صندوق النقد يتوصل لاتفاق مع مصر على صرف 2.5 مليار دولار بعد مراجعتي الخامسة والسادسة

أعلن محمد معيط، عضو مجلس المديرين التنفيذيين وممثل المجموعة العربية والمالديف بصندوق النقد الدولي، عن تقدم إيجابي ملموس في برنامج استعادة الاستقرار الاقتصادي المصري، بعد نتائج المراجعتين الخامسة والسادسة، إلى جانب المراجعة الأولى لبرنامج الصلابة والاستدامة.
وفي مقابلة مع “العربية Business”، أكد معيط أن البرنامج حقق مستهدفاته الرئيسية حتى الآن، مع استعادة الاستقرار الاقتصادي وارتفاع معدل النمو من 2.2% إلى مستويات أعلى، متوقعاً تجاوز 5% في المستقبل.
وأوضح معيط أن مواعيد الاجتماعات الرسمية لمجلس الإدارة التنفيذي ستُحدد مع بداية العمل بعد عطلة نهاية العام، ومن المتوقع أن تكون في أوائل يناير 2026، ليتم صرف الدفعة الجديدة فور الموافقة.
وأشار إلى أن الهدف الرئيسي للبرنامج يتمثل في إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف من قبل البنك المركزي المصري عند 7% ± 2%، مؤكداً أن مسار التضخم يشهد انخفاضاً ملحوظاً، مما يدعم تحريك الاقتصاد، تحسين مستويات المعيشة، وتعزيز معدلات النمو وخلق فرص العمل.
ولفت معيط إلى أن البيان الصادر عن الصندوق يعكس التزام السياسات النقدية التحوطية للبنك المركزي، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة أي صدمات محتملة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن البرنامج الممول بإجمالي 8 مليارات دولار يسير وفق الخطط المتفق عليها بين البعثة وصناع القرار في مصر، مع استمرار المفاوضات بشأن الجزء المتبقي من التمويل ضمن المراجعات القادمة المتوقعة بنهاية 2026.
من جانبه، أعلن صندوق النقد الدولي توصل بعثته إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن تسهيل الصندوق الممدد، مما قد يتيح صرف مبلغ 2.5 مليار دولار بموجب البرنامج.
كما دمج الصندوق المراجعتين الخامسة والسادسة لمنح السلطات المصرية مزيداً من الوقت، وتوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الأولى لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة، مما قد يتيح تمويلاً إضافياً يصل إلى 1.3 مليار دولار، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.
ختاماً: يعكس هذا التقدم استمرار الثقة الدولية في الإصلاحات الاقتصادية المصرية، ويعزز من قدرة الاقتصاد على تحقيق النمو المستدام ومواجهة التحديات المستقبلية بقوة أكبر، في إطار الشراكة الاستراتيجية مع صندوق النقد الدولي.





