تراجع التضخم يقترب من مستهدف المركزي ويفتح الباب لخفض جريء للفائدة خلال 2026

أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ الاستثمار والتمويل، أن المؤشرات الأخيرة لمعدل التضخم في مصر تشير إلى اقترابه بشكل واضح من المستهدف الذي حدده البنك المركزي المصري (7% ±2%)، معتبرًا ذلك تطورًا إيجابيًا يمهد لاستقرار الأسعار وانخفاض حقيقي ومستدام خلال الفترة المقبلة.
وقال إبراهيم في تصريحات لقناة «إكسترا نيوز»، إن هذا التراجع يمنح لجنة السياسة النقدية مساحة أوسع لاتخاذ قرارات أكثر جرأة بشأن خفض أسعار الفائدة، موضحًا أن أي خفض في الفائدة ينعكس مباشرة على تقليل تكلفة خدمة الدين العام، مما يتيح للحكومة توجيه وفورات مالية إضافية إلى قطاعات حيوية في مقدمتها التعليم والصحة وبرامج الحماية الاجتماعية.
وأشار إلى أن خفض أسعار الفائدة يعد من أبرز العوامل المحفزة لتحسين مناخ الاستثمار، لما له من دور في تقليل تكلفة التمويل على القطاع الخاص، وتشجيع الشركات على التوسع في أنشطتها الإنتاجية، الأمر الذي يدعم معدلات النمو الاقتصادي ويعزز قدرة الاقتصاد على توفير فرص عمل جديدة.
وأضاف أن استمرار الاتجاه النزولي لمعدلات التضخم والفائدة خلال عام 2026 من شأنه أن يدفع النشاط الاقتصادي بقوة، خاصة إذا تزامن مع سياسات داعمة للقطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الصناعات التحويلية، التي تمثل ركيزة أساسية لتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة.
وشدد أستاذ الاستثمار والتمويل على أهمية تمكين القطاع الخاص من الحصول على التمويل بأسعار مناسبة، مؤكدًا أن ذلك يمثل عنصرًا محوريًا لتحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب ضرورة زيادة الصادرات وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بما يسهم في تقليص الفجوة التجارية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات خلال المرحلة المقبلة.
هذه التوقعات تعزز الثقة في الاقتصاد المصري وتدعم دور القطاع الخاص في قيادة النمو. كما تبرز أهمية خفض أسعار الفائدة كمحفز استثماري، وتدعو إلى متابعة تطورات التضخم وسياسات البنك المركزي لتقييم التأثير على النمو الاقتصادي خلال 2026.





