مصر وهولندا ترسمان مستقبل “الطاقة المستدامة”.. قناة السويس تتحول لمركز عالمي للوقود النظيف
في إطار تعزيز المكانة الاستراتيجية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز عالمي للطاقة النظيفة، استقبل وليد جمال الدين، رئيس الهيئة، بمقرها بالعاصمة الإدارية الجديدة، السفير الهولندي بالقاهرة بيتر موليما والوفد المرافق له. اللقاء جاء ليبحث فصلاً جديداً من التعاون بين البلدين، مع التركيز على مشروعات الهيدروجين الأخضر والتنمية المستدامة، استجابةً للتحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي تدفع العالم نحو “تصفير الانبعاثات”.
أكد وليد جمال الدين أن المنطقة الاقتصادية قطعت شوطاً كبيراً في تحويل الوعود إلى واقع ملموس، مشيراً إلى أن مشروع “مصر للهيدروجين الأخضر” يستعد بالفعل لتصدير أول شحنة أمونيا خضراء إلى ألمانيا بحلول نهاية عام 2027، وهي الخطوة التي ستضع مصر رسمياً على خارطة كبار مصدري الطاقة النظيفة في العالم.
ما وراء الاستثمار.. أطر تعاقدية دولية لجذب عمالقة الطاقة
أوضح جمال الدين أن النجاح في قطاع الوقود الأخضر لا يعتمد فقط على الإمكانات الطبيعية، بل يتطلب “ثورة” في الأطر التنظيمية والآليات التعاقدية. وشدد على أن الهيئة تعمل على دراسة حوافز تعاقدية طويلة الأجل وتوفير أدوات تمويل مبتكرة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، لضمان جدوى المشروعات وتشجيع الشركات العالمية على ضخ استثمارات ضخمة في هذا القطاع الواعد.
كما لفت رئيس الهيئة إلى أن تطوير “الممرات الخضراء” التي تربط مناطق الإنتاج في مصر بالأسواق العالمية يمثل أولوية قصوى، مع التركيز على توحيد معايير السلامة والتشغيل، بما يضمن سلاسة تدفق “وقود المستقبل” من قناة السويس إلى قلب أوروبا وباقي قارات العالم.
هولندا والفرصة المصرية.. تكامل استراتيجي بين الرياح والشمس والموقع
من جانبه، أشاد السفير الهولندي بيتر موليما بالفرص الاستثنائية التي توفرها مصر، مؤكداً أن بلاده تولي اهتماماً كبيراً بموارد مصر الوفيرة من الشمس والرياح، فضلاً عن الموقع العبقري لقناة السويس. وأعرب عن رغبة هولندا في توسيع الشراكة لتشمل المجالات اللوجستية والتقنية المتقدمة، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين ويحقق الاستدامة المنشودة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن التعاون المصري الهولندي في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يتجاوز مجرد تبادل تجاري، بل هو تحالف استراتيجي يهدف إلى بناء اقتصاد أخضر مرن، قادر على مواجهة تحديات الطاقة العالمية وخلق فرص عمل نوعية في قطاعات المستقبل.





