التضخم يتراجع والدولار فوق 56 جنيهًا.. هل يتمسك المركزي المصري بأسعار الفائدة؟

تتجه توقعات السوق المصرفية المصرية إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في ظل تراجع معدل التضخم السنوي بالمدن إلى 13.9% خلال سبتمبر، مقابل 14.5% في أغسطس، بالتزامن مع استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع سعر الدولار إلى مستويات تجاوزت 56 جنيهًا.

ويأتي الاجتماع ضمن الاجتماعات المتبقية للجنة خلال عام 2026، وسط ترقب لقرار يوازن بين مؤشرات تباطؤ التضخم والمخاطر المحتملة لتحركات سعر الصرف على أسعار السلع والخدمات.

أسعار الفائدة الحالية عند 19% للإيداع و20% للإقراض

كان البنك المركزي المصري قد أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي في اجتماعه السابق، ليستقر سعر عائد الإيداع عند 19% وسعر عائد الإقراض عند 20%.

ويأتي تثبيت الفائدة في إطار سياسة تستهدف احتواء التضخم والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، مع متابعة تطورات الأسعار والظروف الاقتصادية المحلية والعالمية قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن تكلفة الاقتراض.

تراجع التضخم يعزز توقعات تثبيت الفائدة

سجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 13.9% خلال سبتمبر الماضي، مقارنة بـ14.5% في أغسطس، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

ويعزز تراجع التضخم التوقعات باستمرار البنك المركزي في نهج الترقب وتقييم مسار الأسعار، بدلًا من التسرع في تغيير أسعار الفائدة قبل اتضاح اتجاه التضخم خلال الفترة المقبلة.

الدولار فوق 56 جنيهًا يحد من فرص خفض الفائدة

في المقابل، لا تزال تحركات سعر الصرف تمثل أحد العوامل المؤثرة في قرار السياسة النقدية، مع تجاوز الدولار مستويات 56 جنيهًا، وهو ما يثير مخاوف بشأن ارتفاع تكلفة الواردات واحتمالات انتقال الضغوط إلى أسعار السلع والخدمات.

وتضع هذه المخاطر البنك المركزي أمام معادلة تتطلب الموازنة بين تراجع التضخم من جهة، واحتمالات تجدد الضغوط السعرية نتيجة تحركات العملة من جهة أخرى، بما قد يحد من فرص خفض الفائدة في الاجتماع المقبل.

«إتش سي» ترجح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير

من جانبها، رجحت إدارة البحوث المالية بشركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار أن تتجه لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية لليلة واحدة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالضغوط التضخمية والتطورات الاقتصادية.

وتظل توقعات القرار المقبل مرتبطة بتطورات التضخم وسوق الصرف، إلى جانب المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية التي قد تؤثر في مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى