كارثة مصانع السكر في مصر في 2025: خسائر 6000 جنيه للطن وتهديد بإغلاق المصانع

تعاني مصانع السكر في مصر من كارثة حقيقية تهدد استمراريتها، حيث تتكبد خسائر فادحة تتراوح بين 3000 و6000 جنيه للطن الواحد، بإجمالي يفوق 10 مليارات جنيه هذا العام، مع مخزون راكد يبلغ 1.3 مليون طن، رغم إنتاج تاريخي وصل 3.12 مليون طن في 2025 (620 ألف طن من القصب و2.5 مليون طن من البنجر)، مقابل استهلاك 3.4 مليون طن فقط.
السبب الرئيسي منافسة قاتلة من السكر المستورد الخام الرخيص الذي يُكرر محلياً وبيع بـ24 ألف جنيه للطن (22 ألف استيراد + 2000 تكرير)، مقابل تكلفة إنتاج محلي تفوق 30 ألف جنيه، مما يجبر المصانع على البيع بخسارة لتدبير سيولة سداد مستحقات المزارعين (تتجاوز 5 مليارات في مصنع واحد) وتجنب فوائد بنكية إضافية تصل 4000 جنيه للطن الراكد.
رغم حظر استيراد السكر المكرر لـ3 أشهر حتى فبراير 2026، يستمر التحايل عبر الخام، مع انخفاض أسعاره عالمياً لأدنى مستويات من 5 سنوات.
أكد وزير التموين شريف فاروق دعم الحكومة عبر تنسيق مع وزارتي الاستثمار والزراعة والبنوك لتسهيلات مالية، مع مخزون يغطي 13 شهراً، وخفض سعر توريد البنجر 16.6% إلى 2000 جنيه لموسم 2025-2026 لتجنب الفائض بعد زراعة 750 ألف فدان.
لكن مسؤولين ورؤساء شركات خاصة وحكومية يحذرون من إغلاق مصانع وفقدان آلاف الوظائف، مطالبين بفرض رسوم إغراق أو كوتا شاملة على الخام لتحقيق تكافؤ، خاصة مع تحفظ البنوك على تمويلات جديدة لمصانع البنجر بسبب ضعف التدفقات.
يتوقع حسن الفندي (شعبة السكر) وحازم المنوفي (اتحاد الغرف) تحسناً مع رمضان وزيادة الطلب، وعدم ارتفاع أسعار المستهلك (28-35 جنيه/كيلو) بفضل المخزون والإنتاج الجديد، محذرين من محاولات تجار مفتعلة للأزمة.
هذا التقرير الحصري يكشف كيف تحول الاكتفاء الذاتي إلى كارثة ما لم تُتخذ إجراءات حمائية عاجلة لإنقاذ صناعة السكر الوطنية ، وفقا للشرق بلومبرج.





