مصر تحدد 5 مجموعات صناعية لتعزيز التنافسية وتقليل الاعتماد على الواردات

حدّثت وزارة الصناعة استراتيجية الصناعة المصرية 2030 لتواكب المتغيرات العالمية وتستفيد من الفرص التصديرية والموارد المحلية، مع تحديد 5 مجموعات صناعية رئيسية تستهدف تعزيز تنافسية الإنتاج المصري، وتعميق التصنيع المحلي، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات.

وقال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن الاستراتيجية تركز على تهيئة بيئة الأعمال وتيسير الإجراءات والتحول الرقمي، بما يمهد الطريق أمام القطاع الخاص لقيادة الجزء الأكبر من جهود التنمية الصناعية والإنتاج في مصر.

وجاءت تصريحات الوزير خلال الجلسة النقاشية الوزارية «مسار مصر نحو التنافسية الصناعية»، على هامش المؤتمر الخامس للتصنيع الذي تنظمه مجموعة البنك الدولي في القاهرة خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر الجاري.

5 مجموعات صناعية في استراتيجية مصر 2030

أوضح هاشم أن الاستراتيجية المحدثة حددت خمس مجموعات صناعية تشمل:

  • صناعات الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.
  • الصناعات الاستراتيجية.
  • الصناعات التكميلية.
  • الصناعات التمكينية.
  • صناعات الاقتصاد الدائري.

وتستهدف هذه المجموعات توجيه الجهود الصناعية نحو المجالات التي تستفيد من الموارد المصرية والفرص المتاحة في الأسواق العالمية، مع تعزيز قدرة المصانع المحلية على الاندماج في سلاسل القيمة والإمداد الدولية.

تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات

وأشار وزير الصناعة إلى أن الاستراتيجية تمنح أولوية للصناعات القائمة على الموارد المحلية والمعادن المتوافرة في مصر، إلى جانب الصناعات المغذية التي تسهم في تقليل الاعتماد على الواردات.

وتشمل المجالات المستهدفة صناعات الحراريات والسبائك والمسبوكات، التي تمثل مكونات أساسية في صناعة الحديد والصلب، بما يدعم تطوير القدرات الإنتاجية المحلية وتعزيز التكامل بين الأنشطة الصناعية.

وأضاف أن مصر تعمل على ترسيخ مكانتها في الصناعات التكنولوجية الحديثة، من خلال تبني أحدث التكنولوجيات وتوطينها في السوق المحلية، بما يساعدها على مواكبة تطورات الاقتصادات الصناعية المتقدمة.

مبادرة للتكامل الصناعي الأفريقي وبناء سلاسل قيمة مشتركة

وكشف هاشم أن مصر أطلقت مؤخرًا مبادرة التكامل الصناعي الأفريقي، بهدف توسيع التعاون الصناعي مع الدول الأفريقية، وبناء سلاسل قيمة متكاملة، وتعزيز القدرات التصنيعية في مختلف أنحاء القارة.

وتعتمد المبادرة على التعاون مع الشركاء الأفارقة للاستفادة من المزايا النسبية والموارد المتاحة في دول القارة، بما يدعم الاستثمار الصناعي المشترك، ويرفع حجم التجارة البينية، ويزيد القيمة المضافة الناتجة عن الموارد والمواد الخام الأفريقية.

وأوضح الوزير أن السوق الأفريقية لا تمثل فقط فرصة واعدة لاستيعاب الصادرات المصرية، بل يمكن أن تشكل امتدادًا صناعيًا طبيعيًا لمصر، بما يعزز فرص التكامل الإنتاجي بين دول القارة.

أسواق جديدة للصادرات المصرية في أمريكا الجنوبية وأستراليا

وفي إطار خطط تنويع الأسواق الخارجية، أشار هاشم إلى أن مصر تسعى حاليًا إلى فتح أسواق جديدة أمام صادراتها، تشمل أمريكا الجنوبية وأستراليا، بالتوازي مع تعزيز الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الأفريقية.

واستعرض الوزير المزايا التنافسية التي تدعم توجه مصر نحو التحول إلى مركز للتصنيع والتصدير، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والبنية التحتية واللوجستية المتطورة، والقاعدة الصناعية الراسخة، وتوافر العمالة الماهرة، إلى جانب حجم السوق المحلية.

اتفاقيات تجارية تتيح الوصول إلى 1.5 مليار مستهلك

وأكد هاشم أن شبكة الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر تتيح الوصول إلى أسواق تضم نحو 1.5 مليار مستهلك، وهو ما يعزز فرص نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية.

وتتكامل هذه المزايا مع فرص تطوير الموردين المحليين وتعميق التصنيع، بما يدعم مستهدفات استراتيجية الصناعة المصرية 2030 في تعزيز التنافسية، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وزيادة فرص التصدير.

وشارك في الجلسة بابلو سافيدرا، نائب رئيس البنك الدولي لمحور الازدهار، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وعدد من مسؤولي وزارة الصناعة والجهات التابعة لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى