المتحف المصري الكبير أول منشأة محايدة كربونياً بعد تقرير البصمة الكربونية للافتتاح

تسلم اليوم شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، بمقر المتحف المصري الكبير، تقرير البصمة الكربونية لحفل افتتاح المتحف، تمهيدًا لإعلانه رسميًا منشأة محايدة كربونياً، في خطوة تاريخية تعكس التزام الدولة المصرية بالاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030.
جاء التسليم بحضور المهندس عصام النجار رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات نيابة عن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير.
أكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي أن هذا الحدث يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون المشترك بين الوزارات، مشيدًا بالنتائج التي أثبتت أن حفل الافتتاح تم تنظيمه بتأثير بيئي منخفض وفق المعايير الدولية. وأشار إلى أن قطاعي السياحة والآثار يشهدان تحولًا حقيقيًا نحو الاستدامة، حيث أكدت شركات السياحة الدولية أن السائحين بحلول 2030 لن يقصدوا إلا المنشآت التي تلتزم بالمعايير البيئية.
وأوضح الوزير أن أكثر من 50% من المنشآت الفندقية في مصر تطبق بالفعل معايير بيئية متنوعة، مثل استخدام الطاقة النظيفة وتقليل البلاستيك، مع خطط لرفع هذه النسبة، إلى جانب تطبيق الاشتراطات البيئية في مراكز الغوص والأنشطة السياحية. وأشار إلى أن خمسة متاحف آثار، بما فيها متحف شرم الشيخ، ومواقع أثرية مثل أهرامات الجيزة، تعتمد على مصادر الطاقة النظيفة.
من جانبها، أكدت الدكتورة منال عوض أن هذه التجربة تعد الأولى من نوعها في حساب البصمة الكربونية لمشروع قومي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتحقيق الحياد الكربوني للمشروعات الكبرى. وأشارت إلى أن الشهادات البيئية المسجلة لدى سكرتارية الأمم المتحدة تعزز مكانة مصر دوليًا كدولة ملتزمة بالاستدامة والعمل المناخي، وفق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.
وأوضحت أن المتحف المصري الكبير أول موقع يتم توثيق التزامه البيئي بشكل قانوني ومعتمد وفق معايير عالمية، مستكملاً محايدة الكربون خلال التشغيل التجريبي 2023-2024، مع استعداد الوزارة لتعميم التجربة على مشروعات قومية أخرى.
أكد الدكتور أحمد غنيم أن المتحف لا يكتفي بالشهادات البيئية، بل يصبح منصة توعية بيئية، من خلال ممارسات تشغيلية صديقة للبيئة، ومحتوى توعوي للزوار، مع تشكيل لجان مشتركة لضمان استدامة التوجه، مشددًا على أن حفظ التراث لا يتعارض مع حماية البيئة.
من جانبه، أكد المهندس عصام النجار أن الهيئة أصبحت شريكًا رئيسيًا في دعم السياسات البيئية، من خلال وحدة التحقق البيئي (EVVU) المؤهلة لإجراء عمليات التحقق المتقدمة.
في الختام، أجمع الحضور على أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد أكبر متحف آثار في العالم، بل نموذج وطني وعالمي يجمع بين صون التراث وحماية الكوكب.





