صفقة أسلحة أمريكية لتايوان بـ11.15 مليار دولار تثير غضب الصين

وافقت الولايات المتحدة أمس  الخميس على صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11.15 مليار دولار، في أكبر عملية بيع منذ سنوات، في ظل تصاعد التوترات مع الصين وتهديداتها المستمرة للجزيرة. تشمل الصفقة أنظمة مدفعية HIMARS، و420 صاروخ ATACMS بمدى يصل إلى 300 كيلومتر، إلى جانب مدافع هاوتزر M109A7 وقطع غيار للصواريخ والمروحيات، ضمن ميزانية الدفاع التكميلية التايوانية البالغة 40 مليار دولار.

ردت بكين بغضب شديد، حيث أكد المتحدث باسم الخارجية الصينية غو جياكون أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا لمبدأ “الصين الواحدة”، محذرًا من أن أي محاولة لتايوان لتحقيق الاستقلال بمساعدة الولايات المتحدة “محكوم عليها بالفشل”. وأضاف: “هذه الصفقة تقوض السلام والاستقرار في مضيق تايوان وترسل إشارات خاطئة للقوى الانفصالية”.

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع التايوانية أن البيع جزء من تعزيز قدرات الدفاع الذاتي في مواجهة التهديدات الصينية المتزايدة، مع سعي الرئيس لاي تشينغ تي لبناء جاهزية قتالية عالية بحلول 2027. في المقابل، تواصل الصين تدريباتها العسكرية قرب سواحل تايوان وتضغط دبلوماسيًا لمنع أي خطوات نحو الاستقلال.

تأتي الصفقة ضمن التزام الولايات المتحدة بموجب قانون العلاقات مع تايوان لعام 1979، والذي ينص على توفير المواد والخدمات الدفاعية الضرورية لتمكين الجزيرة من حماية نفسها. ويرى محللون أن هذه الخطوة ترمي أيضًا إلى إعادة الردع العسكري لتايوان في مواجهة التهديدات الصينية، مع الحفاظ على مسار الحوار التجاري بين واشنطن وبكين.

تجدر الإشارة إلى أن الصفقة الأمريكية الضخمة تشمل أيضًا أنظمة مراقبة غير مأهولة وبرامج عسكرية متقدمة، لتوفير دفاع شامل على الأرض والجو والبحر، في خطوة اعتبرها خبراء استراتيجيون علامة واضحة على تعزيز الدعم العسكري الأمريكي للجزيرة في ظل التوترات الإقليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى