لجنة مشتركة وتدبير موحد للخامات.. تحرك جديد بين العربية للتصنيع والإنتاج الحربي

بحثت الهيئة العربية للتصنيع ووزارة الدولة للإنتاج الحربي تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة لوضع آليات عملية للتكامل الصناعي، تشمل تصنيع المنتجات المدنية، والتسويق المشترك، والتدبير الموحد للمواد الخام، في خطوة تستهدف تعظيم الاستفادة من القدرات الإنتاجية المتاحة لدى الجانبين، وتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

جاء ذلك خلال استقبال اللواء مهندس محمد عبد الفتاح أبوبكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، اللواء الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، بمقر رئاسة الهيئة، بحضور اللواء مهندس عبد الرحمن عبد العظيم عثمان، مدير عام الهيئة، وعدد من رؤساء مصانع وشركات الجانبين.

لجنة تنسيقية لتنظيم التكامل الصناعي والتسويق المشترك

أكد رئيس الهيئة العربية للتصنيع أهمية تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن المصانع والشركات التابعة للطرفين، تتولى وضع آليات واضحة لتنفيذ مشروعات التكامل الصناعي، وفق خطط زمنية محددة، مع عقد اجتماعات دورية لمتابعة التنفيذ وتوحيد الرؤى.

وتشمل مجالات التعاون المقترحة تصنيع المنتجات المدنية، وتنسيق جهود التسويق، والتعاون في تدبير المواد الخام، بما يدعم استمرارية الإنتاج ويعزز الاستفادة من الإمكانات التصنيعية المتاحة لدى الجانبين.

وشدد أبوبكر على أن الهيئة ووزارة الإنتاج الحربي تمثلان ركيزتين للصناعة العسكرية المصرية، إلى جانب امتداد أنشطتهما إلى المجالات المدنية، مؤكدًا أهمية تنسيق الجهود لتنفيذ المشروعات القومية والتنموية وتعزيز شعار «صنع في مصر».

تعميق التصنيع المحلي وتقليل الواردات على رأس الأولويات

أوضح رئيس الهيئة العربية للتصنيع أن التعاون يستهدف زيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية، وتلبية احتياجات السوق المحلية بأسعار تنافسية، إلى جانب تقليل الواردات ورفع معدلات التصدير، وذلك في إطار توجهات الدولة لتعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وتوطينها.

وأشار إلى أن الهيئة نجحت في تصميم وتصنيع منتجات ومكونات كانت تُستورد من الخارج، فضلًا عن تلبية احتياجات قطاعات صناعية مختلفة وفقًا لمعايير الجودة العالمية، ودعم الابتكارات العلمية القابلة للتطبيق الصناعي.

وأضاف أن الهيئة تمتلك قدرات هندسية وخطوط إنتاج متطورة تتيح لها مواكبة المستجدات الصناعية، بما يدعم دورها كشريك في تنفيذ خطط التنمية الصناعية والمشروعات المستهدفة.

الإنتاج الحربي: قاعدة صناعية تضم 15 شركة و4 شركات متخصصة

من جانبه، أكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن التعاون مع الهيئة العربية للتصنيع في مجالات التصنيع المختلفة، وفي مقدمتها الصناعات الدفاعية، يمثل تعاونًا ممتدًا منذ سنوات، مشددًا على الحرص على مواصلته وتعزيز التكامل بين المؤسسات الصناعية بالدولة.

وأوضح جمبلاط أن الوزارة تمتلك قاعدة صناعية وتكنولوجية تسهم في تلبية مطالب القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب الاستفادة من فائض الطاقات الإنتاجية لدعم القطاع المدني والمشاركة في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية.

وتضم منظومة الإنتاج الحربي 15 شركة صناعية، إلى جانب 4 شركات متخصصة في مجالات نظم المعلومات والإنشاءات، فضلًا عن شركة للصيانة ومركز للتميز العلمي والتكنولوجي.

توطين التكنولوجيا وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية

أشار وزير الدولة للإنتاج الحربي إلى استمرار العمل على توطين أحدث تكنولوجيات التصنيع، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع شركات القطاع الخاص المحلية والعالمية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، بما يدعم التنمية الصناعية المستدامة وفق مستهدفات رؤية مصر 2030.

وأكد أهمية استمرار التنسيق بين الوزارة والهيئة في تنفيذ المشروعات القومية، وتكامل الجهود في مجالات التصنيع والتصدير، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويعظم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة.

وتأتي الزيارة في إطار جهود توسيع التعاون بين المؤسسات الصناعية الدفاعية والمدنية، وربط الإمكانات التصنيعية بخطط الإنتاج والتسويق، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز فرص إحلال المنتجات المحلية محل الواردات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى