الأسهم الآسيوية تهبط بقوة مع تصاعد التوترات وترقب قرار الفيدرالي الأمريكي

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل جماعي خلال تعاملات الأربعاء، بقيادة السوق الكورية الجنوبية التي هبطت بأكثر من 8%، بينما تعرضت أسهم التكنولوجيا لموجة بيع جديدة، بالتزامن مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وتجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأعاد المخاوف بشأن التضخم العالمي.
وجاءت هذه التحركات بعد جلسة متباينة في وول ستريت، حيث عوضت مكاسب مؤشر داو جونز جزءًا من خسائر ناسداك الذي تعرض لضغوط قوية بفعل عمليات البيع في قطاع التكنولوجيا.
التكنولوجيا تقود خسائر الأسواق الآسيوية
امتدت عمليات البيع إلى أسواق آسيا، حيث انخفضت العقود المستقبلية لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.4%، فيما تراجعت العقود المستقبلية لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.1%.
كما هبط مؤشر MSCI آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنحو 3.5%، في ظل استمرار المستثمرين في تقليص مراكزهم في أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات.
كوريا الجنوبية تتصدر الخسائر
تكبد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي خسائر تجاوزت 8%، مواصلًا تراجعاته الحادة بعد أسوأ جلسة له خلال خمسة أشهر، ليفقد نحو 34% من أعلى مستوياته الأخيرة.
وتراجعت أسهم SK Hynix بأكثر من 10% رغم إعلانها نتائج فصلية قياسية، بينما هبط سهم سامسونج إلكترونيكس بأكثر من 5%، وانخفض سهم LG Innotek بنحو 11%.
ويرى محللون أن المخاوف من تصاعد المنافسة في قطاع أشباه الموصلات، إلى جانب استمرار الضغوط على تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، ساهمت في تعميق موجة البيع.
اليابان والصين وتايوان تحت الضغط
تراجع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنحو 2%، مع انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا والإلكترونيات، حيث هبط سهم كيوكسيا بنحو 8%، وتراجع سهم موراتا للتصنيع بأكثر من 13%، بينما فقد سهم TDK جانبًا من قيمته.
وفي المقابل، ارتفع سهم مجموعة سوني بأكثر من 3%، مخالفًا الاتجاه العام للسوق.
كما تراجعت الأسواق الصينية، حيث انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنحو 1.5%، بينما هبط مؤشرا شنغهاي المركب وCSI300 بأكثر من 0.5%.
وفي تايوان، انخفض المؤشر الرئيسي بنحو 4%، مع استمرار الضغوط على أسهم شركات الرقائق، وفي مقدمتها TSMC وفوكسكون.
النفط يرتفع بعد تجدد الهجمات الإيرانية
تلقت الأسواق ضغوطًا إضافية بعد إعلان إيران تنفيذ هجمات صاروخية جديدة استهدفت القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، في تصعيد أنهى فترة من الهدوء النسبي وأعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة.
وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4%، وهو ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالميًا، قبل ساعات من إعلان قرار السياسة النقدية الأمريكية.
أستراليا تخالف الاتجاه
على الجانب الآخر، سجلت الأسهم الأسترالية أداءً إيجابيًا، بعدما ارتفع مؤشر S&P/ASX 200 إلى أعلى مستوياته منذ أبريل الماضي، مدعومًا ببيانات تضخم جاءت أقل من التوقعات، ما عزز رهانات الأسواق على تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الأسترالي.
كما ارتفعت أسهم شركة ريو تينتو بنحو 4.8% بعد إعلان نتائج مالية تجاوزت توقعات المحللين.
الأنظار تتجه إلى قرار الفيدرالي
تترقب الأسواق العالمية قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في وقت لاحق من اليوم، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تركيز المستثمرين على تصريحات رئيس المجلس بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
كما تنتظر الأسواق نتائج أعمال شركتي مايكروسوفت وميتا، باعتبارها من أهم المؤشرات على أداء قطاع التكنولوجيا العالمي خلال الفترة الحالية.








