مليارديرات التكنولوجيا يسيطرون على معادن جرينلاند عبر الذكاء الاصطناعي

كشفت مجلة Forbes في تحقيق استثماري حديث أن كبار مليارديرات التكنولوجيا في العالم، يتقدمهم جيف بيزوس وبيل غيتس ومايكل بلومبيرغ وسام ألتمان، يقودون موجة استثمارات ضخمة للسيطرة على معادن جرينلاند النادرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في سباق استراتيجي لإعادة تشكيل سلاسل إمداد المعادن عالميًا.

ووفقًا للبيانات الواردة في التحقيق، ضخت مجموعة المستثمرين عبر شركة Kobold Metals تمويلات تجاوزت 537 مليون دولار في جولة التمويل الأخيرة، لترتفع القيمة السوقية للشركة إلى نحو 3 مليارات دولار، مستندة إلى خوارزميات الذكاء الاصطناعي لاكتشاف المعادن الأرضية النادرة المستخدمة في الإلكترونيات، البطاريات، وصناعات الطاقة المتقدمة.

وتشير فوربس إلى أن هذه الاستثمارات لا تستهدف التعدين التقليدي، بل تعتمد على نماذج تنبؤية متقدمة لمسح أراضي جرينلاند، إحدى أغنى مناطق العالم من حيث احتياطيات الليثيوم والنيكل والكوبالت، وهي معادن أساسية في التحول العالمي للطاقة وصناعة السيارات الكهربائية.

وتزامن هذا السباق الاستثماري مع تنامي الاهتمام الأمريكي بالجزيرة، حيث لعب الملياردير رونالد لودر، وريث ثروة Estée Lauder، دورًا رئيسيًا في دفع الإدارة الأمريكية سابقًا للتفكير في السيطرة على جرينلاند، قبل أن يبدأ لاحقًا استثمارات مباشرة في مشروعات المياه والطاقة داخل الجزيرة عبر كيانات مرتبطة بالولايات المتحدة.

ويرى خبراء الأمن في القطب الشمالي أن هذه التحركات لا تعكس فقط أهدافًا اقتصادية، بل تشكل محاولة لإعادة رسم النفوذ العالمي في أسواق المعادن الاستراتيجية التي تعتمد عليها الصناعات الدفاعية والتكنولوجية الكبرى.

وتوضح فوربس أن شركة Kobold Metals، المدعومة من صندوق Breakthrough Energy التابع لغيتس، تستخدم الذكاء الاصطناعي لاختصار زمن اكتشاف المناجم من سنوات إلى أشهر، وهو ما يمنح المستثمرين الأمريكيين ميزة تنافسية حاسمة على الصين وروسيا في سباق السيطرة على الموارد الطبيعية.

وفي هذا السياق، تتحول جرينلاند إلى نقطة ارتكاز جديدة في الاقتصاد العالمي، حيث أصبحت جزءًا من التحول الجيو-اقتصادي الذي يربط بين التكنولوجيا والطاقة وسلاسل الإمداد، في وقت تتزايد فيه القيود الصينية على صادرات المعادن النادرة.

ويشير التحقيق إلى أن استمرار هذا الزخم قد يجعل الجزيرة مركزًا استثماريًا عالميًا جديدًا، ما ينعكس مباشرة على أسواق الأسهم والطاقة والعملات، ويعيد توجيه استثمارات الشركات الكبرى في السنوات القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى