مصر تفتح باب استثمارات كويتية جديدة.. وتمويل البنية التحتية على طاولة المباحثات

بحثت مصر والكويت سبل توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، مع التركيز على تحديد فرص جديدة أمام رؤوس الأموال الكويتية في السوق المصرية، وتعزيز التنسيق داخل مؤسسات التمويل الدولية بشأن تمويل التنمية والإصلاح المالي.

وجاء ذلك خلال لقاء جمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع الدكتور يعقوب السيد يوسف الرفاعي، وزير المالية الكويتي، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

الاستثمارات الكويتية في مصر تتصدر المباحثات

أكد عبد العاطي حرص القاهرة على توسيع التعاون مع الكويت في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والبناء على العلاقات الثنائية والزيارات المتبادلة بين البلدين.

وأعرب عن ترحيب مصر بزيادة الاستثمارات الكويتية، مشيرًا إلى أهمية تحديد قطاعات ومشروعات واعدة تتيح فرصًا عملية أمام القطاع الخاص الكويتي للمشاركة في مشروعات التنمية داخل السوق المصرية.

ويمثل تحديد هذه الفرص خطوة مهمة لتحويل التوجه نحو زيادة الاستثمارات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، مع الاستفادة من إمكانات القطاع الخاص في دعم النشاط الاقتصادي وتوسيع قاعدة الاستثمارات.

تنسيق مصري كويتي داخل البنك الدولي

لم تقتصر المباحثات على الاستثمارات الثنائية، إذ تناولت أيضًا تعزيز التنسيق بين البلدين داخل البنك الدولي في الملفات المرتبطة بتمويل التنمية والإصلاح المالي وأولويات المنطقة.

وشدد الجانبان على أهمية زيادة التنسيق العربي داخل المؤسسات المالية الدولية، بما يعزز حضور الدول العربية في مناقشة السياسات التمويلية والتنموية، ويتيح مساحة أكبر للتعبير عن أولوياتها في برامج التعاون الدولي.

وتكتسب هذه المسألة أهمية مع اعتماد الدول على مؤسسات التمويل الدولية في دعم برامج التنمية والإصلاح، إلى جانب سعيها إلى تنويع مصادر التمويل وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.

مصر تسعى إلى حشد التمويل الخاص للبنية التحتية

وفي محور آخر، كشف عبد العاطي عن استمرار التنسيق مع البنك الدولي وعدد من المؤسسات الدولية لإطلاق آلية لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية، تستهدف حشد التمويل الخاص للمشروعات.

وتعكس الآلية توجهًا نحو توسيع مشاركة رؤوس الأموال الخاصة في تمويل البنية التحتية، بدلًا من الاعتماد على التمويل الحكومي وحده، بما قد يتيح تعبئة موارد إضافية لتنفيذ المشروعات وفقًا للتصميم النهائي للآلية وشروطها.

ولم تتضمن المباحثات المعلنة تفاصيل عن قيمة التمويل المستهدف أو جدول زمني لإطلاق الآلية، لكنها كشفت استمرار التنسيق بشأنها مع المؤسسات الدولية.

الصندوق الكويتي للتنمية ضمن مسارات التعاون

أشاد وزير الخارجية بالدور الذي يؤديه الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في دعم المشروعات التنموية، معربًا عن تطلع مصر إلى توسيع مجالات التعاون معه خلال المرحلة المقبلة.

ويضيف الصندوق مسارًا آخر للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، إلى جانب الاستثمار المباشر والتعاون داخل المؤسسات المالية الدولية، من خلال تمويل المشروعات التنموية وفق البرامج والاتفاقات التي يجري التوافق عليها.

رستم: تبادل الخبرات لدعم التخطيط التنموي

من جانبه، أكد أحمد رستم حرص مصر على تطوير العلاقات الاقتصادية مع الكويت وتعزيز التعاون في مجالات التخطيط التنموي وتبادل الخبرات.

وأوضح أن هذا التعاون يستهدف دعم التخطيط القائم على الأولويات التنموية، وتحسين العائد الاقتصادي والاجتماعي للمشروعات الحكومية، في إطار الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تنفذها الحكومة المصرية.

وأشار رستم إلى أن الإصلاحات التي نفذتها الدولة أسهمت، وفق تقييم الحكومة، في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتحسين مناخ الاستثمار.

شراكة اقتصادية تبحث عن فرص تنفيذية

تعكس المباحثات المصرية الكويتية تحركًا على أكثر من مسار، يجمع بين جذب استثمارات جديدة إلى مصر، وتطوير التعاون في التخطيط التنموي، وتكثيف التنسيق العربي داخل المؤسسات المالية الدولية.

ويبقى الاختبار العملي لهذه المسارات مرتبطًا بترجمة المباحثات إلى قطاعات استثمارية محددة ومشروعات قابلة للتنفيذ، إلى جانب توضيح آليات ضمان التمويل وشروط مشاركة رؤوس الأموال الخاصة في مشروعات البنية التحتية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى