ماسك يفقد لقب التريليونير مجددًا.. 36.4 مليار دولار تتبخر في يوم واحد

خسر إيلون ماسك لقب التريليونير مجددًا، بعدما هبطت ثروته إلى نحو 991.6 مليار دولار خلال تداولات الخميس، لتتراجع بنحو 36.4 مليار دولار في يوم واحد، مع هبوط أسهم SpaceX وTesla.

وجاءت الخسارة بعد ثلاثة أيام فقط من استعادة ماسك حاجز التريليون دولار، في انعكاس جديد لمدى حساسية ثروته لتحركات أسهم الشركتين، اللتين تمثلان الجزء الأكبر من ثروته.

36.4 مليار دولار تمحو مكاسب استعادة اللقب

بلغت ثروة ماسك نحو 991.6 مليار دولار عند الساعة 1:30 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق تقديرات Forbes الواردة في أحدث بيانات الثروة، لتعود إلى ما دون حاجز التريليون الذي تجاوزه يوم الاثنين.

وكان ماسك قد استعاد اللقب في 5 أكتوبر، بعدما ارتفعت ثروته إلى نحو 1.046 تريليون دولار مع صعود أسهم SpaceX بأكثر من 5% في بداية الأسبوع، إلى جانب مكاسب في سهم Tesla.

وتعكس هذه التحركات الحادة طبيعة ثروة ماسك، التي تعتمد بدرجة كبيرة على قيمة حصصه في شركاته، ما يجعل تغيرات أسعار الأسهم تنعكس سريعًا على إجمالي ثروته.

سهم SpaceX يتراجع بسبب خطة تمويل بـ40 مليار دولار

تعرض سهم SpaceX لضغوط جديدة بعدما كشفت تقارير أن الشركة تجري محادثات مع بنوك ومستثمرين لجمع نحو 40 مليار دولار لتمويل شراء شرائح ذكاء اصطناعي من Nvidia.

وتتضمن الخطة المقترحة نحو 10 مليارات دولار في صورة قروض مصرفية و30 مليار دولار من الديون الاستثمارية، في واحدة من أكبر عمليات تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي المرتقبة.

وأثار حجم التمويل اهتمام المستثمرين، خصوصًا مع اعتماد SpaceX على الاقتراض لتوسيع قدراتها في البنية التحتية الحوسبية ومراكز البيانات، ما يزيد من حساسية السهم تجاه تقييمات الإنفاق والديون.

تراجع SpaceX وTesla يضغط على ثروة ماسك

انخفض سهم SpaceX بنحو 3.5% خلال جلسة الخميس وفق بيانات التوقيت الواردة في المادة، بينما تراجع سهم Tesla بأكثر من 2% إلى نحو 370 دولارًا.

ومع امتلاك ماسك حصصًا ضخمة في الشركتين، أدى الانخفاض المتزامن في السهمين إلى محو عشرات المليارات من الدولارات من ثروته خلال ساعات.

وتكشف هذه الحركة أيضًا أن تجاوز حاجز التريليون لا يمثل وضعًا ثابتًا بالنسبة لماسك، بل مستوى يمكن أن يتغير خلال جلسة تداول واحدة مع تقلب أسهم شركاته.

ماسك استعاد اللقب الاثنين قبل أن يخسره سريعًا

لم يدم صعود ماسك إلى نادي التريليونيرات طويلًا هذه المرة.

ففي 5 أكتوبر، قفزت أسهم SpaceX بنحو 7.6%، بينما ارتفعت أسهم Tesla، ليرتفع تقدير ثروته فوق التريليون دولار مجددًا. كما استفاد سهم SpaceX من نظرة أكثر إيجابية لدى محللي Morgan Stanley، الذين اعتبروا السهم فرصة منخفضة التكلفة نسبيًا للاستفادة من نمو قطاعات الفضاء والذكاء الاصطناعي.

وجاء ذلك بعد فترة من التراجع الحاد في السهم أدت إلى هبوط ثروة ماسك بعيدًا عن المستوى الذي بلغه عقب الطرح العام لـSpaceX.

ثروة ماسك سجلت ذروة أعلى بكثير من التريليون

كان ماسك قد تجاوز حاجز التريليون دولار للمرة الأولى في يونيو 2026 بعد الارتفاع القوي في قيمة SpaceX عقب طرحها العام.

وسجلت ثروته ذروة بلغت نحو 1.45 تريليون دولار في 16 يونيو وفق بيانات Forbes، قبل أن تؤدي التحولات في أسهم SpaceX وTesla وإعادة تقييم بعض أصوله إلى تقليصها بصورة حادة.

وتشير هذه الرحلة السريعة من 1.45 تريليون دولار إلى أقل من تريليون ثم العودة إليه مجددًا قبل فقدانه مرة أخرى إلى أن لقب التريليونير أصبح مرتبطًا بصورة وثيقة بالتقييمات السوقية لأصول ماسك.

أكثر من 98% من ثروة ماسك مرتبطة بـSpaceX وTesla

تفسر التركيبة الاستثمارية لماسك جانبًا كبيرًا من هذه التقلبات؛ إذ تشير بيانات مؤشر Bloomberg للمليارديرات إلى أن حصتيه في SpaceX وTesla تشكلان أكثر من 98% من إجمالي ثروته.

وبالتالي، فإن أي تحرك قوي في سهمي الشركتين يمكن أن يغير ترتيبه وثروته على مستوى العالم خلال وقت قصير.

وفي أحدث بيانات Forbes اللحظية، ظل ماسك في المركز الأول عالميًا، لكن ثروته كانت عند نحو 994.2 مليار دولار بعد تراجع يومي بقيمة 33.8 مليار دولار في قراءة لاحقة من جلسة الخميس، ما أبقاه دون عتبة التريليون.

سباق الذكاء الاصطناعي يرفع احتياجات SpaceX التمويلية

لا تقتصر القصة على تذبذب ثروة ماسك، إذ تكشف خطة SpaceX لتمويل شراء شرائح Nvidia عن حجم الإنفاق الذي أصبح مطلوبًا للمنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وتأتي خطة الشركة في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى الاقتراض بمبالغ ضخمة لتمويل مراكز البيانات والشرائح المتقدمة، ما يفتح نقاشًا أوسع حول تكلفة رأس المال والديون المطلوبة لمواصلة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وبينما يراهن ماسك على توسيع قدرات SpaceX في الذكاء الاصطناعي والحوسبة، يظل المستثمرون يراقبون ما إذا كان حجم الاقتراض المتوقع سيعزز النمو بدرجة تكفي لتبرير المخاطر المالية المرتبطة به.

وفي الوقت الراهن، عاد حاجز التريليون دولار إلى كونه مستوى تتجاوزه ثروة ماسك أو تفقده مع كل موجة كبيرة في أسهم SpaceX وTesla.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى