بنك أوف أمريكا يترقب ارتداد اليورو.. 1.15 بنهاية 2026 و1.20 في 2027

يتوقع بنك أوف أمريكا تعافي سعر صرف اليورو أمام الدولار خلال الفترة المقبلة، محددًا مستوى 1.15 دولار لليورو بنهاية 2026، قبل ارتفاعه إلى 1.20 دولار بنهاية 2027، رغم استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة.
ويأتي هذا التوقع في وقت تعرض فيه اليورو لضغوط واضحة خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد المخاوف بشأن أسعار الطاقة والمالية العامة في منطقة اليورو، بينما لا يزال الاقتصاد الأمريكي محتفظًا بقدر من المرونة يدعم العملة الأمريكية.
1.15 دولار لليورو بنهاية 2026
حدد بنك أوف أمريكا هدفه لزوج EUR/USD عند 1.15 بنهاية العام الجاري، وهو ما يعني أن البنك يتوقع تعافي العملة الأوروبية بعد موجة التراجع الأخيرة.
وكان البنك قد توقع في وقت سابق تراجع الزوج إلى نحو 1.12 في الربع الثالث قبل تعافيه إلى 1.15 بنهاية 2026، وهو المسار الذي يعكس رؤيته لاستمرار الدعم قصير الأجل للدولار، مقابل تحسن تدريجي في وضع اليورو لاحقًا.
كما أبقى البنك توقعه طويل الأجل عند 1.20 دولار لليورو بنهاية 2027، مع استمرار رهانه على تضييق الفجوة الاقتصادية والنقدية بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو بمرور الوقت.
قوة الاقتصاد الأمريكي تبقي الدولار تحت المجهر
يستند السيناريو الحالي إلى بقاء الاقتصاد الأمريكي قويًا نسبيًا، إذ يدور معدل البطالة حول 4% بينما يتحرك النمو الاقتصادي قرب 2%.
وتمنح هذه المرونة الدولار دعمًا إضافيًا، خصوصًا مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستمرار احتمالات تشديد السياسة النقدية، وهي عوامل تحد من قدرة اليورو على تحقيق صعود سريع أمام العملة الأمريكية.
ورغم ذلك، يرى بنك أوف أمريكا أن قوة الدولار لن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن أداء العملتين يمكن أن يتغير مع تحول فروق النمو وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
اليورو يواجه ضغوط الطاقة والمالية العامة
على الجانب الأوروبي، جاءت بعض مؤشرات النشاط الاقتصادي أفضل من المتوقع، وهو ما يمنح اليورو عنصر دعم إضافيًا.
لكن البنك يحدد ارتفاع أسعار الطاقة والتطورات المالية والسياسية في فرنسا ضمن أبرز المخاطر التي قد تضغط على العملة الأوروبية، في وقت تواجه فيه أسواق السندات الأوروبية ارتفاعًا في تكاليف الاقتراض.
وتزامنت هذه الضغوط مع تراجع اليورو بنحو 2.5% خلال سبتمبر، ليهبط إلى ما دون 1.122 دولار في بداية أكتوبر، وفق بيانات السوق.
بنك أوف أمريكا يراهن على تغير ميزان القوى
يعكس هدف 1.15 بنهاية 2026 و1.20 بنهاية 2027 رؤية تدريجية وليست قفزة فورية لليورو، إذ يتوقع البنك أن تتغير الفوارق بين الاقتصادين الأمريكي والأوروبي مع مرور الوقت.
وتشير القراءة إلى أن استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي قد يحافظ على جاذبية الدولار خلال المدى القريب، لكن تحسن نمو منطقة اليورو وانحسار بعض الضغوط الأمريكية يمكن أن يمنح اليورو مساحة لاستعادة جزء من خسائره.
المخاطر الجيوسياسية تزيد تقلبات سوق العملات
تظل التطورات الجيوسياسية مصدرًا رئيسيًا لعدم اليقين في سوق العملات، خصوصًا مع استمرار اضطرابات الطاقة والتوترات المرتبطة بالشرق الأوسط.
ويضاف إلى ذلك تجدد المخاوف بشأن التجارة العالمية، والضغوط على المالية العامة الأمريكية، وتداعيات الاستثمار الضخم في الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد وأسواق رأس المال.
ويمكن لهذه العوامل أن تغير توقعات التضخم وأسعار الفائدة بسرعة، وبالتالي إعادة رسم مسار زوج اليورو والدولار خلال الأشهر المقبلة.
2027 يحمل الرهان الأكبر على اليورو
إذا تحقق سيناريو بنك أوف أمريكا، فسيتحرك اليورو من مستوى 1.15 دولار بنهاية 2026 إلى 1.20 دولار بنهاية 2027، في تحول يعكس توقع البنك تراجع أفضلية الدولار تدريجيًا أمام العملة الأوروبية.
لكن المسار لن يعتمد على قرار بنك أوف أمريكا وحده، إذ ستظل أسعار الفائدة الأمريكية والأوروبية، وعوائد السندات، وأسعار الطاقة، والنمو الاقتصادي، والتطورات المالية في أوروبا والولايات المتحدة من أهم العوامل المحددة لاتجاه الزوج.
وبذلك يدخل EUR/USD المرحلة المقبلة بين قوة أمريكية لا تزال حاضرة وتوقعات بعودة اليورو تدريجيًا إلى مستويات أعلى، مع وضع 1.15 دولار كهدف أول بنهاية 2026 و1.20 دولار كمحطة أبعد في نهاية 2027.









