«مرصد الذهب»: الذهب يفقد 220 جنيهًا في سبتمبر .. ويحتفظ بمكاسب 280 جنيهًا

كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية بنسبة 3.5% خلال سبتمبر 2026، بالتزامن مع انخفاض الأوقية عالميًا بنحو 6.7%.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن ارتفاع الدولار أمام الجنيه حدّ من انتقال الخسائر العالمية بالكامل إلى السوق المصرية، بينما تعرضت الأوقية لضغوط من الدولار وعوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وأوضح أن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 220 جنيهًا خلال سبتمبر، بعدما بدأ الشهر عند 6330 جنيهًا، وسجل أعلى مستوى عند 6450 جنيهًا، قبل أن يهبط إلى 6075 جنيهًا ويختتم الشهر عند 6110 جنيهات.

وأضاف أن جرام الذهب عيار 24 أنهى سبتمبر عند نحو 6983 جنيهًا، مقابل 7234 جنيهًا بنهاية أغسطس، فيما تراجع عيار 18 من 5426 جنيهًا إلى 5237 جنيهًا.

كما انخفض سعر الجنيه الذهب إلى 48880 جنيهًا بنهاية سبتمبر، مقابل 50640 جنيهًا بنهاية أغسطس، دون احتساب المصنعية.

الأوقية تفقد 297 دولارًا خلال سبتمبر

وعالميًا، فقدت أوقية الذهب نحو 297 دولارًا خلال سبتمبر، بعدما بدأت الشهر عند 4452 دولارًا، ولامست مستوى 4110 دولارات خلال موجة الهبوط الأخيرة، قبل أن تنهي الشهر قرب 4155 دولارًا.

وأظهرت بيانات السوق العالمية أن الذهب تعرض خلال الشهر لضغوط من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، إلى جانب تغير توقعات أسعار الفائدة.

وفي 28 سبتمبر، هبطت الأوقية إلى نحو 4110.55 دولار خلال التعاملات، قبل أن تغلق عند نحو 4136.81 دولار، وسط ضغوط مرتبطة بارتفاع أسعار النفط والعوائد وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

صعود الدولار يحد من الخسائر المحلية

وأوضح فاروق أن اختلاف حجم الخسائر بين الذهب في مصر والسوق العالمية يعكس تأثير سعر الصرف، إلى جانب تغير الفارق بين السعر المحلي والقيمة المحسوبة وفق سعر الأوقية والدولار.

وبحسب بيانات سعر الصرف التي استند إليها المرصد، بدأ الدولار سبتمبر عند نحو 50.97 جنيه، ولامس 52.25 جنيهًا في 16 سبتمبر، قبل أن ينهي الشهر قرب 52 جنيهًا.

وبذلك ارتفع الدولار بنحو 1.07 جنيه خلال الشهر، بنسبة تقارب 2%، ما وفر دعمًا نسبيًا لسعر الذهب المحلي رغم تراجع الأوقية عالميًا.

وأشار إلى أن احتساب القيمة الاسترشادية لجرام الذهب عيار 21، عند أوقية بسعر 4155 دولارًا ودولار عند 52 جنيهًا، يعطي نحو 6078 جنيهًا، مقابل سعر محلي بلغ 6110 جنيهات.

ويعني ذلك وجود علاوة محدودة تقدر بنحو 32 جنيهًا للجرام، أو حوالي 0.5%.

وفي المقابل، تشير أسعار بداية سبتمبر، عند أوقية تبلغ 4452 دولارًا ودولار عند 50.97 جنيه، إلى قيمة استرشادية تقارب 6384 جنيهًا، مقابل سعر محلي عند 6330 جنيهًا.

وأوضح فاروق أن الانتقال من الخصم إلى العلاوة، إلى جانب ارتفاع الدولار، ساهم في الحد من الخسائر المحلية مقارنة بالأوقية العالمية.

الذهب يحتفظ بمكاسب 280 جنيهًا منذ بداية العام

ورغم تراجع الذهب خلال سبتمبر، احتفظ جرام عيار 21 بمكاسب قدرها 280 جنيهًا منذ بداية 2026، بنسبة تقارب 4.8%.

وبحسب سجل الأسعار الذي استند إليه المرصد، بدأ الجرام العام عند 5830 جنيهًا، مقابل 6110 جنيهات بنهاية سبتمبر.

وسجل الذهب المحلي أعلى مستوى له عند 7600 جنيه في 2 مارس، قبل أن يتراجع إلى 5600 جنيه في 25 يونيو.

وبمقارنة إغلاق سبتمبر بالقمة المسجلة في مارس، يقل سعر الجرام بنحو 1490 جنيهًا، بنسبة 19.6%، بينما يرتفع عن قاع يونيو بنحو 510 جنيهات، بما يعادل 9.1%.

وعالميًا، تراجعت الأوقية بنحو 163 دولارًا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بنسبة تقارب 3.8%، من 4318 دولارًا في بداية العام إلى نحو 4155 دولارًا بنهاية سبتمبر.

الفائدة الأمريكية تضغط على الذهب

كانت توقعات السياسة النقدية الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب خلال سبتمبر.

وفي 16 سبتمبر، رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نطاق سعر الفائدة ربع نقطة مئوية إلى 3.75%-4%، مؤكدًا أن التضخم لا يزال مرتفعًا وأن السياسة النقدية تستهدف إعادة التضخم إلى مستوى 2%.

وتؤدي الفائدة المرتفعة وعوائد السندات إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائدًا، وهو ما يضغط عادة على الطلب الاستثماري على المعدن.

وفي المقابل، شهد الذهب فترات تعافٍ خلال سبتمبر مع تغير توقعات الفائدة وتحركات الدولار والنفط، قبل أن تتجدد موجات البيع خلال النصف الثاني من الشهر.

النفط والعوائد يزيدان ضغوط الذهب

ارتفع خام برنت بنحو 14% خلال سبتمبر، وسط مخاوف مرتبطة بالإمدادات والتوترات الجيوسياسية، بينما سجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات أكبر زيادة شهرية له منذ عام 2022، وفق بيانات رويترز.

وأوضح فاروق أن التوترات الجيوسياسية لا تعني بالضرورة صعود الذهب في كل الظروف، إذ قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة مخاوف التضخم، وبالتالي ارتفاع توقعات الفائدة والعوائد، بما يطغى مؤقتًا على تأثير الملاذ الآمن.

التضخم الأمريكي يمنح الذهب دعمًا مؤقتًا

تلقت أسعار الذهب دعمًا مؤقتًا في 30 سبتمبر، بعدما أظهرت بيانات التضخم الأمريكية ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE بنسبة 0.3% شهريًا في أغسطس، بينما ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 3% على أساس سنوي.

وأشارت بيانات رويترز إلى أن القراءة جاءت أقل من توقعات الأسواق، وهو ما خفف مؤقتًا رهانات رفع الفائدة الأمريكية في أكتوبر، قبل أن تحد من مكاسب الذهب ارتفاعات عوائد سندات الخزانة واستمرار مخاوف الطاقة.

وأظهرت تعاملات 1 أكتوبر استقرار الذهب قرب 4155.60 دولار للأوقية، بعدما أنهى سبتمبر بخسارة تجاوزت 6%، مع استمرار تأثير العوائد المرتفعة وقوة الدولار على المعدن.

الذهب بين تقلبات المدى القصير والدعم طويل الأجل

وأكد فاروق أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستتأثر بمسار التضخم والدولار والنفط وعوائد السندات، إلى جانب اتجاه الطلب الاستثماري.

وأشار إلى أن مشتريات البنوك المركزية وتنويع الاحتياطيات يمثلان عامل دعم للذهب على المدى الطويل، لكنهما لا يمنعان تعرض المعدن لخسائر مؤقتة عندما تتزايد ضغوط الفائدة والدولار والعوائد.

وفي السوق المصرية، تظل حركة سعر الصرف والسيولة وعمليات إعادة البيع من العوامل المؤثرة في استجابة أسعار الذهب المحلية لتحركات الأوقية عالميًا.

وأكد أن أداء سبتمبر يبرز الفارق بين الذهب كأداة لتنويع المدخرات على المدى الطويل وبين تقلباته السعرية في الأجل القصير، خاصة مع اختلاف سعر الشراء والمصنعية وفروق البيع والشراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى