ترامب يهوي بأسهم البنوك بعد اقتراح سقف فائدة 10% لبطاقات الائتمان

سجلت أسهم البنوك الأمريكية تراجعًا حادًا قبل افتتاح وول ستريت بعد أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرض سقف بنسبة 10% على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان لمدة عام، وهو ما اعتبرته الأسواق تهديدًا مباشرًا لأرباح القطاع المالي في الولايات المتحدة.

ورغم هذه الضغوط السياسية، أظهرت نتائج JPMorgan Chase متانة واضحة في الأداء، حيث ارتفعت إجمالي الإيرادات الفصلية بنسبة 10% لتصل إلى 19.38 مليار دولار، بينما انخفضت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية إلى 2.3 مليار دولار مقارنة بـ 2.5 مليار دولار في العام السابق، نتيجة ضعف نشاط الصفقات وتراجع إصدار الديون والاكتتابات.

في المقابل، جاء الأداء القوي من أنشطة التداول، إذ قفزت إيرادات التداول المصرفي بنسبة 17% لتصل إلى 8.2 مليار دولار، بينما ارتفعت إيرادات تداول الأسهم بنسبة 40%، مستفيدة من تقلبات الأسواق التي دفعت المستثمرين إلى إعادة تموضع محافظهم بحثًا عن أصول أقل تقييمًا.

وعلى مدار عام 2025، سجلت الأسواق ثاني أعلى مستوى تاريخي في عمليات الاندماج والاستحواذ، لترتفع رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية السنوية إلى 9.7 مليار دولار مقابل 9.1 مليار دولار في العام السابق، كما قفزت إيرادات التداول السنوية بنسبة 19% لتصل إلى 35.8 مليار دولار، وهو ما عزز أرباح البنوك الكبرى رغم بيئة الفائدة غير المستقرة.

أما على صعيد المخاطر، فقد بلغ صافي الشطب الائتماني لدى JPMorgan في الربع الرابع 2.5 مليار دولار مقارنة بـ 2.4 مليار دولار في العام السابق، في إشارة إلى تدهور طفيف في جودة الائتمان، رغم استمرار الإنفاق الاستهلاكي القوي، حيث ارتفع إنفاق بطاقات الخصم والائتمان بنسبة 7% مقارنة بعام 2024، بينما انخفض معدل التعثر لأكثر من 90 يومًا إلى 1.10% من 1.14%.

وقال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ JPMorgan، إن المستهلكين لا يزالون يملكون المال رغم التوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن البنوك تتعامل مع “العالم كما هو، لا كما نريده”. في الوقت نفسه، حذّر جيريمي بارنوم، المدير المالي للبنك، من أن القطاع المصرفي قد يعارض خطة ترامب الخاصة بسقف الفائدة، لما لها من تأثير مباشر على ربحية بطاقات الائتمان.

وتفاعلت الأسواق سريعًا مع هذه التطورات، حيث تراجعت أسهم غولدمان ساكس بنحو 1%، بينما هبطت أسهم فيزا وماستركارد بنحو 4% لكل منهما، في حين انخفضت صناديق XLF و KBWB التي تتبع القطاع المصرفي بالتوازي، وسط مخاوف من أن يؤدي التدخل السياسي في تسعير الائتمان إلى إعادة تشكيل نموذج ربحية البنوك الأمريكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى