يتضمن التوقف مؤقتًا في أكتوبر ثم استئناف التشديد في ديسمبر أكثر حضورًا في توقعات الأسواق وبعض المؤسسات المالية.
الفيدرالي رفع الفائدة 25 نقطة أساس في سبتمبر
كان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع نطاق سعر الفائدة المستهدف في اجتماعه خلال سبتمبر بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75%-4%، في أول زيادة من هذا النوع منذ سنوات.
وجاء القرار وسط استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة والمخاطر المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، وهي عوامل تجعل مسار السياسة النقدية خلال الربع الأخير من 2026 مفتوحًا أمام أكثر من احتمال.
وأظهرت أحدث توقعات صانعي السياسة النقدية أن المستوى المتوقع للفائدة في نهاية 2026 يقع قرب 4.1%، وهو ما يتسق مع زيادة إضافية واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إذا تحققت توقعات الأغلبية.
لماذا أصبح ديسمبر أكثر ترجيحًا؟
يشير التحول في توقعات غولدمان ساكس إلى أن توقيت الرفع بات أكثر ارتباطًا بسرعة تراجع التضخم وتطور البيانات القادمة، وليس بمجرد وجود اتجاه عام نحو تشديد السياسة النقدية.
كما أن تصريحات ويليامز خففت من توقعات تنفيذ زيادات متتالية وسريعة، ما أعاد التركيز إلى اجتماع ديسمبر بوصفه نافذة محتملة للزيادة التالية.
وفي الوقت نفسه، لا تزال الأسواق تراقب بيانات التضخم، خصوصًا مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، إلى جانب بيانات سوق العمل، لتحديد ما إذا كان الفيدرالي سيحتاج إلى التحرك قبل نهاية العام.
عوائد السندات تتأثر بتغير توقعات الفائدة
انعكس تراجع رهانات رفع أكتوبر على سوق السندات الأمريكية، مع انخفاض العوائد بعد تصريحات ويليامز، رغم بقائها عند مستويات مرتفعة تاريخيًا.
وتبقى عوائد السندات طويلة الأجل تحت تأثير عوامل أخرى، من بينها توقعات التضخم والعجز المالي وإمدادات الخزانة، ما يعني أن تغير موعد رفع الفائدة وحده لا يحدد اتجاه منحنى العائد بالكامل.
وبالنسبة للأسواق، تحوّل السؤال من احتمال وجود زيادة إضافية في 2026 إلى موعد الزيادة التالية، في ظل اختلاف التقديرات بين البنوك الاستثمارية والمؤشرات التي تعكسها العقود الآجلة.









