مرصد الذهب: الفضة تخسر 3% محليًا و6.1% عالميًا خلال أسبوع.. والدولار يخفف الخسائر

كشف مرصد الذهب عن تراجع أسعار الفضة في السوق المحلية بنسبة 3% خلال الأسبوع المنتهي أمس السبت، بينما انخفضت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 6.1% خلال الأسبوع المنتهي الجمعة، تحت ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الفضة عيار 999 فقد نحو 3 جنيهات خلال الأسبوع، بعدما افتتح التعاملات عند 105 جنيهات واختتمها عند 102 جنيه.

وعالميًا، بدأت أوقية الفضة الأسبوع عند 64.42 دولار، وأنهت تعاملات الجمعة عند 60.52 دولار، بخسارة بلغت 3.90 دولار.

وسجل جرام الفضة عيار 925 في السوق المحلية نحو 94.50 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 800 نحو 81 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 756 جنيهًا.

الدولار يخفف خسائر الفضة محليًا

وأوضح فاروق أن السعر الرسمي للدولار لدى البنك المركزي المصري ارتفع، وفق الأسعار المستخدمة في حسابات المرصد، من نحو 51.91 جنيه إلى 52.40 جنيه، بزيادة تقارب 0.94%.

وساهم ارتفاع الدولار في تعويض جانب من خسائر الأوقية عند تحويل قيمتها إلى العملة المحلية، وهو ما جعل تراجع الفضة في السوق المصرية أقل حدة من انخفاضها عالميًا.

وبحسب حسابات مرصد الذهب، تراجعت القيمة النظرية لجرام الفضة عيار 999، بناءً على سعر الأوقية وسعر الصرف، من نحو 107.4 جنيه في بداية الأسبوع إلى نحو 101.9 جنيه في نهايته، قبل إضافة التكاليف والفروق التجارية.

وبمقارنة هذه القيم بأسعار التداول المحلية، تقلص الخصم من نحو 2.4 جنيه للجرام، بما يقارب 2.2% في بداية الأسبوع، إلى مستوى قريب من التعادل في نهاية الأسبوع، مع تداول الجرام عند 102 جنيه.

وأشار فاروق إلى أن تراجع الفضة محليًا بوتيرة أقل من خسائرها العالمية ارتبط بارتفاع الدولار أمام الجنيه، إلى جانب تقلص الخصم الذي كانت تتداول به الفضة المحلية مقارنة بقيمتها النظرية.

العوائد والدولار يضغطان على الفضة

جاءت الخسائر العالمية للفضة وسط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، إذ تزيد العوائد المرتفعة تكلفة الاحتفاظ بالمعادن التي لا تدر دخلًا، بينما يجعل ارتفاع الدولار شراء الفضة أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وفي الوقت نفسه، أعاد ارتفاع أسعار النفط على خلفية التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف التضخم إلى واجهة الأسواق.

وخلال الأسبوع، أشار مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي، من بينهم جون ويليامز وفيليب جيفرسون، إلى تفضيل التريث ومتابعة البيانات قبل اتخاذ خطوة جديدة لرفع الفائدة.

وساهم ذلك في تراجع توقعات رفع الفائدة خلال أكتوبر، لكنه لم ينهِ الضغوط الناجمة عن ارتفاع العوائد طويلة الأجل.

زيادة المخزونات وتراجع الطلب الصناعي

وقال دانيال غالي، رئيس أبحاث المعادن في دويتشه بنك، إن ظروف سوق الفضة تغيرت مع زيادة المخزونات المتاحة وتراجع الطلب الصناعي.

وأوضح في تصريحات صحفية أن مخزونات لندن المتاحة للشراء ارتفعت إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر 2024، بالتزامن مع زيادة مخزونات شنغهاي واستمرار وفرة المخزون في «كومكس».

وقدّر أن الطلب الصيني على الفضة المستخدمة في الطاقة الشمسية ربما ينخفض بنحو الثلث خلال 2026 مقارنة بالعام السابق.

وأضاف أن زيادة المخزونات تأتي في وقت يتقلص فيه العجز، مع احتمال ظهور فائض في السوق الفعلية خلال العام المقبل، متوقعًا أداءً أضعف للفضة مقارنة بالذهب وتراجعًا في حدة التقلبات، دون تحديد هدف سعري للمعدن.

خفض توقعات أسعار الفضة

وفي مراجعة لتوقعاته نُشرت في 28 سبتمبر، خفض بي إم أو كابيتال ماركتس تقديره لمتوسط سعر الفضة خلال الربع الأخير من 2026 إلى 67.40 دولار للأوقية، مقابل 71.40 دولار سابقًا.

كما خفض البنك توقعه لمتوسط الربع الأول من 2027 إلى 69.30 دولار، مقابل 73.50 دولار سابقًا.

وأرجع البنك هذه المراجعة إلى تسارع خفض كميات الفضة المستخدمة في التصنيع وتباطؤ التوسع في الطاقة الشمسية، مشيرًا إلى أن الشركات تعمل على تقليل استهلاك الفضة وزيادة استخدام البدائل.

وقد يؤدي ذلك إلى أداء أضعف للفضة مقارنة بالذهب خلال الأرباع المقبلة.

ارتفاع الأسعار يضغط على الطلب الصناعي

ومن جانبها، قالت إيمي جاور، رئيسة استراتيجية المعادن والتعدين في مورجان ستانلي، في تصريحات نُشرت خلال الأسبوع، إن ارتفاع أسعار الفضة وتقلباتها دفعا الشركات إلى تقليل الكميات المستخدمة، ما أضعف الطلب الصناعي خلال العام الجاري.

وأوضحت أن حركة الفضة أصبحت خلال الأشهر الستة الأخيرة أكثر ارتباطًا بالذهب مقارنة بالنحاس، رغم استخدامها في قطاعات الإلكترونيات ومراكز البيانات والألواح الشمسية.

وأكدت أن الصعود السابق استند إلى طلب فعلي من قطاع الطاقة الشمسية ومشتريات الصناديق المتداولة، قبل أن تبالغ الأسعار في الارتفاع وتتراجع سريعًا.

الفضة تفقد 5 جنيهات خلال سبتمبر

ووفق بيانات مرصد الذهب، تراجع سعر جرام الفضة عيار 999 بنحو 5 جنيهات خلال سبتمبر، بنسبة تقارب 4.7%، بعدما بدأ الشهر عند 107 جنيهات وأنهى التعاملات عند 102 جنيه.

وعالميًا، تراجعت أوقية الفضة بنحو 6.82 دولار، من قرابة 67 دولارًا في بداية سبتمبر إلى نحو 60.18 دولار في نهاية تعاملات الشهر، بخسارة تقارب 10.2%.

وأوضح فاروق أن سعر جرام الفضة عيار 999 فقد نحو 23 جنيهًا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بنسبة 18.4%، بعدما بدأ العام عند 125 جنيهًا وأنهى سبتمبر عند 102 جنيه.

رحلة الفضة منذ بداية 2026

الفترةسعر جرام الفضة عيار 999 محليًا
بداية 2026125 جنيهًا
قمة 29 يناير210 جنيهات
نهاية يناير170 جنيهًا
نهاية فبراير172 جنيهًا
نهاية مارس138 جنيهًا
نهاية أبريل127 جنيهًا
نهاية مايو133 جنيهًا
نهاية يونيو101 جنيه
نهاية يوليو100 جنيه
نهاية أغسطس107 جنيهات
نهاية سبتمبر102 جنيه

وبحسب السجل السعري للمرصد، بلغت الفضة 210 جنيهات في 29 يناير، ثم أنهت يناير عند 170 جنيهًا، وفبراير عند 172 جنيهًا، ومارس عند 138 جنيهًا، وأبريل عند 127 جنيهًا، ومايو عند 133 جنيهًا.

وواصل السعر التراجع إلى 101 جنيه في نهاية يونيو و100 جنيه في يوليو، قبل أن يتعافى إلى 107 جنيهات في ختام أغسطس، ثم يفقد جزءًا من هذا التعافي خلال سبتمبر.

وبذلك أنهت الفضة المحلية سبتمبر أقل بنحو 108 جنيهات من قمة يناير، بنسبة 51.4%، لكنها ظلت أعلى بجنيهين، أو 2%، من مستوى نهاية يوليو.

الفضة عالميًا منذ بداية العام

وعالميًا، بدأت أوقية الفضة العام قرب 72 دولارًا، وبلغت قمة عند 121.64 دولار في 29 يناير، قبل أن تتراجع إلى نحو 85 دولارًا بنهاية يناير، و94 دولارًا في فبراير، و75.2 دولار في مارس، و73.5 دولار في أبريل، و75 دولارًا في مايو.

ثم أنهت يونيو قرب 59 دولارًا، ويوليو عند 58 دولارًا، قبل أن تتعافى إلى 67 دولارًا بنهاية أغسطس، وتعود إلى نحو 60.18 دولار في ختام سبتمبر.

وعلى هذا الأساس، فقدت الأوقية نحو 11.82 دولار منذ بداية العام، بنسبة 16.4%، وظلت أقل بنحو 61.46 دولار من قمة يناير، أو 50.5%، مع احتفاظها بارتفاع يقارب 3.8% مقارنة بمستوى نهاية يوليو.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى