رئيس بنك روسيا: تعدين العملات المشفرة يدعم قوة الروبل

أقرت إلفيرا نابيولينا، رئيسة بنك روسيا المركزي، بأن تعدين العملات المشفرة يُعد أحد العوامل التي ساهمت في ارتفاع قيمة الروبل الروسي خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة أن هذا النشاط أصبح مؤثرًا في سوق الصرف الأجنبي بالبلاد.
وجاءت تصريحات رئيسة البنك المركزي الروسي خلال مؤتمر صحفي ردًا على سؤال من بوابة الأخبار الاقتصادية RBC بشأن حجم التدفقات المالية الناتجة عن تعدين العملات الرقمية، حيث أوضحت أن قياس تأثير هذا النشاط لا يزال صعبًا في الوقت الحالي، نظرًا لأن جزءًا كبيرًا من القطاع لا يزال يعمل ضمن الاقتصاد الرمادي.
ونقلت وكالة إنترفاكس عن نابيولينا قولها إن تعدين العملات المشفرة، الذي تم تنظيمه رسميًا في روسيا خلال عام 2024، لم يشهد توسعًا كبيرًا هذا العام، مشيرة إلى أنه لا يمكن ربط صعود سعر الروبل بهذا العامل وحده، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن التعدين يُعد أحد العوامل الإضافية الداعمة لقوة العملة الروسية.
وفي وقت إعداد التقرير، يتم تداول الدولار الأمريكي عند مستوى يزيد قليلًا على 80 روبلًا روسيًا، بعدما تجاوز 110 روبلات في يناير الماضي، وسجّل أدنى مستوى له هذا العام قرب 76 روبلًا في أوائل ديسمبر.
وتأتي هذه التصريحات بعد تعليقات أدلى بها مسؤول رفيع في الكرملين، حيث أشار مكسيم أوريشكين، نائب رئيس أركان المكتب التنفيذي الرئاسي، خلال منتدى «روسيا تنادي!» الاستثماري، إلى أن التدفقات المالية المرتبطة بتعدين العملات المشفرة يتم التقليل من شأنها، معتبرًا أن التعدين أصبح بمثابة «صادرات روسيا الخفية» التي تؤثر بشكل مباشر على سوق العملات.
وأضاف أوريشكين أن تعدين العملات الرقمية يمثل سلعة تصديرية جديدة مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية، مطالبًا بإدراجها ضمن ميزان المدفوعات الروسي، موضحًا أن وفرة العملات، وإمكانية استخدام العملات المشفرة في سداد قيمة الواردات، تؤثر على حركة سعر صرف الروبل.
من جانبها، أكدت رئيسة بنك روسيا أن ارتفاع قيمة الروبل لا يرتبط بالتعدين فقط، مشيرة إلى عوامل أخرى، من بينها تقنين الواردات وانخفاض حجمها بشكل ملحوظ في ظل العقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
وأوضحت نابيولينا أن حصة السلع والخدمات المستوردة في الناتج المحلي الإجمالي الروسي تراجعت بشكل كبير مقارنة بمستويات 2020–2021، وهو ما ساهم بدوره في دعم العملة الوطنية.
كما أرجعت جزءًا من قوة الروبل إلى زيادة رسوم إعادة التدوير التي فرضتها الحكومة الروسية على بعض الواردات، خاصة السيارات، والتي تم رفعها في أكتوبر 2024، موضحة أن الشركات سارعت بالاستيراد قبل تطبيق الزيادة، ما أدى لاحقًا إلى انخفاض حاد في واردات السيارات خلال العام الجاري.





