أسعار الذهب تقترب من 5000 دولار للأونصة مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية 

سجل سعر الذهب الفوري ارتفاعًا قويًا خلال الأسبوع الماضي، مقتربًا من حاجز 5000 دولار للأونصة لأول مرة في التاريخ، وسط مخاوف جيوسياسية مستمرة وتوقعات باستمرار الاتجاه الصعودي.

بدأ الأسبوع عند 4654.24 دولار، ثم شهد دفعات قوية من الجلسات الآسيوية والأمريكية، ليصل إلى ذروة قياسية عند 4989.88 دولار يوم الجمعة، ويغلق قريبًا من 4982.09 دولار (مكاسب أسبوعية +7.86%).

تركزت التقلبات بشكل كبير حول خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس يوم الأربعاء الماضي، حيث توقع المتداولون تصعيدًا بشأن غرينلاند.

بعد توضيح ترامب عدم اللجوء إلى القوة العسكرية، تراجع الذهب مؤقتًا إلى 4766 دولار، لكنه استعاد زخمه سريعًا وتجاوز 4900 دولار يوم الخميس، ثم اقترب من 5000 دولار يوم الجمعة.

أظهر استطلاع كيتكو نيوز الأسبوعي تفاؤلًا قويًا من وول ستريت، حيث توقع 80% من المحللين (12 من 15) ارتفاعًا يتجاوز 5000 دولار الأسبوع المقبل، مقابل 7% توقع انخفاضًا و13% استقرارًا.

أما مستثمرو الشارع الرئيسي (272 صوتًا)، فكانوا أكثر حذرًا مع 71% يتوقعون ارتفاعًا، 15% انخفاضًا، و14% استقرارًا.

قال ريتش تشيكان (Asset Strategies International): “الذهب في صعود.. التوترات الجيوسياسية أعلى من أي وقت مضى، والمخاوف من النفوذ السياسي على الاحتياطي الفيدرالي مستمرة”.

أضاف جيمس ستانلي (Forex.com): “لا جدوى من تغيير التوقعات.. مستوى 5000 دولار قد يبطئ الصعود مؤقتًا، لكن لا دليل على توقف المشترين”.

بينما توقع كولين تشيزينسكي (SIA Wealth Management) حاجة فنية لتوقف عند 5000 دولار، لكنه أكد أن ضعف الدولار الأمريكي المستمر منذ نحو عام هو العامل الأساسي الداعم للذهب، مع بقاء التوترات الجيوسياسية الكامنة (الصين، روسيا، أوكرانيا، الشرق الأوسط).

حذر أليكس كوبتسكيفيتش (FxPro) من أن الارتفاع الحاد قد يكون “الدفعة الأخيرة” قبل انعكاس محتمل، مقارنًا بالموجة النهائية عام 2011.

في المقابل، أصدرت CPM Group توصية شراء مع هدف 5100 دولار قبل 6 فبراير، مشيرة إلى حجم التداول المفتوح الكبير في عقود فبراير (24.3 مليون أونصة) الذي قد يدفع الأسعار نحو 5200 دولار مؤقتًا.

يترقب المتداولون الأسبوع المقبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي (بدون توقع تغيير في الفائدة حتى يونيو)، إلى جانب بيانات طلبات السلع المعمرة، ثقة المستهلك، وبيانات البطالة وأسعار المنتجين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى