أكبر 6 بنوك أمريكية تحقق 600 مليار دولار في 2025.. ترامب يعيدها للعصر الذهبي!

: حققت أكبر ستة بنوك في أمريكا مكاسب قياسية بلغت 600 مليار دولار خلال عام 2025، في انتعاش مالي واسع النطاق أشعلته أجندة الرئيس دونالد ترامب لإلغاء القيود التنظيمية وعودة قوية للخدمات المصرفية الاستثمارية.

وفقًا لـ S&P Global، وصلت القيمة السوقية المجمعة لـ JPMorgan Chase وCitigroup وBank of America وWells Fargo وGoldman Sachs وMorgan Stanley إلى 2.37 تريليون دولار بنهاية 2025، بزيادة هائلة عن 1.77 تريليون دولار في نهاية 2024 – قفزة تزيد عن الثلث في أقل من 12 شهرًا.

في المقابل، لا تتجاوز القيمة الإجمالية لأكبر ستة بنوك في أوروبا تريليون دولار واحد، مما يكشف تفاوتاً هائلاً ناتجاً عن سنوات من القواعد غير المتكافئة.

ترامب يخفف القيود.. والبنوك تكدّس الفائض بعد الأزمة المالية عام 2008، فرضت القوانين قيوداً صارمة: زيادة رأس المال، تشديد شروط الإقراض، اختبارات الضغط السنوية.. كل ذلك جعل البنوك “مملة” للمستثمرين. لكن الآن، وبفضل إدارة ترامب، بدأت البنوك الأمريكية تتخلص من تلك القيود.

منظمي الإدارة سمحوا بمستويات أعلى من الرافعة المالية، غيّروا نظام اختبارات الضغط، وألغوا التوجيهات التي كانت تحد من الإقراض عالي المخاطر. كما تراجعت خطة “نهاية بازل 3” لتكون أقل صرامة مما كان متوقعاً في عهد بايدن، مما ترك البنوك تمتلك فائضاً كبيراً في رأس المال.

قال جيرارد كاسيدي، محلل الشؤون المصرفية في بنك RBC: “لا يمكن التقليل من أهمية هذا التغيير التنظيمي بالنسبة لأسعار الأسهم.. البنوك كانت مضطرة لتكديس رأس المال، والآن يمكن استخدامه في إعادة شراء الأسهم، توزيع الأرباح، والنمو”.

انتعاش قوي في الخدمات الاستثمارية والتداول ارتفع سهم سيتي غروب بنسبة تقارب 70% في 2025 – أفضل أداء بين الستة الكبار – بفضل إعادة هيكلة شاملة وخفض التكاليف. لأول مرة منذ 2018، يتداول سهم سيتي فوق مجموع أجزائه.

غولدمان ساكس لم تتأخر كثيراً، محققة مكاسب 60% بفضل عودة صفقات الاستثمار المصرفي الكبرى وطفرة التداول. سجلت غولدمان مستويات قياسية في 2025، ويتوقع الكثيرون تسارع النمو في 2026.

وفق بيانات تحالف كريسل غرينتش، من المتوقع أن تصل إيرادات تداول الأسهم إلى 92 مليار دولار، وتداول الدخل الثابت إلى 163 مليار دولار – أرقام قياسية جديدة.

رغم المخاوف.. المستثمرون متفائلون على الرغم من تحذيرات بعض السياسيين مثل السيناتور إليزابيث وارن من مخاطر التخفيف المفرط للقواعد، يرى المستثمرون أن البنوك مستعدة تمامًا.

قال سول مارتينيز، رئيس أبحاث الأسهم المالية الأمريكية في بنك HSBC: “الوضع جيد لدرجة يصعب تصديقها.. البنوك تمتلك فائض رأس مال كبير، والسؤال الآن: إلى أي مدى تم تسعير ذلك بالفعل؟”.

عام 2025 شهد عودة قوية للبنوك الأمريكية الكبرى، بدعم من تخفيف القيود التنظيمية في عهد ترامب، مما جعلها تتفوق بشكل كبير على نظيراتها الأوروبية، ويعزز من جاذبيتها كاستثمار قوي في الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى