الذهب يتراجع بعد قرار الفيدرالي.. عيار 21 يفقد 15 جنيهًا والدولار فوق 56 جنيهًا

تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال ختام تعاملات الأربعاء، ليفقد جرام الذهب عيار 21 نحو 15 جنيهًا مقارنة بإغلاق الثلاثاء، بالتزامن مع انخفاض الأوقية عالميًا بنحو 17 دولارًا، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.

وسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6375 جنيهًا، فيما تجاوز الدولار مستوى 56 جنيهًا في التعاملات المصرفية، ليظل سعر الصرف أحد العوامل المؤثرة في تسعير المعدن النفيس محليًا، إلى جانب حركة الأوقية العالمية ومستويات العرض والطلب والعلاوة السعرية في السوق المصرية.

أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 عند 6375 جنيهًا

قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أسعار الذهب سجلت المستويات التالية في ختام تعاملات الأربعاء:

  • عيار 24: نحو 7286 جنيهًا للجرام.
  • عيار 21: نحو 6375 جنيهًا للجرام.
  • عيار 18: نحو 5464 جنيهًا للجرام.
  • الجنيه الذهب: نحو 51 ألف جنيه.

وبحسب بيانات المرصد، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 15 جنيهًا مقارنة بمستويات إغلاق الثلاثاء، في حين انخفضت الأوقية عالميًا بنحو 17 دولارًا من مستواها السابق قرب 4061 دولارًا.

الذهب يفقد جزءًا من مكاسب الثلاثاء

جاء التراجع بعد موجة صعود شهدتها السوق خلال تعاملات الثلاثاء، ارتفع خلالها سعر جرام الذهب عيار 21 من نحو 6330 جنيهًا إلى 6390 جنيهًا، بزيادة بلغت 60 جنيهًا.

وعلى المستوى العالمي، صعدت الأوقية من نحو 4014 دولارًا إلى قرابة 4061 دولارًا خلال الفترة نفسها، قبل أن تتراجع في ختام تعاملات الأربعاء.

وتعكس هذه التحركات تأثر الذهب بتغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب حركة الدولار وأسعار الطاقة والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية.

الفيدرالي يثبت الفائدة.. والتضخم يظل التحدي الأساسي

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.75% إلى 4%، في تصويت شهد انقسامًا داخل لجنة السياسة النقدية، بعدما فضّل عضوان رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وأوضح بيان الفيدرالي أن النشاط الاقتصادي الأمريكي يواصل التوسع، مدعومًا بقوة الإنفاق المحلي ونمو الإنتاجية والاستثمار الرأسمالي، بينما تتماشى مكاسب الوظائف مع نمو القوى العاملة، ولم يشهد معدل البطالة تغيرًا يُذكر.

في المقابل، أكد البنك المركزي الأمريكي استمرار ارتفاع التضخم فوق مستهدفه البالغ 2%، ما يبقي صانعي السياسة النقدية أمام معادلة معقدة تجمع بين دعم النشاط الاقتصادي وضمان احتواء الضغوط السعرية.

تصريحات رئيس الفيدرالي تبقي مسار الفائدة مفتوحًا

ركز رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، في تصريحاته عقب الاجتماع على استمرار مخاطر التضخم، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وبعض السلع خلال الأسابيع الأخيرة.

وأشار إلى أن تشديد الأوضاع المالية والائتمانية انعكس على بعض الشركات والأسر، مع اتجاه المشاركين في الأسواق إلى مزيد من الانتقائية في توجيه رؤوس الأموال.

وأكد وارش استعداد الفيدرالي للتحرك وفقًا لما تكشفه البيانات الاقتصادية، بهدف إعادة التضخم إلى مستوى 2%، موضحًا أن قرار تثبيت الفائدة يمنح صانعي السياسة النقدية فرصة لتقييم مزيد من المؤشرات قبل اتخاذ خطوات جديدة.

وبالتالي، لا يمثل تثبيت الفائدة تعهدًا بخفضها في الاجتماع المقبل، كما لا يستبعد رفعها مجددًا إذا أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية، خاصة في ظل تصويت عضوين لصالح التشديد النقدي.

أسعار الطاقة والدولار يحددان اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة

تضيف تحركات أسعار الطاقة مزيدًا من التعقيد إلى توقعات التضخم، إذ قد يؤدي استمرار ارتفاع النفط والوقود إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، بما يبطئ تراجع الأسعار.

وفي المقابل، قد يسهم استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار في دعم النشاط الاقتصادي، لكنه قد يُبقي الضغوط التضخمية قائمة إذا تجاوز الطلب قدرة الاقتصاد على تلبية احتياجاته.

وتترقب الأسواق بيانات التضخم والإنفاق الاستهلاكي والنمو الاقتصادي لتقييم مسار الفائدة الأمريكية. وقد يدعم استمرار التضخم أو ارتفاع توقعاته الدولار وعوائد السندات، بما يشكل ضغطًا على الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا.

أما تراجع توقعات أسعار الفائدة أو تصاعد المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية، فقد يوفر دعمًا للمعدن النفيس.

وعلى المستوى المحلي، تظل حركة الدولار والأوقية العالمية ومستويات الطلب والعرض والعلاوة السعرية عوامل رئيسية في تحديد اتجاه أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى