الذهب يقترب من 5000 دولار ويثير تساؤلات حول السعر الحقيقي للأونصة

اقترب سعر الذهب الفوري بسرعة من 5000 دولار للأونصة، وهو رقم كان من المستحيل تصوره سابقًا، فيما يرى محللو شركة فان إيك أن السعر “الحقيقي” للذهب سيكون أعلى بكثير إذا اضطر لدعم المال المتداول بالفعل عالميًا.

وأشار محللو فان إيك إلى أن بعض الدول المتقدمة مثل اليابان والمملكة المتحدة تواجه ضغطًا كبيرًا على عملاتها بسبب ارتفاع الدين الحكومي وضخ المزيد من النقود الورقية مقارنة باحتياطياتها من الذهب، بينما تتمتع دول مثل روسيا وكازاخستان بقدرة أكبر على اعتماد معيار الذهب بسهولة إذا أرادت.

ويوضح المحللون أن الحسابات تعتمد على تقسيم الالتزامات النقدية على احتياطيات الذهب السيادية، باستخدام تعريفين رئيسيين للنقود:

  • M0: النقد الأساسي المتداول بالإضافة إلى احتياطيات البنوك.

  • M2: السيولة النقدية الواسعة، بما في ذلك ودائع الادخار وصناديق سوق المال، والتي تمثل الحماية المطلوبة في الأزمات المالية.

وحسب هذه المعادلة، إذا دعم الذهب عرض النقد الأساسي M0، فسيحتاج إلى التداول عند 39,210 دولارًا للأونصة. أما إذا دعم عرض النقد الواسع M2، فقد يصل السعر إلى 184,211 دولارًا للأونصة، ما يعكس الضغط الهائل على العملة الورقية مقابل الأصول المادية.

ولم تغفل التحليلات الاختلافات بين الدول:

  • اليابان: سعر الذهب الضمني وفق M2 حوالي 301,000 دولار للأونصة.

  • المملكة المتحدة: حوالي 428,000 دولار للأونصة.

  • الولايات المتحدة: حوالي 85,000 دولار للأونصة.

  • منطقة اليورو: حوالي 53,000 دولار للأونصة.

  • الأسواق الناشئة مثل روسيا وكازاخستان تمتلك احتياطيات كافية لتغطية النقد المطبوع بأسعار أقل بكثير، ما يوضح تحولًا نحو الاستقرار المالي في بعض الأسواق الناشئة مقارنة بالمجتمعات المتقدمة.

وأكد المحللون أن هذه الحسابات ليست تمرينًا نظريًا، بل تحاكي واقع عام 2026 في ظل زيادة الدين الحكومي وكمية النقود الورقية، ما يجعل الذهب أكثر أهمية كأصل محدود لدعم النظام المالي العالمي.

وأشاروا إلى أن الدولار الأمريكي لن يفقد مكانته فجأة، لكنه سيتطور تدريجيًا في عالم متعدد الأقطاب يشارك فيه الذهب وسندات الأسواق الناشئة المنضبطة مالياً كمعايير احتياطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى