تراجع أسعار النفط مع مقترح إيراني جديد يخفف التوتر

تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة بعد موجة ارتفاعات قوية، وذلك عقب تقارير أفادت بأن إيران قدمت مقترحًا جديدًا عبر وسطاء باكستانيين، في وقت لا تزال فيه الأسواق تترقب تطورات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بنسبة 1.7% لتسجل 108.51 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت قد سجلت في الجلسات السابقة أعلى مستوى لها في أربع سنوات متجاوزة 126 دولارًا للبرميل، ما يعكس حدة التقلبات في سوق الطاقة العالمية.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.1% لتصل إلى 101.79 دولارًا للبرميل، وسط عمليات جني أرباح بعد موجة صعود مدفوعة بتصاعد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الجمود السياسي بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات النفطية، خاصة مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية إضافية تجاه إيران، تتراوح بين تشديد الضغط الاقتصادي والتحرك العسكري المحدود، في محاولة لإعادة تشكيل مسار الأزمة.
وتضمنت السيناريوهات المطروحة إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة، أو تنفيذ ضربات إضافية ضد مواقع داخل إيران، أو حتى عمليات خاصة تستهدف مواد نووية، في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين.
من جانبها، أكدت إيران على لسان المرشد الأعلى مجتبى خامنئي تمسكها بالسيطرة على مضيق هرمز وحماية برنامجها النووي والصاروخي، ما يعكس استمرار حالة التحدي وعدم وجود بوادر تهدئة قريبة.
ورغم إعلان هدنة غير محددة المدة سابقًا، فإن محاولات الوساطة بين الطرفين لم تحقق تقدمًا ملموسًا، ما يشير إلى استمرار حالة الجمود في الأزمة الإقليمية.
ويرى محللون في بنك إيه إن زد (ANZ) أن الفجوة بين الأسواق الورقية والمادية بدأت تضيق، مع ظهور أولى مؤشرات الضغوط على الإمدادات منذ بداية الصراع، محذرين من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في الإنتاج داخل دول الخليج.
ويؤكد محللون أن استمرار هذا الوضع قد يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة ومتقلبة، مع بقاء الأسواق تحت ضغط المخاطر الجيوسياسية وتوقعات نقص الإمدادات في الأجل القريب.









