سيتي غروب: تبخر أحلام الـ 5000 دولار للذهب والمستهدف 4000 دولار بعد تراجع الطلب

خفض فريق أبحاث السلع في بنك سيتي غروب توقعاته قصيرة الأجل لأسعار الذهب، مستهدفًا مستوى 4000 دولار للأونصة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4300 دولار، في ظل تحسن الظروف الاقتصادية العالمية وتراجع الطلب على المعدن النفيس.
العوامل الداعمة لصعود الذهب
وأوضح البنك الأمريكي أن فقدت جزءًا من قوتها خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن استقرار العوائد الحقيقية للسندات الأمريكية، وقوة الدولار، وانحسار التوترات الجيوسياسية، كلها عوامل حدّت من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
وأكد محللو سيتي غروب أن السوق يواجه حاليًا نقصًا في المحفزات القادرة على دفع الأسعار نحو ارتفاعات مستدامة على المدى القريب، لافتين إلى أن الطلب من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب شهد تباطؤًا ملحوظًا مقارنة بالفترات السابقة.
ارتفاعات الذهب خلال الفترة المقبلة
وأشار التقرير إلى أن ارتفاعات الذهب خلال الفترة المقبلة قد تبقى محدودة ما لم يتعرض الاقتصاد العالمي لصدمة جديدة أو تشهد الأسواق عودة قوية لمخاطر التضخم.
ورغم النظرة الحذرة على المدى القصير، حافظ البنك على توقعاته الإيجابية طويلة الأجل، متوقعًا وصول الذهب إلى مستوى 4500 دولار للأونصة خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرًا، بشرط اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى سياسة نقدية أكثر تيسيرًا أو تصاعد المخاطر الجيوسياسية عالميًا.
ويأتي هذا التعديل بعد أشهر قليلة من التوقعات المتفائلة التي أصدرها البنك في يناير الماضي، عندما رفع مستهدفه لسعر الذهب إلى 5000 دولار للأونصة، مدفوعًا آنذاك بتزايد المخاطر الجيوسياسية واستمرار نقص المعروض المادي وتجدد المخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية الأمريكية.
كما كان البنك قد توقع في ذلك الوقت وصول أسعار الفضة إلى 100 دولار للأونصة، مؤكدًا أن المعادن النفيسة ستواصل موجتها الصاعدة حتى مطلع عام 2026.
ورغم تراجع توقعاته للذهب، لا يزال سيتي غروب يرى فرصًا قوية في أسواق المعادن الصناعية، خاصة النحاس والألومنيوم، مع توقع استفادتها من تحسن النشاط الصناعي العالمي خلال النصف الثاني من عام 2026.
وأشار التقرير إلى أن الفضة قد تواصل التفوق النسبي على الذهب خلال الفترة المقبلة، مستفيدة من الاستخدامات الصناعية المتزايدة، إلى جانب دورها التقليدي كأحد المعادن الثمينة.
ويرى محللون أن تعديل سيتي غروب لتوقعاته يعكس التحولات السريعة في الأسواق العالمية، خاصة مع تغير مسار التضخم وأسعار الفائدة والدولار الأمريكي، وهي عوامل تظل الأكثر تأثيرًا على اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.









